باريس تصرّ على معاقبة النظام السوري

الأربعاء 2013/09/11
"الخيار العسكري قائم"

باريس – أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن فرنسا تبقى "مستعدة للمعاقبة على استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية وردعه عن القيام بذلك مجددا".

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال اجتماع لمجلس الدفاع إن بلاده "مصممة على استطلاع كل السبل في مجلس الأمن الدولي لإفساح المجال أمام رقابة فعالة ويمكن التحقق منها للأسلحة الكيميائية في سوريا، في أسرع وقت ممكن".

وقدمت باريس مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء يحدد شروطا لتدمير أسلحة سوريا الكيميائية ويحذر من "عواقب وخيمة" إذا قاومت ذلك وهو ما أشارت روسيا إلى أنها لن توافق عليه.

وقالت نجاة فالو بلقاسم المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية "فرنسا ما تزال عازمة على معاقبة بشار الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية."

وأضافت "الخيار العسكري هو بالقطع موضع بحث إذا ما فشلت الاجراءات الدبلوماسية الراهنة.. إنه ليس تهديدا افتراضيا."

وعرضت فرنسا وهي من أشد منتقدي الأسد مشروع القرار بعد يوم من تقديم روسيا اقتراحا مفاجئا يقضي بأن تسلم حليفتها سوريا مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية في خطوة قد تجنبها عملا عسكريا تقوده الولايات المتحدة.

وأبدت فرنسا استعدادها للمساعدة في توجيه مثل هذه الضربة العسكرية، لكنها وجدت نفسها في مأزق بعد أن قررت الولايات المتحدة طلب موافقة الكونغرس قبل الرد على هجوم بالأسلحة الكيميائية وقع في 21 أغسطس الماضي على مشارف دمشق.

وتخشى فرنسا من أن تكون الخطوة الروسية مجرد حيلة ودفعها ذلك لطرح مشروع القرار بسرعة لتحدد شروطا صارمة تشمل عواقب إذا لم تلتزم دمشق.

ووصف السفير الروسي لدى فرنسا في حديث لراديو "فرانس انتير" مشروع القرار الفرنسي بأنه "فخ" يفتح الباب أمام تدخل عسكري.

وقال الكسندر أورلوف "نعتقد أن هذا المشروع قدم على عجل... نعتقد أن مشروع القرار يجب ان يضع تصورا لآلية للسيطرة ويعطي توجيهات للأمانة العامة للأمم المتحدة ورئيس منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية."

وأضاف أن موسكو على ثقة من أن الحكومة السورية صادقة في قبول الاقتراح الروسي، لكن بلاده مستعدة لبحث اتخاذ إجراء أكثر صرامة بما في ذلك فرض عقوبات إذا لم تف دمشق بما تلتزم به.

وتابع "بالنسبة لنا الاسد مازال قائدا لدولة ذات سيادة انتخبه شعبه.. لم تحمه روسيا قط ولا تربطنا به صداقة خاصة."

1