باريس تخص قطر وتركيا بالدعوة إلى محاربة داعش

الثلاثاء 2015/02/17
باريس تعلم العلاقات المشبوهة التي تربط الدولتين بهذه التنظيمات

باريس - خصّ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس كلاّ من قطر وتركيا بالذكر في إطار دعوة وجهّها أمس إلى دول الشرق الأوسط لمحاربة تنظيم داعش.

وأثار ذكر الوزير للدولتين دون سائر الدول موجة من الأسئلة، دارت حول ما إذا كان ذلك ينطوي على عدم رضى فرنسي عن مشاركة كل من الدوحة وقطر في جهود محاربة الإرهاب في المنطقة والذي بدأ يشكّل تهديدا مباشرا لمصالح فرنسا في ليبيا ومالي وتشاد، وخصوصا النيجر حيث تختص شركة أريفا الفرنسية بالعمل في استخراج اليورانيوم.

وذهب بعض المتسائلين عن خلفية تصريح فالس حدّ الشكّ في أن لدى فرنسا معلومات استخباراتية بشأن وجود دعم قطري تركي لتنظيم داعش.

وكان ظهور التنظيم في ليبيا مؤخرا ترافق مع رواج أنباء عن تسهيل تركيا مهمة العبور العكسي لعناصر داعش عبر أراضيها باتجاه ليبيا واليمن بعد أن اشتد عليهم الضغط في العراق وسوريا.

وترتبط قطر وتركيا بعلاقات متينة وتطابق في المواقف خصوصا من التنظيمات الإسلامية ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين التي تحظى بدعم فعّال من قبل الدولتين. ومنذ أشهر خلت تحدّثت وسائل إعلام فرنسية من بينها صحيفة لوكانار أنشينيه عما سمته “مساعدة قطرية لتنظيم القاعدة في مالي”، ما حدا بوزير الخارجية القطري آنذاك الشيخ حمد بن جاسم للرد بالقول إنّ تدخل بلاده بمالي اقتصر على توزيع “مساعدات إنسانية”.

إلاّ أن فرنسا نفت لاحقا أن تكون لديها أيّ معلومات بشأن أيّ نوع من التعاون القطري مع الإرهابيين.

وقال فالس أمس في تصريح لإذاعة آر تيه آل إنه “يجب على جميع بلدان المنطقة محاربة داعش”، مضيفا “كل بلدان هذه المنطقة بما فيها قطر وتركيا”.

وعندما سئل تحديدا عن قطر “المتهمة بتمويل عدد معين من الشبكات الإسلامية سرا” أجاب فالس “يجب أن لا يكون هناك أي شكوك في هذا الصدد.. وإن كانت هناك شكوك فيجب إزالتها بالتأكيد”.

وتابع رئيس الوزراء الفرنسي “ينبغي القتال بواسطة طائراتنا، ولكن أيضا تجفيف مصادر تمويل هذا التنظيم الذي نعرف بكل تأكيد الرعب والهول الذي ينشره”.

وسبق أن توجّهت اتهامات لقطر وتركيا بالقيام سرا بتشجيع جماعات إسلامية متطرفة في سوريا منها تنظيم داعش، الأمر الذي تنفيه الدولتان.

3