باريس ترفض ترشح الأسد في أي انتخابات سورية

الثلاثاء 2015/11/03
هولاند يلمح إلى شن غارات فرنسية جديدة في سوريا ضد معسكرات داعش

باريس - اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الثلاثاء، أن الرئيس السوري بشار الاسد لا يمكن ان يترشح في الانتخابات المقبلة في سوريا، مضيفا ان "الحل الوحيد" للنزاع المستمر يقوم على تنظيم انتخابات.

وصرح هولاند لاذاعة اوروب1 ان "الحل الوحيد هو اجراء انتخابات في وقت ما، طبعا بعد احلال الامن لكن دون ان يترشح الاسد في هذه الانتخابات".

وأضاف ان مشاركة الاسد في اي انتخابات جديدة ستكون بمثابة "اقرار بعجزنا عن التوصل الى حل.. فقد اعيد انتخاب الاسد في اقتراع صوري في العام 2014 وحاول الروس والايرانيون جرنا في هذا الاتجاه إلا انه تبين انه طريق مسدود افضى الى مزيد من الحرب ومزيد من الارهاب".

وفرنسا من الدول التي تتبنى موقفا واضحا ان التوصل الى حل للنزاع المستمر في سوريا منذ العام 2011 لا يمكن ان يتم مع بقاء الاسد في الحكم. وتصر ايران وروسيا في المقابل على ان يكون له دور في اطار عملية انتقالية.

وبدأت محادثات بمشاركة وفود من 17 دولة الجمعة في فيينا ومن المفترض ان تستأنف في اواسط نوفمبر الحالي.

وفي بيان نشر الجمعة، اتفق المشاركون على اجراء انتخابات بإشراف من الامم المتحدة وبمشاركة "كل السوريين بمن فيهم الموجودون في الخارج".

وأفاد بيان فيينا بان العملية السياسية هذه ستكون "بإدارة سورية ويعود للشعب السوري ان يقرر مستقبل بلاده"، على ان يعمل المشاركون مع الامم المتحدة على "اكتشاف سبل التوصل الى وقف لاطلاق النار في كل انحاء سوريا وتطبيقه، وتحديد تاريخ البدء به بالتوازي مع انطلاق العملية السياسية الجديدة".

والمح هولاند من جهة اخرى الى امكان اتخاذ قرار الخميس حول شن غارات فرنسية جديدة في سوريا ضد معسكرات تدريب لتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال هولاند "كل مرة تصلنا معلومات حول معسكرات تدريب فيها جهاديون وارهابيون يمكن ان يشكلوا تهديدا لبلادنا في اي وقت، سنشن غارات. ساعقد اجتماعا لمجلس الدفاع حول الموضوع اعتبارا من الخميس".

ينعقد مجلس الدفاع برئاسة هولاند ومشاركة وزير الخارجية والدفاع خصوصا وكبار القادة العسكريين الفرنسيين.

ومن جانب آخر جدّد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التأكيد على بقاء خلافات مع روسيا حول موعد ووسيلة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ، معتبرا أن التدخل الروسي في سورية "عقد الأمور".

وقال الجبير في تصريحات صحفية: "الخلاف في مباحثات فيينا الأخيرة متعلق بموعد ووسيلة رحيل بشار الأسد من السلطة لكن الأمور الأخرى هناك توافق عليها" ، مشيرا إلى أننا "نسعى لمزيد من التشاور للوصول إلى حل في موعد رحيل بشار الأسد".

وشدد الجبير على أن "الحل في سورية يعتمد الآن على كيفية وموعد إبعاد الأسد ونقل سورية إلى مستقبل جديد لا يشمل بشار الأسد عن طريق تطبيق المبادئ التي تم الاتفاق عليها في جنيف1 ".

وفي نفس السياق أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة أن أقصى ما يمكن أن تقدمه المعارضة السورية من تنازلات لحل الأزمة السورية هو القبول بما ورد في مؤتمر "جنيف 1 " لجهة تأليف هيئة حكم انتقالي، محذرا من أن ما ورد في بيان اجتماعات فيينا يتخطى ما تم التوصل إليه في جنيف.

وأضاف الخوجة أنه لا يمكن للمعارضة السورية أن تقبل ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد "لحظة واحدة" على رأس السلطة في المرحلة الانتقالية، معتبرا أن "الإقرار ببقاء الأسد يعطيه عفوا عن الجرائم التي ارتكبها، ولا يمكن القبول بمكافأته على جرائمه بإبقائه على رأس السلطة".

ورأى خوجة أن ما جرى في البيان الصادر عن اجتماع "فيينا 2" هو "اتفاق على تفاصيل لا يمكن الاختلاف عليها" ، بينما أن الموضوع الجوهري - أي مصير الأسد - لا يزال موضوع خلاف ، ولا توجد تنازلات روسية بشأنه بعد.

وقال: "واضح أن الروس لا يوجد لديهم أي تنازل في موضوع رحيل الأسد ، وإن كان هناك أكثر من تصريح روسي تحدث عن عدم التمسك بالأسد إلى الأبد ، مما يدل على أن الضمانات المطلوبة من قبل الروس لكي يتخلوا عن الأسد غير متوفرة حتى الآن".

1