باريس تطالب بالتزام فلسطيني بعدم إعدام قاتل عرفات

الأربعاء 2015/05/06
رسالة باريس ستثير جدلا كبيرا

رام الله- كشف مسؤول فلسطيني إن فرنسا طالبت السلطة الفلسطينية بالتعهد بعدم الحكم أو تسليط عقوبة الإعدام عن قاتل عرفات في صورة اثبات تورطه في ذلك.

وقال توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس التحقيق بوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن فرنسا بعثت للسلطة الفلسطينية رسالة قبل نحو 20 يوما، طلبت فيها بالتعهد بعدم الحكم أو تنفيذ حكم الإعدام في حال تبين من قتل عرفات.

جاء ذلك في تعليق للطيراوي في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمي الأربعاء، على انتهاء القضاة الفرنسيين من التحقيق حول وفاة عرفات عام 2004 لمعرفة ما إذا كان هناك "اغتيال" أم لا، وأحيل الملف إلى النيابة لاتخاذ إجراءاتها.

وأضاف الطيراوي "جاءتنا رسالة من قبل الفرنسيين قبل 20 يوما يطلبون التعهد بعدم الحكم أو إعدام قاتل عرفات وحددوا مهلة 15 يوما للرد على ذلك".

وأوضح المسؤول عن التحقيق في وفاة الرئيس عرفات أنه تم التشاور بين مختلف الجهات المختصة في فلسطين ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واضاف "قلنا لهم إن القضاء في فلسطين مستقل ولا نتدخل به، وطلبنا منهم أن يضعونا في صورة ما يجري في نتائج التحقيق قبل أن تطلبوا منا ذلك سلفا".

وقال إن "الفرنسيين سلبيين من وفاة عرفات، ومنذ أن أخذت العينات من جسده لم يتصلوا بنا وما نسمعه فقط يكون في وسائل الإعلام".

وفي السياق ذاته أعلنت نيابة "نانتير" القريبة من باريس مساء أمس أن القضاة الفرنسيين الذين يجرون تحقيقا حول وفاة عرفات بشبهة حصول "اغتيال" أنهوا عملهم القضائي في نهاية أبريل الماضي.

وقالت النيابة في بيان لها نقلته الصحف الفرنسية إن "قضاة التحقيق أنهوا عملهم وتم إحالة الملف إلى النيابة التي أمامها ثلاثة أشهر لاتخاذ إجراءاتها".

وكلف ثلاثة قضاة من نانتير منذ آب/أغسطس 2012 إجراء تحقيق قضائي لكشف ما إذا كان حصل "اغتيال" بناء على شكوى ضد مجهول تقدمت بها سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني إثر العثور على مادة البولونيوم على أغراض شخصية خاصة بعرفات.

وكان قد أخذ خبراء روس وفرنسيين وسويسريون عينات من جثمان عرفات، بعد فتح ضريحه برام الله، لفحص سبب الوفاة يوم 25 نوفمبر 2012.

واستبعد الخبراء الفرنسيون والروس فرضية الاغتيال، وقالوا إن وجود الرادون وهو غاز طبيعي مشع في البيئة الخارجية قد يفسر ارتفاع المواد المشعة.

لكن معهد "لوزان السويسري" للتحاليل الإشعاعية، كشف في تحقيق نشرته قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، عن وجود بولونيوم مشع في رفات عرفات، وسط تقديرات تقول إنه مات مقتولًا بهذه المادة المسممة.

وكان الطيراوي قال في وقت سابق، إن التقريرين الروسي والسويسري يؤكدان ما توصل له التحقيق الفلسطيني بأن عرفات لم يمت بسب تقدم السن، أو بسبب المرض، ولم يمت موتاً طبيعياً، متهماً إسرائيل باغتيال عرفات.

وتوفي عرفات في 11 نوفمبر 2004 ، بعد حصاره من قبل الجيش الإسرائيلي في مقر المقاطعة برام الله، وسط الضفة الغربية، لعدة أشهر.

1