باريس تقود الجهود لتعزيز الأمن الدفاعي الأوروبي

الأربعاء 2016/09/07
مبادرات أوروبية قوية

باريس – دعا وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، الاتحاد الأوروبي إلى القيام بـ”مبادرات قوية” حيال مسألة الدفاع بحلول ديسمبر المقبل، في أعقاب تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من التكتل.

وقال لودريان خلال لقاء جامعة الدفاع الصيفية، الاثنين الماضي، وهو لقاء سنوي يجمع سياسيين وعسكريين وخبراء نظم العام الحالي في كلية الفنون المتعددة قرب باريس إنه “بين الفترة الحالية وديسمبر نافذة فرصة لمبادرات أوروبية قوية”.

وأضاف “لست متأكدا من أن الظروف ستبقى هي نفسها لفترة طويلة”، داعيا إلى مقاربة “واقعية وملموسة”، مؤكدا لوكالة الصحافة الفرنسية أن الهدف من المبادرات التوصل إلى “توجهات مهمة” في المجلس الأوروبي في ديسمبر المقبل.

ويرى مراقبون أنه من المتوقع أن تكون القمة الأوروبية المرتقبة في براتيسلافا في 16 سبتمبر الجاري، نقطة انطلاق جديدة لأوروبا خصوصا في مجال الدفاع، بعد ثلاثة أشهر من قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي ومحاولة للخروج من مأزق الانفصال.

وقالوا إن خروج بريطانيا ليس تحديا سهلا، إذ يترتب عليه وجود مواجهة أوروبية جماعية إستراتيجية وسريعة، فالاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تلافي آثار وتداعيات الانفصال على منظومة الدفاع المشترك والناتو وغيرهما من المنظومات الأمنية والدفاعية وأيضا الدبلوماسية.

وكانت بريطانيا تخشى خططا لتشكيل جيش للاتحاد الأوروبي وقاومت توثيق التعاون الدفاعي الأوروبي.

ويقول محللون إن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يخاطر بإضعاف الإستراتيجية الدفاعية الجديدة في أوروبا رغم توقيع حكومات حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي اتفاقا تاريخيا للتصدي إلى مجموعة من التهديدات من روسيا إلى البحر المتوسط.

ورغم تفرغ فرنسا وألمانيا للانتخابات المرتقبة في سنة 2017 والتي يمكن أن تؤخر أي مشروع أوروبي فإن المحللين يؤكدون أن ألمانيا وفرنسا ستبذلان قصارى جهدهما لإنقاذ الاتحاد الأوروبي من صدمة الانشقاق البريطاني، ولن تجعلا الطلاق البريطاني الأوروبي سهلا حتى لا تشجع مغامرين على تتبع طريق المملكة المتحدة.

ويأمل الاتحاد في أن تتمكن فرنسا وألمانيا من دون أن تعطل لندن خططه من قيادة ما تراه برلين “اتحادا دفاعيا مشتركا” وكانت فرنسا أيدت فكرة إقامة مقر قيادة عسكرية للاتحاد الأوروبي بخلاف حلف شمال الأطلسي لإدارة المهام.

5