باريس تدرس التصعيد بتوسيع غاراتها على "داعش"

الخميس 2014/09/25
باريس تدفع ثمن قصفها معاقل داعش في العراق

باريس- يعقد الرئيس فرنسوا هولاند الخميس اجتماع خلية ازمة حول التدخل العسكري الفرنسي في الشرق الأوسط وتداعياته على فرنسا الحزينة اثر قطع رأس رهينة فرنسي على يد مقاتلين إسلاميين جزائريين أعلنوا ولاءهم لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويشارك في الاجتماع إلى جانب الرئيس ظهر اليوم مجلس دفاع يضم أبرز الوزراء والمسؤولين العسكريين الفرنسيين.

وقال وزير الخارجية لوران فابيوس ان الاجتماع "سيتناول كل المواضيع" المتعلقة بمواصلة الغارات الجوية التي تشارك فيها طائرات فرنسية في العراق وربما في سوريا التي رفضت باريس حتى الآن المشاركة فيها والاجراءات الأمنية في فرنسا ومواطنيها في الخارج.

وقد تقرر باريس خلال الاجتماع تشديد الاجراءات الأمنية داخل الاراضي الفرنسية وتصعيد ضرباتها في العراق -عملية واحدة منذ أسبوع- وربما توسيعها لتشمل سوريا وهو ما لم يستبعده وزير الدفاع جان ايف لودريان الخميس.

وفي تصريح لاذاعة "آر تي ال" بشأن هذه الفرضية، قال الوزير "انها فرضية ليست واردة اليوم"، لكنها "مسألة مطروحة".

ورغم انه أقر بداية الاسبوع بأن ليس هناك اي عائق قانوني يمنع التدخل في سوريا -وهو تغيير مقارنة بالخط التي تنتهجه الحكومة حتى الان- كرر زميله لوران فابيوس أمس الاربعاء في تصريح لاذاعة "فرانس انفو" أن باريس ما زالت تركز على العراق وتترك للأميركيين التحرك في الأراضي السورية.

وفي تصريحاته التي أدلى بها أمس الاربعاء في مقر الأمم المتحدة، قال هولاند الذي قد يحسم في المقاربتين، ان اغتيال مجموعة "جند الخلافة" الجزائرية للدليل السياحي ومتسلق الجبال ايرفيه غورديل (55 عاما) عمل "جبان" و"بشع"ويعزز "عزمه" على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

واكد جان ايف لودريان الخميس ان مقاتلات فرنسية تحلق صباح الخميس في اجواء العراق تمهيدا لشن غارات جوية محتملة.

ودعت المعارضة اليمينية التي عادة ما يدعم معظم عناصرها خط فرنسوا هولاند في الشرق الاوسط، الخميس الى ان تقوم فرنسا بشن غارات جوية في سوريا ايضا.

ودعا رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون الرئيس الاشتراكي الى القول "صراحة ان الهدف هو تدمير (تنظيم) الدولة الاسلامية" وهو ما يقتضي على حد قوله التدخل ايضا في سوريا، مؤكدا "يجب في الوقت الراهن ترك قضية بشار الاسد جانبا".

وتصدرت عبارات "جريمة" و"همجية" و"قطع رأسه لانه فرنسي" صفحات الصحف الفرنسية الخميس مع صورة ايرفيه غورديل محاطة باللون الأسود حدادا، واعتبر العديد من المعلقين هذه الجريمة بمثابة "اعلان حرب".

وتحدث رئيس الوزراء مانويل فالس الخميس عن آلام "امة برمتها اجمعت في الدفاع عن قيمها".

واعرب ممثلو مسلمي فرنسا الذين يشكلون اكبر جالية في اوروبا ويقدر عددهم بنحو خمسة ملايين شخص، عن شعورهم "بالرعب" من عملية الاغتيال "الهمجية".

وامام الصدمة الكبيرة التي اثارتها هذه "الجريمة الجبانة المبرمجة"، دعا لودريان الخميس الى "الوحدة الوطنية وضبط النفس" وهو موقف دعت اليه تقريبا مجمل الطبقة السياسية باستثناء اليمين المتطرف.

وفي نيس (جنوب) حيث كان يقيم ايرفيه غورديل، نكست الاعلام ودعا رئيس بلدية المدينة والوزير السابق كريستيان استروزي فرنسوا هولاند الى اعلان يوم حداد وطني.

ويتوقع ان يكرم متسلق الجبال عصر الخميس في قرية سان مارتان فيزوبي في منطقة نيس الجبلية حيث أنشا الرهينة السابق مكتب دليل سياحي.

واعلن رئيس بلدية البلدة هنري جيوج لفرانس برس معبرا عن تاثره الشديد ان "القرية في حداد، وكذلك كل اصدقائه في الجبل".

1