باريس تقدم الدعم للجيش اللبناني لتعزيز نفوذه

مساعدات عسكرية للجيش اللبناني تعتبر جزءا من جهود ترمي إلى تقوية المؤسسات اللبنانية وتعزيز الأمن مع تصاعد حدة التوتر السياسي في الداخل.
الجمعة 2018/03/09
الجيش اللبناني يفتقد إلى عتاد كافي لمواجهة الاضطرابات

باريس- منحت باريس لبنان مساعدة عسكرية بقيمة 14 مليون يورو مخصصة للجيش، بحسب ما ذكر مسؤول فرنسي الخميس.

وتشمل المساعدات العسكرية تدريبا وصواريخ مضادة للدبابات. ويأتي الاعلان بمناسبة زيارة وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف لباريس حيث سيلتقي نظيرته الفرنسية مساء الخميس.

والمساعدات جزء من جهود ترمي إلى تقوية المؤسسات اللبنانية وتعزيز الأمن مع تصاعد حدة التوتر السياسي في الداخل.

ولا يملك الجيش اللبناني، وهو واحد من مؤسسات قليلة لم تنجر إلى الانقسامات الطائفية التي تعصف بلبنان، عتادا كافيا لمواجهة الاضطرابات على حدود لبنان مع سوريا ويسعى لتحديث أسلحته.

وستكون المساعدة على شكل معدات بمستوى 12,8 مليون يورو. وستزود فرنسا الجيش اللبناني بقدرات مضادة للدروع اي نحو 100 صاروخ "هوت" ومعدات اخرى كقطع غيار.

في 2016 ابرمت باريس وبيروت اتفاق تعاون معزز سلمت بموجبه فرنسا مدرعات مزودة بصواريخ من طراز "هوت" المضاد للدبابات.

وتتعهد فرنسا ايضا تسليم "معدات محددة لبعض الوحدات كالقناصة وقوات التدخل". كما تنوي باريس تدريب الجيش اللبناني "خصوصا في مجال التصدي للعبوات اليدوية الصنع" بحسب المصدر الحكومي الفرنسي.

وواجه لبنان أزمة في نوفمبر حين أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ ليدخل البلاد في أتون الصراع الإقليمي بين السعودية وإيران.

وزار وزير الدفاع اللبناني باريس الخميس للإعداد للمؤتمر الأول من بين ثلاثة مؤتمرات تستهدف مساعدة مختلف القطاعات اللبنانية.

وافادت اوساط فرنسية ان "الهدف هو تعزيز قدرات الجيش اللبناني للتحرك بشكل مستقل" وبالتالي "تعزيز الدولة اللبنانية".

ويعقد المؤتمر الأول في روما يوم 15 مارس بهدف دعم الجيش في حين ينظم الثاني في السادس من ابريل في باريس لمساعدة القطاع الخاص وبينما تستضيف بروكسل مؤتمرا يوم 25 ابريل للتصدي لمشكلة اللاجئين.

وتجرى الانتخابات التشريعية في مايو في لبنان، الاولى منذ تسع سنوات في هذا البلد، وسط توتر امني مرتبط بالنزاع في سوريا.

والنزاع في سوريا الذي اندلع في 2011 اوقع اكثر من 340 الف قتيل وهجر الملايين لجأ مليون منهم الى لبنان حيث يعيشون في ظروف صعبة بحسب الامم المتحدة. ويستضيف لبنان حاليا نحو 1.5 مليون لاجئ سوري.

وطالب الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء، الأمم المتحدة بتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى "المناطق الآمنة" دون ربطها بالحل السياسي "الذي قد يتأخر". وقال إن "لبنان لم يعد قادرا على تحمل أعباء النازحين السوريين وتداعياتها على مختلف الصعد".

وأضاف أن "الأمر يستوجب تحرك المجتمع الدولي لتسهيل عودة تدريجية لهم إلى المناطق الآمنة وتلك التي لم تعد تشهد قتالا، دون ربط ذلك بالحل السياسي الذي قد يتأخر بسبب التجاذبات والتدخلات الخارجية وما يشاع عن مخططات دولية تستهدف وحدة سوريا".
ولفت إلى أن "المجتمع الدولي مدعو مع بداية السنة الثامنة للحرب في سوريا إلى تفهم عدم قدرة لبنان على تحمل المزيد، ولا يكفي إرسال مساعدات في وقت يزداد فيه عدد النازحين يوما بعد يوم وبعضهم يستفيد منها دون أن تنطبق عليه معايير النزوح".