باريس تجدد دعمها لـ"عاصفة الحزم"

الأحد 2015/04/12
لوران فابيوس يؤكد سعي بلاده إلى جانب شركائها لاستعادة استقرار اليمن

الرياض- عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبل ان يبدأ محادثاته في الرياض الاحد، عن "دعم" فرنسا للسعودية التي تشن حملة في اليمن المجاور ضد المتمردين الحوثيين.

وقال للصحفيين مع بدء سلسلة من المحادثات مع كبار القادة السعوديين وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبدالعزيز "بشأن اليمن، جئنا لنعبر عن دعمنا السياسي خصوصا، للسلطات السعودية".

وتقود المملكة تحالفا يضم تسع دول عربية يشن منذ 26 مارس ضربات جوية يومية على اليمن لمنع المتمردين الحوثيين الزيديين الشيعة المدعومين من ايران من السيطرة على كل الاراضي اليمنية.

وجدد فابيوس دعم بلاده لعملية عاصفة الحزم، مؤكدا وقوف فرنسا "إلى جانب شركائها في المنطقة من أجل استعادة استقرار اليمن ووحدته بعدما أحتل الحوثيون صنعاء وقاموا بحل البرلمان وحاولوا خلع الرئيس عبدربه منصور هادي والسيطرة على عدن بالقوة العسكرية"، مشيرا إلى أن "ما قام به التحالف يتفق مع القانون الدولي".

وتعتبر باريس ان الرئيس عبدربه منصور هادي الذي اجبر على اللجوء الى السعودية هو "السلطة الشرعية" في اليمن وانه يجب التقدم "باتجاه حل سياسي" في هذا البلد. وسيلتقي وزير الخارجية الفرنسي العاهل السعودي ووزير الدفاع الامير محمد بن سلمان نجل الملك واحد قادة العمليات في اليمن.

وتشعر السعودية بالقلق من الاتفاق الاطار حول الملف النووي الايراني الذي تم التوصل اليه بين طهران والدول الكبرى مطلع الشهر الجاري. وهي تخشى من تمكن ايران من امتلاك سلاح نووي على الرغم من هذا الاتفاق الذي يفترض ان يحد قدراتها النووية لتقتصر على نشاطات محض مدنية.

ووصل الوزير الفرنسي إلى الرياض مساء السبت في زيارة رسمية للعاصمة السعودية تدوم يومين في إطار جولة له تشمل أيضا زيارة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعن الاتفاق المرحلي بشأن الملف النووي الإيراني، قال فابيوس "لقد تم التوصل إلى اتفاق مرحلي في الأسبوع الماضي في لوزان وهذا تقدم ويجب الآن السعي إلى التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 30 يونيو، غير أنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل، يجب أن تكون منطقة الخليج خالية من الأسلحة النووية، وسترفع العقوبات عن إيران شريطة تنفيذ إيران لالتزاماتها، وقد أصررت على أن ترفع العقوبات بصورة تدريجية، وقابلة للرجوع عنها في حال انتهاك إيران للاتفاق".

وأضاف "رفع العقوبات يجب أن يتم مقابل تنفيذ إيران لجميع التزاماتها بموجب الاتفاق على أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذلك ويجب أن يكون رفع العقوبات قابلا للرجوع عنه إذ علينا أن نكون قادرين على إعادة فرض العقوبات في حال إخلال إيران بالاتفاق".

وعن الوضع السوري قال فابيوس "لا يمكن أن يكون بشّار الأسد مستقبل سورية، إذ إن ذلك يعني توفير الأرضية الخصبة للتطرف وازدهار تنظيم داعش" وقال إن "عملية الانتقال السياسي الشاملة التي تجمع عناصر من النظام بدون بشّار الأسد، من جهة والمعارضة المعتدلة من الجهة الأخرى، هي وحدها الكفيلة بوضع حد للصراع وقهر التطرف بصورة دائمة".

وبشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، قال إن "حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي من شأنه تلبية تطلعات الطرفين. للفلسطينيين الحق في دولة ديمقراطية وقابلة للحياة وذات سيادة وتعيش بسلام إلى جانب إسرائيل غير أن هذا الحل مُهدد حاليا بسبب توسّع الاستيطان، وانعدام الأفق السياسي والوضع غير المحتمل في غزة بعد مأساة الصيف الماضي".

1