باريس وتل أبيب تتحالفان ضد الخطر النووي الإيراني

الاثنين 2013/11/18
تقارب وجهات النظر بشأن النووي الإيراني بين فرنسا و إسرائيل

تل أبيب- أعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، خلال مراسم استقباله في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، الأحد، أن سلاحا نوويا في إيران يهدد إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن هولاند قوله إن «سلاحا نوويا في إيران يشكل تهديدا على إسرائيل والمنطقة والعالم كله، وإلى حين نتأكد من أن إيران لا تطور سلاحا نوويا فإننا لن نوقف العقوبات».

من جانبه رأى الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، أن زيارة هولاند لإسرائيل تشكل «علامة في طريق العلاقات بين الدولتين».

وترى باريس أنه إذا كانت «المقاربة التكتيكية التي تعتمدها فرنسا مختلفة عن تلك التي تعتمدها إسرائيل، فإن البلدين يتفقان على أن الشق العسكري للبرنامج النووي الإيراني «يجب أن يتوقف»، علما بأن طهران تنفي أن يكون برنامجها النووي يخفي خلف طابعه المدني أي شق عسكري سري كما يتهمها بذلك الغرب وإسرائيل.

وتقول باريس إن موقفها من إيران «لا يرمي إلى إرضاء هذه الدولة أو تلك»، مشددة على أنه «موقف واضح يستند إلى المبدأ التالي: النووي المدني نعم، القنبلة النووية لا».

إلى ذلك عبر شيمون بيريز عن تقديره لموقف فرنسا الحازم في منع إيران من تطوير سلاح دمار شامل، وقال إن «إيران تتطلع إلى السيطرة على الشرق الأوسط بواسطة سلاح نووي وصواريخ طويلة المدى، ونحن نقف معا ضد هذه المحاولة الماثلة كظل ثقيل في سماء الشرق الأوسط، وعمليا في سماء العالم كله».

و قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل ترى في فرنسا صديقة حقيقية لإسرائيل وأن «فرنسا، مثل إسرائيل، تتطلع إلى شرق أوسط مستقر ومعتدل تعيش فيه الشعوب بسلام جنبا إلى جنب».

وأضاف نتنياهو مخاطبا الرئيس الفرنسي «أنت تبدي موقفا حازما ضد محاولات إيران للحصول على سلاح نووي، ويحظر أن يكون أي سلاح نووي بحوزة إيران، فهذا لا يشكل خطرا على إسرائيل فقط وإنما على فرنسا وأوروبا والعالم كله أيضا».

ووصل هولاند، إلى إسرائيل الأحد في أول زيارة رسمية منذ توليه منصبه، حيث جرى استقبال رسمي له في مطار بن غوريون، وكان في مقدمة مستقبليه بيريز ونتنياهو.

وأعلن نتنياهو لدى افتتاح اجتماع حكومته الأسبوعي أن المحادثات التي سيجريها مع هولاند ستركز على الموضوع الإيراني، وأنه سيبحث الموضوع نفسه خلال لقائه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في موسكو الأربعاء المقبل ومع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في القدس يوم الجمعة المقبل.

وناشد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في وقت سابق فرنسا بعدم تخفيف موقفها من إيران في المفاوضات التي تستأنف الأسبوع المقبل حول برنامجها النووي، وذلك قبل أيام من بدء الرئيس الفرنسي زيارة إلى إسرائيل. وكانت إيران قد اتهمت فرنسا بعرقلة التوصل إلى اتفاق في جولة المفاوضات السابقة.

إلى ذلك بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي حملة مكثفة الأحد لإقناع القوى العالمية بتشديد شروط اتفاق نووي مقترح مع إيران قبل استئناف المفاوضات في جنيف الأسبوع الحالي.

وبعد الاجتماع مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيتوجه نتنياهو إلى موسكو للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثم يعود إلى إسرائيل للاجتماع مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة المقبل. وندد نتنياهو باقتراح من المقرر أن يناقش في الجولة الثالثة من المحادثات بين القوى الست وطهران في الفترة من 20 إلى 23 نوفمبر تشرين الثاني يقضي بتخفيف العقوبات عن إيران إذا علقت العمل في أجزاء من برنامجها النووي.

ويقول نتنياهو إنه يجب عدم الاكتفاء بمواصلة العقوبات على إيران بل يتعين تشديدها إلى حين تفكيك برنامجها لتخصيب اليورانيوم بالكامل مشيرا إلى أن أي شيء أقل من ذلك سيتيح لطهران تصنيع قنبلة نووية.

ويلقى هذا الموقف دعما من الكونغرس الأميركي ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ خلال أيام تشريعا جديدا لفرض عقوبات صارمة على طهران.

5