باسم يوسف وقناة "سي بي سي".. طلاق تعسفي

الثلاثاء 2013/11/19
قناة CBC منعت عرض الحلقة الثانية للبرنامج بتعلة مخالفة باسم يوسف للسياسة التحريرية

القاهرة - أعلنت شركة كيوسوفت المنتجة لبرنامج باسم يوسف «البرنامج،» فسخ تعاقدها مع قناة CBC، التي تذيع البرنامج الشهير، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بتعويضها عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها وبالحفاظ على حقوقها، بعد ثلاثة أسابيع من إيقاف البرنامج لخلافات بين القناة والشركة، مبررة قرارها بأن القناة أصدرت في وقت سابق حججاً تثير الشك بخصوص وقف «البرنامج».

وقالت الشركة في بيانها، على الحساب الرسمي لباسم يوسف على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، «على مدى الأسابيع الماضية التزمت شركتنا الصمت والصبر معا تجاه حملة ظالمة شنتها شركة المستقبل للقنوات الفضائية والإذاعية، المالكة لقنواتCBC ، ضد البرنامج ومقدمه وشركتنا بهدف الضغط علينا وفرض قيود على محتوى ومضمون البرنامج».

وأضاف البيان «وقد بدأت الحملة ببيان صدر من سي بي سي في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حاولت فيه أن تنفي صلتها بالحلقة المذاعة في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتابع البيان قائلا «في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تسلمت سي بي سي الحلقة المحدد لها أن تذاع في ذلك اليوم، وقامت بمنع عرض الحلقة، في سابقة لا مثيل لها في المجال الإعلامي، وأعقبت ذلك بإصدار بيان مهين تم فيه التشهير بالشركة، اختلقت فيه حججا وذرائع واهية، منها عدم الالتزام بالسياسة التحريرية للقناة، وعدم الالتزام بتسليم الحلقات المتفق عليها، والإصرار على الحصول على مبالغ مالية إضافية كشرط لإنتاج حلقات جديدة، وهي حجج غير صحيحة، الهدف منها تبرير قرار القناة المتعسف بوقف عرض البرنامج، وهو قرار مفاجئ ومثير للريبة ولا تبرره هذه الحجج، خاصة وأن البرنامج عرض على القناة على مدى أكثر من سبعة أشهر بنجاح كبير».

هذا وقد منعت قناة CBC عرض الحلقة الثانية للموسم الثاني من «البرنامج»، بداعي «مخالفته السياسة التحريرية للقناة، وأصدرت القناة بيانا اعتذرت فيه للشعب المصري، عما ورد في الحلقة الأولى للموسم الثاني التي أذيعت يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي».

وقد تسبب قرار القناة بوقف «البرنامج» في عكس صورة سلبية للغاية أمام العالم عن مناخ الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي في مصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو، خاصة بعد أن أفردت الصحف ووسائل الإعلام الغربية مساحات واسعة لتعرب عن قلقها من هذه الهجمة المفاجئة على حرية التعبير، ما أضر بصورة مصر في الخارج.

من جانبه، قال طاهر الخولي، المستشار القانوني لمجموعة قنوات «سي بي سي»، إن إدارة القناة تلقت إخطارا من شركة «كيوسوفت» بفسخ العقد منذ يومين، مؤكداً أن القناة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية حيال ذلك.

وأضاف الخولي، أن القناة ملتزمة بتنفيذ كافة الالتزامات الواردة في العقد، متهماً الشركة المنتجة بالانتهاكات الصارخة لبنود العقد.

واختتم الخولى، إنه لا مجال للحديث عن شروط العقد أو الالتزامات من جانب الطرفين بعد تحويل الأمر للقضاء، مؤكداً أن إدارة القناة تثق في إنصاف القضاء المصري لها

يذكر أن مفاوضات جرت سابقا بين رجل الأعمال محمد الأمين، صاحب قناة «سي بي سي» وباسم يوسف لأجل الوصول إلى حلّ وسط، يضمن تقديم «البرنامج»، بشكل يبتعد عن الانتقادات، وما يطلق عليه البعض «إهانة الجيش والمؤسسة العسكرية»،غير أنها باءت بالفشل.

من ناحية أخرى، بدأت نيابة استئناف القاهرة، أمس الاثنين، أولى جلسات التحقيق في البلاغات المقدمة ضد الإعلامي الساخر باسم يوسف.

وتضم قائمة الاتهامات الموجهة إلى باسم يوسف العديد من الاتهامات في مقدمتها خدش الحياء العام والسخرية من الجيش المصري وقياداته في مقدمتهم الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، ورئيس الجمهورية المؤقت للبلاد المستشار عدلي منصور، والسخرية من إرادة الشعب في 30 يونيو والخيانة العظمى للبلاد.

18