باريس ترفض إقامة "محور ايراني" في الشرق الأوسط

الثلاثاء 2017/12/12
تنديد بـ"نزعة الهيمنة" لدى إيران

باريس - أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء رفض أي "محور" ايراني من "البحر المتوسط إلى طهران" وطالب برحيل المقاتلين الايرانيين الموجودين في سوريا.

وقال لودريان "لا للوجود الايراني وللرغبة الايرانية في اقامة محور من البحر المتوسط إلى طهران"، وذلك في مقابلة خاصة حول سوريا ستبث مساء الثلاثاء على قناة "فرانس 2".

وذكر لودريان بأن "ايران توفد مقاتلين وتدعم حزب الله (الشيعي اللبناني) في سوريا"، كما يحظى نظام الرئيس السوري بشار الاسد بدعم عسكري من روسيا التي أعلنت الاثنين سحب "قسم كبير" من قواتها في سوريا.

في نوفمبر، كان لودريان اثار غضب طهران عندما ندد بـ"نزعة الهيمنة" لدى ايران في الشرق الاوسط ولبنان واليمن مرورا بسوريا والعراق.

وشدد على ان سوريا يجب ان تعود "دولة ذات سيادة أي بعيدة عن الضغوط ووجود دول اخرى".

ويثير تصاعد نفوذ ايران توترا شديدا مع الدول العربية في المنطقة وتساؤلات في الغرب.

بخلاف الولايات المتحدة التي تهدد بإعادة النظر في الاتفاق النووي الموقع مع ايران، فان الاوروبيين وفي مقدمتهم فرنسا، يطالبون بالابقاء عليه لكن يحثون طهران على اعادة النظر في برنامجها البالستي وعلى اعتماد استراتيجية اقل "عدوانية" في المنطقة.

كما اشار لودريان إلى مسؤولية موسكو وطهران في عملية السلام في سوريا قائلا ان "ابرز جهتين فاعلتين في هذه القضية هما روسيا وايران ولا بد ان تمارسا ثقلهما من ا جل التوصل إلى حل سياسي مع الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي" (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا).

ودعا روسيا إلى ممارسة ضغوط على الرئيس السوري بشار الاسد حتى يخفف الحصار عن الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق حيث أدى قصف قوات النظام إلى سقوط 200 قتيل من المدنيين في نوفمبر.

ومضى يقول "لو كان من الممكن استدعاء الاسد إلى سوتشي (جنوب روسيا) ومطالبته بالتوقف (عن القصف) والسماح بايصال المساعدات الانسانية".

كما اشار إلى ان الاسد "ليس الحل" ولو ان الدول الغربية لم تعد تشترط رحيله لاطلاق اي محادثات سلام، وقال "قلنا (سننتظر رحيله) لكنه هنا ويحظى بالدعم! انه هجمي لكنه هنا!".

1