باريس تحتفي بلغة الضاد في يومها العالمي بالفن والموسيقى

الاثنين 2016/12/12
أسبوع في باريس لكشف خفايا الموسيقى والأدب والشعر القديم لدى العرب

باريس- تحتفي العاصمة الفرنسية باريس بلغة الضاد بمناسبة يومها العالمي بجملة من المعارض والفعاليات الثقافية لمدة أسبوع يكشف من خلاله أدباء وكبار أعلام الثقافة خفايا الموسيقى والأدب والشعر القديم لدى العرب. ويستهل معهد العالم العربي في باريس اليوم الاثنين هذا الاحتفال بجملة من الندوات والعروض. ويقدم المعهد بالاشتراك مع مجلة “ارويون 21” المستقلة بين 12 و18 ديسمبر مجموعة من الأنشطة تتراوح بين الندوات والعروض الحية للخط والموسيقى، فضلا عن شريط وثائقي.

وتتناول هذه الأنشطة حاضر اللغة العربية وماضيها، في ظل التغيرات والتحولات العميقة التي تعيشها هذه اللغة والبلدان الناطقة بها. ويعرض شريط رقمي وثائقي تحت عنوان “اللغة والذاكرة” للفرنسية آن باك، يسعى إلى إحياء أسماء العائلات الفلسطينية التي كاد القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في العام 2014 أن يمحو أثرها، وتعرض الأسماء والحروف بطريقة مبتكرة.

وتقول المخرجة إن عملها بهذه الطريقة على الفيلم هو “محاولة إنقاذ تلك الأسماء من النسيان”. واعتبارا من الثلاثاء، تنظم ثلاث ندوات حول اللغة تندرج تحت عنوان “العربية لغة عالمية”. ومن المتوقع أن يتناول المشاركون فيها اللغة العربية التي تعتبر إحدى أقدم لغات العالم وإحدى اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة، “من منظور جديد بعيد عن الطروحات المعهودة”، كما يؤكد المنظمون.

وتشارك في إحياء الندوات نخبة من كبار أعلام الثقافة والأعمال ووسائل الإعلام والأدب المعاصر وأيضا معاهد التدريب المهني وتعليم اللغة. وتحمل الندوة الأولى عنوان “العربية لغة ثقافة عالمية الحضور” ويتوقع أن يشارك فيها بمداخلات، عدد من الأسماء المعروفة في ميادين البحث مثل أحمد جبار أستاذ تاريخ الحساب في جامعة ليل الفرنسية والذي يتناول في مداخلته مكانة اللغة العربية العلمية ما بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر.

ويستعرض الباحث وأستاذ الموسيقى العربية في جامعة السوربون فريديريك لاغرانج إبداع اللغة العربية في مجال الأغنية، أما أستاذ المعلوماتية في مدينة روان حبيب عبدالرب فيبحث في حضور اللغة العربية في مجال الإنترنت. ويتحدث هاشم فودة أستاذ اللغة العربية في معهد اللغات الشرقية (اينالكو) عن سبب الاستمرار في الحديث عن الأدب العربي والشعر العربي القديم اليوم.

وتناقش الندوة الثانية مستقبل اللغة العربية في المجالات التخصصية، أما الطاولة المستديرة الثالثة، فتتناول أماكن تعلم اللغة العربية وتقييم حضور هذه اللغة في المعاهد الفرنسية. وتدار الجلسة بمشاركة أساتذة من معهد اللغات الشرقية ومشرفون على إدارة تعليم اللغة العربية في هيئة التعليم العالي الفرنسي. ويختتم الأسبوع بـ”حفلة كلام أمس واليوم” وهو عرض موسيقي يقدم رحلة عبر الزمن في عالم الموشحات، تحييه فرقة مالك بركي، التي تضم فنانين عربا وفرنسيين.

وستسعى الحفلة لإظهار طريقة تناول الموشح من الأسلوب الأكثر تقليدية إلى الأسلوب الأكثر عصرية والمرفق بأداء شبابي راقص. أما مكتبة ومتجر معهد العالم العربي المخصصة لبيع الكتب والأدوات الثقافية العربية فستشهد يوم السبت 17 ديسمبر عروضا حية للخط العربي بعنوان “الكلمات المسافرة”، يتيح للصغار من مختلف الجنسيات تلقن مبادئ أولى في الخط العربي من خلال ورشة.

24