باريس تتحرك في اتجاه طهران لفك عقدة الرئاسة في لبنان

الجمعة 2014/11/28
الفراغ الرئاسي متواصل في ظل مقاطعة حزب الله والتيار الوطني الحر لجلسات الانتخاب

باريس - كثفت الدبلوماسية الفرنسية من تحركاتها في المنطقة لحلحلة أزمة الرئاسة اللبنانية، من خلال اتصالات أجرتها خلال الفترة الماضية مع الجانب الإيراني.

يأتي ذلك في وقت تستشعر فيه القوى الغربية خطرا أمنيا داهما على لبنان تعكسه تحذيرات الولايات المتحدة الأميركية لمواطنيها من تجنب السفر إلى هذا البلد، فضلا عن الاعتقالات المتواترة لأشخاص يشتبه بانتمائهم إلى جماعات إرهابية وهم بصدد تصوير أماكن حساسة في بيروت.

وبرز الحراك الفرنسي عبر مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيروم الذي زار إيران، وفق مصادر إعلامية، أربع مرات خلال الفترة الماضية للبحث في الملف اللبناني. توجه الحكومة الفرنسية نحو إيران يأتي من منطلق إدراكها العميق بأن عقدة الحل تكمن هناك، باعتبار أن حزب الله الذي يأتمر بالأوامر الإيرانية هو المعطل الرئيسي لهذا الاستحقاق.

ومن المتوقع أن يزور جيروم لبنان في منتصف الشهر القادم، في سياق مواصلة حث الفرقاء على ضرورة انتخاب رئيس.

وقبلها سيكون لرئيس الحكومة اللبناني تمام سلام زيارة إلى باريس في 10 من شهر المقبل، سيلتقي خلالها بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، حيث سيكون موضوع الرئاسة أحد أبرز محاور اللقاء.

ويشهد لبنان منذ منتصف مايو الماضي فراغا في سدة الرئاسة في ظل مقاطعة حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر لجلسات الانتخاب، في سياق عملية شد الحبل التي يتقنها الثنائي لإجبار الشق المقابل على القبول بعون خليفة لميشال سليمان، أو التسليم بالفراغ إلى حين حصول تسوية إقليمية (سعودية، إيرانية) بشأن لبنان.

هذه التسوية الإقليمية بدأت مؤشراتها تطفو على السطح وهو ما يفسر انفتاح كل من المستقبل وحزب الله على الجلوس معا على طاولة واحدة، خاصة في ظل وجود مؤشرات خطيرة على انفجارات أمنية آتية بلا ريب إلى المنطقة التي يعد لبنان العصب الرئيسي فيها.

إلا أن التفاؤل بقرب التسوية أو بحوار بين حزب الله والمستقبل مازال مبكرا عليه، وفق العديد من المتابعين، في ظل استمرار حزب الله في موقفه إزاء تدخله في سوريا، وعدم الاتفاق على المسألة الرئاسية وإن كانت هناك مؤشرات لا تستبعد قبوله لمرشح توافقي.

وكان النائب عن المستقبل عمار حوري، قد ربط في وقت سابق “الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بمساعي رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يبذل جهدا في هذا المجال”، موضحا أن “تيار المستقبل لم يطلع بعد على نتائج هذا الجهد وهو في ذات الوقت يجري قراءة متأنية لما طرحه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مواقفه الأخيرة”.

4