باريس تلجأ إلى الطائرات من دون طيار للقضاء على المتشددين في مالي

السبت 2013/12/21
باريس تغطي النقض بطائرات أميركية

باريس - كشف وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان عن أن بلاده ستبدأ استخدام أول طائرة دون طيار أميركية الصنع في مالي بحلول نهاية العام، في إطار سعيها للقضاء على أي أثر لتنظيم القاعدة.

وأوضح لو دريان في حديث صحافي أن طائرتين دون طيار ستستعملان بحلول نهاية العام في الساحل الأفريقي، حيث ستكون مهمتهما الأساسية مراقبة المنطقة وتتبع أي هدف. وأضاف أن قوات بلاده ستتعقب جيوب من وصفهم بالمتشدّدين في مالي، ومن بينهم القيادي في قاعدة بلادة المغرب “مختار بلمختار” الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات في النيجر ومنشأة “عين أميناس″ للغاز في الجزائر في وقت سابق هذا العام.

ويشير مراقبون إلى أن التدخل الفرنسي الأخير في مالي كشف ما تعانيه القوات الفرنسية من نقص فادح في مراقبة تحركات المتشدّدين، ممّا اضطرها للجوء إلى الولايات المتحدة لإمداد القادة الفرنسيين بمعلومات المخابرات المستقاة من الطائرات دون طيار المتمركزة في النيجر.

وكانت باريس قد أعلنت في يونيو/ حزيران الماضي أنها ستشتري 12 طائرة من طراز ريابير للاستطلاع الجوي التي تصنعها شركات جنرال أتوميكس الأميركية الخاصة، لتستغني بها تدريجيا عن طائرات هارفانغ التي تصنعها شركة (أي إي دي إس) الأوروبية للصناعات الجوية. وقال لو دريان إنه لا تزال هناك جيوب للمتشدّدين في مالي وأن باريس ستتعقبهم. ومن بين هؤلاء المتشدّدين القائد الإسلامي “مختار بلمختار” الذي زعم مسؤوليته عن الهجمات في النيجر ومنشأة عين أميناس للغاز في الجزائر في وقت سابق هذا العام. وتابع “نفذنا هجمات ناجحة لمكافحة الإرهاب في الأيام القليلة الماضية وسنواصل العمل من أجل القضاء على أي أثر للقاعدة”. وأضاف لو دريان “هذه الجماعات الإرهابية تجوب المنطقة .. تعيد تجميع نفسها ثم تختفي لذلك نحتاج إلى مراقبتها عن كثب. سيكون هذا دور قواتنا في 2014. سيكون هناك 1000 جندي في مالي مهمتهم الرئيسية مكافحة الإرهاب”.

وتدخلت فرنسا في مالي بداية هذا العام بعد استيلاء مقاتلين إسلاميين على شمال البلاد في أعقاب الفوضى التي تلت الانقلاب العسكري في مارس/ آذار 2012 ثم تقدمهم في اتجاه العاصمة باماكو.

وفي سياق متصل أدرجت الولايات المتحدة جماعة “الملثمون”، التي يقودها مختار بلمختار، كمنظمة إرهابية، وبموجب ذلك سيتم تطبيق عقوبات على جماعة “الملثمون” وأيضا على جماعتي “الموقّعون بالدم” التي كانت وراء الاعتداء الإرهابي على المنشأة الغازية بتيغنتورين، و”المرابطون” التي ولدت من اندماج “الملثمون” مع حركة “التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا”.

2