باريس تحقق في وفاة أحد مواطنيها أثناء احتجازه في القاهرة

الجمعة 2014/11/28
أسرة الفرنسي المتوفى اريك لانغ تتقدم ببلاغ ضد الداخلية المصرية

نانت (فرنسا)- أعلن مصدر قضائي فرنسي ان قاضي تحقيق فرنسيا سيحقق في سلوك الشرطة المصرية على خلفية وفاة مدرس فرنسي اثناء احتجازه في مركز للشرطة في القاهرة في خريف 2013.

وقال المصدر ان المدعي العام في نانت، المدينة التي يتحدر منها الضحية في غرب فرنسا، انتدب هذا القاضي للتحقيق في وقائع تتصل بـ"عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر" و"اعتداء تعسفي على الحرية من قبل شخص يمارس وظيفة عامة"، مؤكدا بذلك معلومة نشرتها صحيفة لوموند.

وكان المدرس الفرنسي اريك لانغ توفي في 13 سبتمبر 2013 عن 49 عاما اثر تعرضه للضرب حتى الموت اثناء احتجازه في مركز للشرطة في قصر النيل بالقاهرة.

وافاد مصدر حينها بان الفرنسي اعتقل في حي الزمالك الراقي لخرقه حظر التجوال الليلي وكان في حاله سكر، فنقل الي قسم شرطه قصر النيل في قلب العاصمة.

وتابع المصدر ان الفرنسي الذي قدم علي انه مدرس وضع بعدها في زنزانه مع سجناء اخرين حيث تعرض للضرب علي ايديهم ما ادي الي وفاته.كما افاد مصدر قضائي ان سته اشخاص كانوا محتجزين مع الفرنسي يخضعون حاليا للتحقيق واتهموا بالتسبب "بجروح ادت الي الوفاة".

واوضح المصدر نفسه ان التحقيق القضائي خلص الي ان الفرنسي توفي نتيجة "نزيف داخلي وكسر في الجمجمه".

واوضحت مصادر امنية ان الفرنسي لم يكن يحمل تاشيرة دخول صالحة لدى توقيفه، في حين قالت السفارة الفرنسية انه كان يعيش في مصر منذ فتره طويلة.

وتقول السلطات المصرية ان المدرس الفرنسي توفي نتيجة لتعرضه للضرب على ايدي اشخاص كانوا موقوفين معه في الزنزانة، الا ان عائلته تعتبر ان الموقوفين ليسوا وحدهم المسؤولين عن قتله وقد حملت الشرطة المصرية ايضا مسؤولية في هذا الاطار.

وقد فتحت نيابة نانت غرب فرنسا تحقيقًا تمهيديًا في تلك الفترة بتهمة "القتل العمد" بعد تلقيها شكوى من أسرة مدرس فرنسي ضُرب حتى الموت حين كان موقوفًا في القاهرة، وفق ما عُلم الأربعاء من مصدر قضائي.

وكانت العائلة قدمت في 2013 شكوى ضد كل من وزير الداخلية المصري ورئيس قسم الشرطة في قصر النيل ومساعده ثم عادت في مايو وطلبت من القضاء الفرنسي التوسع في التحقيق بحيث يشمل سلوك الشرطة المصرية.ويتيح القانون الفرنسي الاشتكاء للقضاء الوطني عن أية جريمة أو مخالفة خطرة يكون ضحيتها مواطن فرنسي.

1