باريس تفرض جباية الضريبة على عمالقة الإنترنت

الضرائب ستطبق على أي شركة تتجاوز عائداتها المالية العالمية 750 مليون يورو وتتجاوز مبيعاتها في فرنسا 25 مليون يورو.
الخميس 2020/11/26
الشركات الخاضعة لجباية الضريبة تلقت إشعارا لتسديد أقساط 2020

باريس -  أكدت وزارة الاقتصاد الفرنسية الأربعاء أنه ستتم جباية الضريبة على شركات الإنترنت الكبرى العام 2020 رغم التهديدات الأميركية بالرد بتدابير تستهدف منتجات فرنسية بقيمة 1.3 مليار دولار.

وقال مصدر في وزارة الاقتصاد إن “الشركات الخاضعة لهذه الضريبة تلقت إشعارا ضريبيا لتسديد أقساط 2020”، مؤكدا بذلك معلومات أوردتها صحيفة فاينانشل تايمز.

وذكرت الصحيفة أن فيسبوك وأمازون “من بين الشركات” التي تلقت إشعارا “في الأيام الأخيرة”.

وبذلك تتعرض فرنسا لعقوبات أميركية وسط فترة انتقال السلطة بين الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب والرئيس المنتخب جو بايدن، وذلك بعدما رفع ترامب إلى 25 في المئة الرسوم الجمركية على الخمور الفرنسية في سياق الخلاف حول المساعدات الحكومية لشركتي إيرباص وبوينغ.

وأقر البرلمان الفرنسي في يوليو 2019 ضريبة بنسبة 3 في المئة على إيرادات عمالقة الإنترنت، في أول خطوة من نوعها في العالم تجاه شركات مجموعة “غافا” (غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون) وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات المتهمة بالتهرب الضريبي.

350

مليون يورو قيمة عائدات ضرائب شركات الإنترنت المتهمة بالتهرب الضريبي في 2019

وبلغت عائدات هذه الضريبة 350 مليون يورو في 2019.

وردت واشنطن على هذه الضريبة التي تعتبرها تمييزية ضد الشركات الأميركية، فهددت بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المئة على بعض المنتجات الفرنسية ولاسيما الأجبان ومستحضرات التجميل وحقائب اليد.

لكنّ البلدين توصلا في يناير إلى هدنة لترك فرصة للمفاوضات الجارية برعاية منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بهدف إنشاء ضريبة عالمية على الشركات متعددة الجنسيات، فجمدت باريس جباية الضريبة فيما امتنعت واشنطن عن فرض عقوبات.

غير أن المفاوضات فشلت في أكتوبر، فسقطت معها الهدنة.

وصرح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير في منتصف أكتوبر “علقنا تقاضي الضريبة ريثما تؤدي مفاوضات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى نتيجة. هذه المفاوضات فشلت، وبالتالي سنجبي ضريبة على عمالقة الإنترنت في ديسمبر المقبل”.

وأطلقت فرنسا في مارس 2019 سباق مطاردة عمالقة تجارة التجزئة الإلكترونية بالإعلان عن خطط لفرض ضرائب بنحو 5 في المئة على مداخيلها السنوية.

وتستهدف الحكومة الفرنسية جمع نحو نصف مليار يورو كحصيلة ضريبية سنوية من عمالقة التجارة الإلكترونية.

وقد مهد تطبيق الضريبة في فرنسا دخول عدد من دول الاتحاد الأوروبي في مقدمتها بريطانيا والنمسا بشكل منفرد لعدم وجود إطار موحد حتى الآن للدخول في هذه المغامرة.

ويبلغ معدل الضريبة الحالية على عمالقة التكنولوجيا في أوروبا حوالي 9 في المئة، فيما تدفع شركات في قطاعات أخرى ضريبة بنسبة 23 في المئة.

ودافعت باريس بلا نجاح طيلة السنوات الثلاث الأخيرة عن موقفها الرامي إلى اعتماد رسوم ضريبية أوروبية موحدة على عمالقة العالم الرقمي وفي مقدمتها الشركات الأميركية الكبرى.

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في مارس 2018 فرض ضريبة على إيرادات شركات التكنولوجيا من أنشطتها في مجالات مثل الإعلانات، في حين لم يتم الاتفاق على شروط هذه الضريبة حتى الآن.

ووفقا للخطة الأوروبية المقترحة، فإن الضرائب ستطبق على أي شركة تتجاوز عائداتها المالية العالمية 750 مليون يورو وتتجاوز مبيعاتها في فرنسا 25 مليون يورو، والتي تمثل نحو 30 شركة.

10