باريس تمنح أرفع وسام لها لمدير المخابرات المغربية

الأحد 2015/02/15
تعاون مغربي فرنسي على محاربة الإرهاب

الرباط- أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف خلال زيارة رسمية الى المغرب أمس السبت ان بلاده ستقلد قريبا مدير المخابرات الداخلية المغربية عبداللطيف الحموشي وساما.

وجاءت تصريحات كازنوف خلال ندوة صحفية عقدها مع نظيره المغربي محمد حصاد في العاصمة الرباط، وفي وقت استأنفت فيه الرباط وباريس علاقاتهما بشكل طبيعي بعد قطيعة دامت قرابة السنة.

وأعلنت وزارة العدل الفرنسية في 31 يناير ان وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا ونظيرها المغربي مصطفى الرميد قررا تفعيل التعاون القضائي، وتبع هذا الإعلان قيام الملك محمد السادس بزيارة الى فرنسا التقى خلالها بالرئيس فرنسوا هولاند.

واعلنت الرباط عن ارتفاع عدد قضايا الإرهاب المعروضة على القضاء في اراضيها بنسبة 130% كما تم ايقاف 323 شخصا تم عرضهم على القضاء بتهم الإرهاب.

وأضاف وزير الداخلية الفرنسي "أريد الإشادة خصوصا بجهود المديرية العامة لمراقبة التراب الأراضي (محاربة التجسس الداخلي)"، والتي "يعد دورها حاسما في تعاوننا في مجال مكافحة الإرهاب".

وخص الوزير الفرنسي بالشكر عبداللطيف الحموشي "في المقام الأول"، موضحا انه "سبق لفرنسا بالفعل أن كرمت السيد الحموشي خلال 2011 وقلدته وساما من درجة فارس"، مؤكدا أن فرنسا "ستقلده مجددا وساما، كشهادة جديدة على التقدير الذي يحظى به".

وأوضح كازنوف، الذي يعد اول مسؤول فرنسي يزور المغرب بعد طي صفحة الأزمة، ان "للبلدين دورا خاصا يلعبانه بلا هوادة في محاربة الإرهاب وعدم التسامح".

وتخوض باريس والرباط حربا على الإرهاب باعتبار أن اكثر من 1500 مغربي يحمل بعضهم الجنسية الفرنسية، يقاتلون في صفوف تنظيمات ارهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

واتفق العاهل المغربي محمد السادس وهولاند خلال لقائهما في الإليزيه في التاسع من فبراير على "برنامج مكثف للزيارات الوزارية" للتحضير "لاجتماع قريب رفيع المستوى" بين الحكومتين من المقرر ان يعقد قبل الصيف برئاسة رئيسي الوزراء الفرنسي مانويل فالس والمغربي عبد الاله بن كيران، وفق ما اوضحت اوساط الرئيس الفرنسي.

وقد كرس الجانبان المصالحة بين بلديهما آملين بانطلاقة جديدة على صعيد التعاون الثنائي وخصوصا لجهة مكافحة الارهاب.

وشددا على "قوة الشراكة الاستثنائية" التي تربط البلدين، علما بان فرنسا هي اول شريك اقتصادي للمملكة حيث يقيم ما بين ستين الفا وثمانين الف فرنسي مقابل اكثر من 1,3 مليون مغربي يقيمون في فرنسا.

وقد التقى كازونوف بالعديد من المسؤولين كما عقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره المغربي محمد حصاد وشملت المحادثات التعاون الامني بين البلدين اللذين يكافحان خطر الجهاديين.

وبحسب السلطات في المغرب، وكذلك في فرنسا، فان اكثر من الف من رعايا كل من هذين البلدين، بعضهم ثنائي الجنسية، التحقوا بصفوف تنظيمات جهادية على غرار تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق.

وكانت محكمة في سلا قرب الرباط حكمت الخميس بسجن ثمانية متهمين، احدهم فرنسي، لفترات تراوح بين ثلاث وخمس سنوات بعد ان دانتهم بالتورط في "أفعال إرهابية".

وفي مطلع فبراير الجاري بدأت في محكمة سلا محاكمة اربعة فرنسيين اوقفوا في نوفمبر بتهم "ارهاب". وارجئت الجلسة الى الخامس من مارس.

وبلغ عدد قضايا الإرهاب المسجلة خلال 2014 في المغرب 147 قضية بزيادة نحو 130 في المئة مقارنة مع سنة 2013 التي سجلت 64 قضية فقط، بحسب مصدر رسمي.

وتعتبر باريس الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، والشريك التجاري الثاني بعد اسبانيا، كما ان ما بين 60 و80 الف فرنسي يعيشون فوق الأراضي المغربية في حين يقيم 1,3 مليون مغربي في فرنسا.

1