باريس تدعو الدوحة للرأفة بابن الذيب

الأربعاء 2013/10/23
قلق داخلي وخارجي على ابن الذيب

باريس- دعت فرنسا أمس السلطات القطرية إلى «بادرة رأفة» باسم حرية التعبير تجاه الشاعر محمد بن راشد العجمي الملقب بابن الذيب، والذي حكم عليه الاثنين بالسجن 15 عاما بتهمة التحريض على نظام الحكم في قصيدة، كما أعلنت الخارجية الفرنسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال في تصريح صحافي «نحن قلقون ازاء قرار محكمة التمييز في قطر التي صادقت على الحكم بحق الشاعر محمد العجمي بالسجن 15 عاما. إن فرنسا تدعو السلطات القطرية إلى بادرة رأفة».

وذكر المتحدث الفرنسي «بتمسك فرنسا بحرية التعبير والرأي وكذلك الحق في محاكمة عادلة». وكانت محكمة التمييز القطرية أصدرت الاثنين حكما نهائيا لا يمكن نقضه بالسجن 15 سنة على الشاعر القطري بتهمة التحريض على نظام الحكم في قصيدة.

ولا يبقى بذلك أمام الشاعر سوى انتظار عفو أميري، يتوقع كثيرون حدوثه لأغراض دعائية، وكحل قطري للحد من الأصداء التي بدأت تأخذها القضية. وكانت محكمة أمن الدولة القطرية حكمت في نوفمبر الماضي على الشاعر بالسجن المؤبد بتهمة «التطاول على رموز الدولة والتحريض على الإطاحة بنظام الحكم». وأوقف الشاعر في 16 نوفمبر 2011 بتهمة «التحريض على الإطاحة» بالنظام وبـ«إهانة الأمير» السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كما أوردت منظمة العفو في أواخر أكتوبر عندما طالبت بإطلاق سراحه.

ونددت منظمة العفو الدولية الاثنين بقرار محكمة التمييز معتبرة أنه «انتهاك صارخ لحرية التعبير» وداعية إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن الشاعر الذي «لم يدع أبدا إلى العنف». وقال ناشطون للمنظمة إن السبب الحقيقي لتوقيف ابن الذيب هو قصيدة سياسية تحت عنوان «قصيدة الياسمين» كتبها الشاعر في 2011 على ضوء «الربيع العربي».

وهذه القصيدة المنشورة على موقع يوتيوب تتضمن إشادة بالانتفاضة التونسية التي أفضت إلى زوال نظام زين العابدين بن علي، وتمنيات بأن يصل التغيير إلى بلاد عربية أخرى، مع تلميحات قوية في القصيدة إلى قطر. وجاءت المفارقة أن ذات الانتفاضة التونسية التي امتدحها ابن الذيب كانت تلقى تشجيعا كبيرا من قطر عبر قناة الجزيرة، وذلك أملا في أن تحمل إلى الحكم حلفاء الدوحة من الإخوان المسلمين، وهو ما حدث بالفعل.

3