باسيل يأتمن نصرالله على حقوق المسيحيين

مخاوف من اقتتال مسيحي - مسيحي بعد اتهامات باسيل لجعجع.
الاثنين 2021/06/21
توتير الأجواء المتأزمة

بيروت - ائتمن رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على حقوق المسيحيين في لبنان.

وقال باسيل في كلمة تلفزيونية “أنا أثق بالسيد نصرالله وأقبل ما يقبل به على نفسه، وأنا اليوم أريد أن أستعين بالسيد نصرالله لأنني أثق به وهو يعرف أننا مستهدفون”.

غسان ريفي: حل أزمات اللبنانيين المعيشية أهم من كل ما جاء في كلمة باسيل
غسان ريفي: حل أزمات اللبنانيين المعيشية أهم من كل ما جاء في كلمة باسيل

وعزت مصادر سياسية لبنانية استعانة باسيل بنصرالله الى مسعى للإيقاع بين الثنائي الشيعي حركة أمل وحزب الله، وإلى وضع نصرالله أمام الاختيار بين حليفه المسيحي أو حليفه الشيعي.

وأبدى باسيل الذي أصيب بخيبة سياسية بعد طلب نصرالله تدخّل رئيس مجلس النواب وحركة أمل نبيه برّي لتشكيل الحكومة، استعداده لتقديم كلّ التنازلات المطلوبة من حزب الله بما في ذلك الدخول في لعبة تغيير النظام في لبنان عن طريق “الحوار الوطني”.

وحزب الله، الذي تعتبره الولايات المتحدة تنظيما إرهابيا، حليف سياسي للتيّار الوطني الحر الذي يتزعمه باسيل صهر الرئيس اللبناني ميشال عون.

وفرضت الولايات المتحدة العام الماضي عقوبات على باسيل بتهمة الفساد وبسبب علاقاته مع حزب الله.

وتأتي تصريحات باسيل بعد يوم من تهديد جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على قيادات سياسية لبنانية إذا لم تكسر الجمود القائم بشأن تشكيل الحكومة لكنه لم يذكر أسماء أفراد بعينهم.

وكان لافتا في المداخلة التلفزيونية لرئيس التيّار الوطني هجومه على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس البرلمان نبيه برّي وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع وذلك بقوله إن برّي وسيط “غير نزيه” مشددا على أن دور رئيس مجلس النواب ليس تفسير الدستور. وطالب بتعديل النظام الداخلي للبرلمان لتحديد المهل.

وكان بري أطلق الشهر الماضي مبادرة لحل أزمة تشكيل الحكومة، تقوم على تشكيلة اختصاصيين من 24 وزيرا، إلا أن حرب بيانات وقعت الأسبوع الماضي بين عون وبري على خلفية ملف تشكيل الحكومة والصلاحيات الدستورية، ما ترك مصير المبادرة مجهولا.

واتّهم باسيل الحريري بوضع العراقيل في وجه تشكيل حكومة قائلا “هو يماطل منذ ثمانية أشهر ولم يتشاور فعلياً مع الكتل أو الرئيس”.

إلا أنه أكد على الحاجة إلى “حكومة اليوم لا غدا بقيادة سعد الحريري”.

Thumbnail

وخصّ جعجع بهجوم لاذع متهما إيّاه بالإساءة إلى حقوق المسيحيين.

وعبّرت مصادر سياسية لبنانية عن خشيتها من اقتتال مسيحي – مسيحي بعد اتهامات باسيل لجعجع، مؤكدة أن الجيش سيكون له حينها تصرف قاس بدعم دولي مع أيّ مسلّح مسيحي في الشارع.

وشدد باسيل على أنه ليس عائقاً أمام تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، لافتاً إلى أنّ الحكومة يجب أن تكون مشكّلة من 12 وزيراً من المسلمين و12 وزيراً من المسيحيين.

جوزيف أبوفاضل: جبران باسيل يطرح نفسه وكأنه منقذ للمسيحيين
جوزيف أبوفاضل: جبران باسيل يطرح نفسه وكأنه منقذ للمسيحيين

وبدا أن باسيل في كلمته يفتح جبهة لمعركة سياسية جديدة على الحريري وبري وجعجع معا.

إلا أن المحلل السياسي اللبناني غسان ريفي وصف هجوم باسيل بمحاولة لرفع أسهمه عبر شعبوية لم تعد تجدي نفعا في ظل الظروف الراهنة سياسيا واجتماعيا.

وقال ريفي “يغيب عن بال باسيل الذي بدا وكأنه يعيش في كوكب آخر أن حل أزمات اللبنانيين المعيشية بات أهم بكثير من كل ما جاء في كلمته”.

بينما رأي المحلل السياسي جوزيف أبوفاضل أن “باسيل يطرح نفسه اليوم وكأنّه منقذ للمسيحيين”.

ويختلف ساسة لبنان حول تشكيل الحكومة الجديدة منذ استقالة الحكومة الحالية في أعقاب الانفجار الهائل الذي شهده مرفأ بيروت في أغسطس 2020 مما أدى إلى تدهور الأزمة الاقتصادية.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون كلّف سعد الحريري في أكتوبر الماضي بتشكيل الحكومة لمرة رابعة ووعد الحريري بتشكيل مجلس وزراء من المتخصصين لتنفيذ إصلاحات ضرورية لفتح المجال أمام المساعدات الخارجية لكن المساعي تعثرت بسبب خلافات على اختيار الوزراء.

وتتزامن تصريحات باسيل مع اتهام البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي للمسؤولين اللبنانيين بتعطيل تشكيل الحكومة قائلا “إننا لا نشكو من قلة الصلاحيات بل من قلة المسؤولية”.

وأضاف “كان الشعب ينتظر ولادة حكومة فإذا به يشهد مسرحية تقاذف إعلامي تكشف البعد الشاسع بين الجماعة السياسية والمواطنين”.

1