باريس تلجأ إلى الرياض لتحقيق التوازن على طاولة "جنيف 2"

الجمعة 2013/10/04
حتى النساء اخترن فصيل المعارضة

إسطنبول- رغم تصريحات بعض القيادات الكردية بأنها على استعداد للانضمام إلى وفد المعارضة السورية الموحد، إلا أن هذا التوحد يبدو بعيدا، وهو ما دفع قوى غربية إلى دعوة دول خليجية لحضور المؤتمر، ردا على تلويح الجانب الروسي بورقة الأكراد.

أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية بأن قوى غربية، وعلى رأسها باريس، تسعى إلى زيادة عدد الدول المشاركة في مؤتمر السلام السوري. وتذهب الطموحات الفرنسية إلى تفعيل دور عربي- خليجي في «جنيف2» عقب بروز مؤشرات تقارب إيراني- أميركي، ما قد يفتح باب مشاركة إيران ودول عربية في المؤتمر لتحقيق التوازن على طاولة المفاوضات.

فيما أوضحت مصادر داخل المعارضة السورية رغبتها الملحة في مشاركة دول خليجية وعربية في المؤتمر، لتوفير غطاء دبلوماسي، ولتقديم دعم سياسي لها على طاولة المفاوضات، ورجحت المصادر أن تكون الرياض على رأس قائمة هذه الدول.

وقال قياديون من أطياف المعارضة السورية إن المجتمع الدولي لم يوجه دعوات إلى أطراف المعارضة السورية لحضور مؤتمر «جنيف2» في الوقت الذي لا يزال التشرذم يشق صف المعارضة السورية، على الرغم من تعالي أصوات المسؤولين الغربيين بضرورة توحد هذه الفصائل.

وقال منذر آقبيق، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري، لـ «العرب» إنه «من المبكر الحديث عن اختيار الوفد الآن، ولكن الائتلاف يشترط أن يكون الوفد المشكل من طرفه، ولا معنى لشيء اسمه عدة وفود من المعارضة، ويمكن الاستعانة بآخرين من خارج الائتلاف».

من جانبه أوضح هيثم مناع، رئيس هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي في المهجر، أن « الدعوات بشأن «جنيف2» لم توجه إلى أحد من أطراف المعارضة حتى الآن».

وأضاف مناع «بالنسبة إلينا المشكلة الراهنة هي نقل الصلاحيات التنفيذية إلى هيئة حكم تحظى بدعم وحماية من مجلس الأمن الدولي، عندها كل من يقف بوجه هذه الهيئة خارج عن الشرعية الدولية، وليس فقط الشرعية الوطنية».

ويرى مناع أنهم بحاجة إلى رفع الشرعية عن كل من يواجه عقد «جنيف2»، «ومن يعتقد أنه قادر على التعايش مع النظام الحالي فليعش، أما الأساس، فنحن في المعارضة لن نتنازل عن أية فقرة من فقرات إعلان جنيف».

وعن ذهاب هيئة التنسيق بوفد خاص بها أو ضمن وفد موحد للمعارضة السورية مع الائتلاف السوري والهيئة الكردية العليا، أكد «دائما نحث الأطراف المعارضة على الذهاب إلى جنيف بوفد موحد يشمل الأطراف المذكورة بالإضافة إلى شخصيات مستقلة معروفة، لتكون نقطة قوة تسجل لنا، مضيفا «على المعارضة السورية قبل جنيف وضع برنامج مشترك بتنسيق كل الجهود وتحت اسم المعارضة الوطنية السورية».

على الصعيد الكردي المتمثل في الهيئة الكردية العليا، قال شيرزاد اليزيدي، الناطق الرسمي باسم مجلس غربي كردستان لـ «العرب» إنه «إذا ما تم التوصل إلى توافق بين مختلف قوى المعارضة السورية عامة، بأن يكون هناك وفد موحد يشكل من الائتلاف وهيئة التنسيق والهيئة الكردية العليا، عندها يمكن أن نتشارك مع الآخرين في 'جنيف2'».

وتقول مصادر كردية مطلعة إن واشنطن تعارض رغبة موسكو في مشاركة الهيئة الكردية العليا بوفد مستقل يمثل أكراد سوريا في «جنيف2»، حيث تكمن رغبة واشنطن في ضم الأكراد تحت عباءة الائتلاف، المعترف به ممثلا شرعيا للشعب السوري.

وتتكون الهيئة الكردية العليا من المجلس الوطني الكردي، المنضم مؤخرا إلى الائتلاف السوري باتفاق سياسي، ومجلس شعب غرب كردستان بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، أقوى الأحزاب الكردية على الأرض. ونفى اليزيدي وصول دعوة إلى الهيئة الكردية لحضور «جنيف2»، قائلا إن «الدعوات لم تصل إلى أي طرف من أطراف المعارضة السورية حتى الآن».

______________________


* بالتعاون مع «مؤسسة أنا للإعلام الجديد» ANA

4