باريس مغربية في كتاب سيرة ذاتية

سيرة ذات للكاتب المغربي أحمد المديني عن مدينة باريس التي يدخل الكاتب فيها قراءه إليها بلا أقنعة، وإنما بأضعاف هويات.
السبت 2019/02/16
قيمة الكاتب أو الكتابة تكمن في التجربة والرؤية الفردية

ميلانو (إيطاليا) - يأتي كتاب “فتن كاتب عربي في باريس”، من سيرة ذات، للكاتب المغربي أحمد المديني في قالب يوميات، منها ما يتسلسل زمنيا، ومنها ما يتباعد، فيما أغلبها يأتي في سياق مثل سكة حديد يمر عليها قطار الحياة بعرباته، داخل كل عربة مسافرون، يقرأون ويحلمون ويحكون. ويبقى الحكي عماد هذا الكتاب السير- ذاتي.

باريس مدينة تختصر العالم
باريس مدينة تختصر العالم

في هذا الكتاب تعتبر الإقامة في باريس عنوانا كبيرا تنضوي بداخله عناوين متفردة لأعلام ومعالم وأزمنة مرصودة، محكية وموصوفة من بؤرة ذات الكاتب، فهي جزء من سيرة المديني. يدخلنا إليها بلا أقنعة، وإنما بأضعاف هويات، في قلبها هوية باريسية، فباريس هنا هي باريس الكاتب التي يعيش فيها وجغرافيته وناسه ورؤيته وإحساسه بها، وإلا كيف يمكن أن توصف مدينة بأنها تختصر العالم.

وتمثل الكتابة من عاصمة العالم حيث تقلب عمالقة الأدب والفن ضربا من التحدي والإعجاز في وجه كل حامل قلم. عليه، وهو يرسم العالمي الخارجي، أن يعي بأن قيمة الكاتب أو الكتابة تكمن في التجربة والرؤية الفردية، ولا تتأتى إلا من ذات؛ بعض سيرة ذات خصوصية، يهديها الكاتب لنا في هذا الكتاب بسخاء.

ونذكر أن كتاب “فتن كاتب عربي في باريس” صدر حديثا عن منشورات المتوسط بإيطاليا. أما أحمد المديني فهو قاص وروائي، باحث جامعي وناقد أدبي، من المغرب.

خريج جامعة السوربون بدرجة دكتوراه دولة في الآداب والعلوم الإنسانية 1990. عمل أستاذا في جامعات مغربية وفرنسية. صدرت له أعمال عديدة قصصية وروائية، ورحلات، ودواوين شعرية، ودراسات جامعية ونقدية وترجمات أدبية، عن دور نشر عربية وأجنبية.

وسيكون المؤلف حاضرا في جناح منشورات المتوسط بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء، الجمعة 15 فبراير 2019 لتوقيع كتابه الجديد.

15