باريس مستعدة لضمان "الأمن البحري" الليبي

الثلاثاء 2016/04/26
حكومة السراج تتسلم المقرات السيادية في طرابلس

باريس- اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء ان بلاده مستعدة لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا على ضمان امنها البحري.

وقال لودريان لاذاعة "اوروبا 1"، "يجب ان ننتظر حتى يقول لنا رئيس الوزراء (فايز السراج) ما هي الاجراءات الامنية التي يعتزم اتخاذها والطلبات التي ينوي تقديمها للاسرة الدولية من اجل ضمان امن ليبيا البحري".

واضاف "نحن من جهتنا مستعدون"، في اشارة الى المساهمة التي يمكن لفرنسا تقديمها لا سيما ضمن العملية البحرية التي يقوم بها الاتحاد الاوروبي ضد مهربي المهاجرين قبالة السواحل الليبية.

واعلن الاتحاد الاوروبي انه يعمل على "مشاريع ملموسة" لدعم حكومة الوفاق الوطني على الصعيد الامني، خلال اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية الاوروبيين في 18 ابريل في لوكسمبورغ.

ويعول الغربيون على حكومة الوفاق لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة سرت الساحلية ووقف تدفق المهاجرين من السواحل الليبية.

وفي هذا السياق، يعتزم الاوروبيون تعديل تفويض مهمة "صوفيا" الاوروبية البحرية التي بدأت في صيف 2015 لوقف دخول مهربي المهاجرين الى المياه الليبية.

وتقتصر مهمة "صوفيا" حاليا على المياه الدولية، لعدم حصولها على اذن رسمي بالدخول الى المياه الليبية وعدم تلقيها ضوءا اخضر من الامم المتحدة في هذا الاطار، وهو ما يفسح المجال امام المهربين بتسيير مراكب محملة بالمهاجرين عبر هذه المياه.

غير ان دبلوماسيين اشاروا الى ان اولوية السراج في الوقت الحالي يجب ان تكون بسط سلطة حكومته في ليبيا، حيث يرفض الرأي العام والمجموعات المسلحة اي تدخل خارجي، وهو ما لا يشجع الحكومة على طلب مساعدة الاتحاد الاوروبي.

ويبدأ حلف شمال الاطلسي خلال ثلاثة اشهر تسيير دوريات بحرية قبالة سواحل ليبيا للحد من تدفق المهاجرين الاتين الى ايطاليا، وفق ما اعلنت وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي الاثنين.

واوضحت بينوتي ان هذه المهمة التي ينبغي اقرارها خلال قمة الحلف في 7 يوليو في وارسو، ستندرج ضمن خطة اوسع تقضي باغلاق الطريق البحري الغربي الى اوروبا واعادة المهاجرين الاقتصاديين الى بلادهم.

في المقابل، اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في مطلع ابريل ان فرنسا لا تعتزم توجيه ضربات جوية ولا ارسال قوات الى ليبيا.

وكانت حكومة الوفاق الوطني في طرابلس قد تسلمت الاثنين مقرات ثلاث وزارات بينها وزارة الخارجية، وهي ابرز وزارة تتسلمها في العاصمة منذ شروعها في هذه العملية قبل اسبوع.

ووقع محمد عماري، وزير الدولة لشؤون المجالس المتخصصة في حكومة الوفاق، على محضر التسليم والاستلام في مقر وزارة الخارجية في شمال طرابلس، يرافقه عدد من المسؤولين الامنيين،.

وفي وقت لاحق، تسلم عماري ايضا مقري وزارتي التخطيط والاوقاف، بحسب ما افاد المكتب الاعلامي للحكومة في بيان.

وتكون حكومة الوفاق بذلك قد تسلمت منذ الاثنين الماضي ثمانية مقرات وزارية هي مقرات وزارات الخارجية والاوقاف والتخطيط والمواصلات والحكم المحلي والشؤون الاجتماعية والاسكان والشباب والرياضة.

1