باريس سان جرمان يرمي بكرة نيمار في ملعب كامب نو

برشلونة يتطلع إلى اجتياز التحدي الصعب في سباق الأمتار الأخيرة قبل أقل من 72 ساعة على إقفال فترة الانتقالات الصيفية.
الأحد 2019/09/01
صفقة القرن.. مرة أخرى

كشف تقرير صحافي فرنسي السبت، عن تطور جديد في مفاوضات برشلونة مع باريس سان جرمان بشأن ضم البرازيلي نيمار دا سليفا. ووفقا لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن جان كلير توديبو وإيفان راكيتيتش، ثنائي برشلونة، وافق على الانتقال إلى سان جرمان خلال الموسم الحالي.

باريس – دخلت العودة المحتملة للنجم البرازيلي نيمار إلى ناديه السابق برشلونة الإسباني، سباق الأمتار الأخيرة قبل أقل من 72 ساعة على إقفال فترة الانتقالات الصيفية في كرة القدم الأوروبية، بتأكيد فريقه الحالي باريس سان جرمان، أن الكرة باتت في ملعب النادي الكتالوني.

وفي تصريحات، ليلة الجمعة، أكد المدير الرياضي لسان جرمان، البرازيلي ليوناردو، عدم توصل الطرفين إلى اتفاق حتى الآن بشأن أغلى لاعب في العالم، وعدم وجود اجتماع مقرّر بينهما في عطلة نهاية الأسبوع الحالي، قبل إقفال باب الانتقالات الأوروبية، الاثنين.

وجدّد ليوناردو تأكيد الموقف ذي الجانبين لفريق العاصمة: الاستعداد من جهة للتخلي عن اللاعب الذي كلّف خزينة النادي المملوك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية 222 مليون يورو في صيف العام 2017، لكن مع الاشتراط من جهة أخرى أن تتم تلبية الشروط المالية وتوفير البدائل على صعيد اللاعبين لتعويض رحيل المهاجم الدولي البرازيلي.

وشكل نيمار محور تقارير صحافية متعددة هذا الصيف عن رغبته في الرحيل، وسط حديث عن اهتمام بخدماته من قطبي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد. وفي الأيام الماضية، أصبح برشلونة وحيدا في السباق لاستعادة اللاعب الذي دافع عن ألوانه لنحو أربعة أعوام.

وفي تصريحات على هامش فوز سان جرمان على مضيفه متز، الجمعة، 2-0 في المرحلة الرابعة من الدوري الفرنسي، قال ليوناردو الذي يتولّى المفاوضات بشأن الانتقال المحتمل لنيمار “حتى الآن، لا يوجد اتفاق”.

نيمار يشارك في التمارين مع سان جرمان من دون أن يخوض معه أي مباراة بعد هذا الموسم، في ظل رغبته غير المخفية بالعودة إلى النادي الكتالوني
 

وبشأن ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق، قال ليوناردو “لا أعرف”، متابعا “الأمر يرتبط ببرشلونة. لقد كنا منفتحين على التحدث.. قلنا دائما إن بإمكانه الرحيل في حال تلقينا عرضا يرضينا. لم يحصل ذلك بعد”.

وشدّد ليوناردو على أن “موقفنا كان واضحا دائما، عرفوا دائما ما كنا نريده، المرة الأولى التي تلقينا فيها عرضا مكتوبا من برشلونة كانت في 27 أغسطس. كنا منفتحين على الحديث مع لاعبين آخرين من أجل إتمام العملية. لكننا لم نتوصل أبدا إلى اتفاق مكتوب بشأن شروطنا”.

ويشارك نيمار في التمارين مع فريقه من دون أن يخوض معه أي مباراة بعدُ هذا الموسم، في ظل رغبته غير الخافية في العودة إلى النادي الكتالوني الذي دافع عن ألوانه منذ 2013 قادما من سانتوس.

وشهدت علاقة نيمار بناديه الفرنسي مراحل من المد والجزر خلال الموسمين اللذين أمضاهما معه: فاللاعب الآتي مع كل الألق الذي يحيط به على أرض الملعب وخارجه، تعرض في كل موسم لإصابة أبعدته مطولا. كما أنه لم يتمكّن من تحقيق الهدف الأغلى للفريق وهو الذهاب بعيدا في دوري أبطال أوروبا (خرج من الدور ثمن النهائي مرتين)، وصولا إلى اتهامات بالاغتصاب وجهتها إليه عارضة أزياء برازيلية هذا العام، طوت صفحتها النيابة العامة البرازيلية هذا الشهر لغياب الأدلة.

وطفت معالم العلاقة غير السوية بين اللاعب وسان جرمان إلى السطح أواخر موسم 2018-2019، لاسيما بتصريحات رئيس النادي القطري ناصر الخليفي لمجلة “فرانس فوتبول” في يونيو الماضي، قال فيها بشأن نيمار “لم يجبره أحد على التوقيع معنا. لم يدفعه أحد”.

زيدان يؤكد أن نافاس سيكون ضمن التشكيلة التي تحل، الأحد، ضيفة على فياريال في المرحلة الثالثة من الليغا

ورأى ليوناردو، الذي عاد إلى مقاليد الإدارة الرياضية للنادي الباريسي في يونيو، أن العلاقة بين نيمار وناديه “ليست الأكثر سكينة، نحن فتحنا المجال أمام رحيله لكن فقط بشروطنا، والتي لم تتم تلبيتها أبدا”.

وتابع “في الحقيقة، لا يملك أي ناد الأموال الكافية لشراء نيمار. شرط رحيله لا يزال مرتبطا بالعثور على بديل، مع لاعبين آخرين ربما لتكملة البدل المالي الذي نطلبه، كنا منفتحين على ذلك”.

وكان مبلغ الـ222 مليون يورو الذي دفعه سان جرمان للتعاقد مع نيمار وجعل منه أغلى لاعب، هو قيمة البند الجزائي لفسخ عقده مع برشلونة.

ويتوقّع أن تشمل أي صفقة محتملة بين سان جرمان وبرشلونة، بدلا ماليا كبيرا إضافة إلى انتقال لاعبين من كتالونيا إلى باريس، مع أسماء مرجحة مثل لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش والجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي يتردّد أنه غير راغب في الرحيل عن ناديه الحالي.

وتطرق ليوناردو إلى ديمبيلي، معتبرا أن مسألته “معقدة بعض الشيء، ليست لدينا إجابة بنعم أو لا”.

ولن يكون نيمار العنوان الوحيد لسان جرمان مع قرب نهاية فترة الانتقالات، إذ يستعد الفريق لتغيير جديد محتمل في حراسة المرمى. فبعدما شهدت الأسابيع الفائتة عودة الإيطالي جانلويجي بوفون إلى يوفنتوس، وانتقال الألماني كيفن تراب إلى إينتراخت فرانكفورت، تشير التقارير إلى أن سان جرمان سيتخلى عن الفرنسي ألفونس أريولا لصالح ريال مدريد الإسباني، ويستعير من الأخير الكوستاريكي كيلور نافاس. كما غاب أريولا عن لقاء متز، الجمعة، ما عزز التكهنات بشأن رحيله.

لكن ليوناردو شدّد على أن الأمر “لم ينجز بعد، لم يكن يرغب في اللعب بسبب وجود مفاوضات. فوجئت بهذا الأمر، لكننا احترمنا ذلك”.

نيمار يشارك في التمارين مع فريقه من دون أن يخوض معه أي مباراة بعدُ هذا الموسم، في ظل رغبته غير الخافية في العودة إلى النادي الكتالوني

وفي السياق ذاته، قال مدرب ريال الفرنسي زين الدين زيدان، السبت، إن نافاس سيكون ضمن التشكيلة التي تحل، الأحد، ضيفة على فياريال في المرحلة الثالثة من الليغا، لكن “يمكن لكل شيء أن يحصل” بشأن رحيله عن الفريق من الآن وحتى إقفال باب الانتقالات الصيفية.

وردا على سؤال عن احتمال تعزيز هجومه، لاسيما في ظل إصابة الأوروغوياني إدينسون كافاني والفرنسي كيليان مبابي، تحدث ليوناردو بحذر نظرا لوجود “جانب مالي، بنيوي في الانتقالات يجعل الأمور غير سهلة على الجميع، حاليا نبحث عن تنظيم المتوفّر لدينا، أعتقد أنه سيكون موسما صعبا.. ثمة بعض الأمور الواجب تسويتها”.

وتابع “الوضع ليس مثاليا، لاسيما مع وجود لاعبين يقتربون من نهاية عقودهم.. لن يكون موسما براقا نقول فيه سنفوز بدوري أبطال أوروبا. لا، الأمر ليس كذلك. سنعمل على إعادة التنظيم”.

ووجد سان جرمان نفسه سابقا تحت مجهر قواعد اللعب المالي النظيف للاتحاد الأوروبي للعبة، والتي تفرض قيودا على إنفاق الأندية أكثر من إيراداتها، لاسيما بعد صيف 2017 الذي أبرم فيه صفقتين قياسيتين هما نيمار ومبابي والأخير قدرت كلفة انتقاله من موناكو بنحو 180 مليون يورو.

23