"باقي نصف شحن بطارية".. وحدة جديدة لقيس الزمن

من يحافظون على مستوى عال من الشحن بالبطارية يوصفون بأنهم مخططين ومسيطرين على نزواتهم، ومن يتركون هواتفهم حتى تفرغ من الشحن فهم غير منظمين.
الاثنين 2019/09/16
مازال 50 بالمئة شحن وأصل

واشنطن - كشفت دراسة أجريت مؤخرا ببريطانيا، أن الهواتف الذكية شوهت إحساس مستخدميها بالوقت والمساحة ودفعتهم إلى التفكير في الوقت حسب مقدار الشحن المتبقي في بطاريات هواتفهم.

ووفقا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة أكدوا أن أمزجتهم تتأثر بمدى وجود شحن في هواتفهم، وأجرى الباحثون مقابلات مع عدد صغير من سكان لندن الذين لديهم رحلات يومية طويلة حول الدور الذي يلعبه استخدام الطاقة في حياتهم اليومية.

وتم تصنيف الشخصيات على أساس شحن هواتفهم حيث كان الذين لديهم مستوى عال من الشحن بالبطارية مخططين ومسيطرين على نزواتهم، ولكن الذين يتركون هواتفهم حتى تفرغ من الشحن فهم غير منظمين.

وأجرى الباحثان في مجال التسويق توماس روبنسون من جامعة لندن وإريك أرنولد من جامعة آلتو الفنلندية مقابلات مع 22 شخصا من لندن تتراوح أعمارهم بين 23 و57 عاما يقضون ما بين 60 و180 دقيقة في التنقل يوميا.

ووجد الباحثان أن المشاركين راقبوا وقت سفرهم من خلال القدرة على إعادة شحن هواتفهم، فلم يعد الناس يفكرون في أن وجهتهم تبعد 10 كم أو 10 محطات.

وقال الدكتور روبنسون إنهم يفكرون في كونها 50 بالمئة من بطاريتهم، مضيفا “خلال المقابلات ناقش المجيبون كيف جعلهم مقياس البطارية الكامل يشعرون بالإيجابية وكأنهم يستطيعون الذهاب إلى أي مكان أو القيام بأي شيء”.

ويشير الباحثون إلى أن أيقونات البطارية أصبحت أساسية للمهام الاجتماعية، حيث أصبحت الأجهزة أكثر من مجرد هاتف وتضمنت أدوارا مثل الخرائط والمحافظ والمذكرات وأنظمة الترفيه وغيرها.

ويناقش الباحثان بأن اعتمادنا المتزايد على أجهزتنا قد أدى إلى تعريف الأشخاص بأنفسهم وغيرهم من الأشخاص في ما يتعلق بكيفية الحفاظ على مستوى بطاريات هواتفهم.

وكانت دراسة أجرتها شركة “بايدو” الصينية أكدت أن بحلول عام 2020، سيكون هناك 6.1 مليار مستخدمي للهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم، وقالت الدراسة إن 60 بالمئة من المستخدمين ينظرون إلى الهواتف الذكية كأداة اتصال، في حين ينظر إليها 23 بالمئة على أنها جزء أساسي من حياتهم، فيما يستخدمها 8 بالمئة بمثابة أداة للتواصل الاجتماعي ويتعامل 9 بالمئة من الناس مع هواتفهم على أنها أداة للترفيه.

وقالت الدراسة إن المستخدمين قالوا إن مشكلة سرعة نفاد البطارية تعد أهم مشكلاتهم مع الهواتف الذكية وهي مشتركة بين جميع المستخدمين.

وبات كثيرون يدمنون على هواتفهم الذكية. ويشدد الخبراء على أهمية الحفاظ على حدود ثابتة في استخدام الهاتف الذكي، فالنظر إلى شاشة الهاتف كل 20 دقيقة يقلل من القدرة على الإبداع والشعور بالسعادة، كما يقول الباحث ماركوفيتس الذي طور تطبيقا لقياس العادات المختلفة في التعامل مع الهاتف الذكي.

وأظهر الرصد الذي قام به ماركوفيتس من خلال هذا التطبيق أن المستخدم ينظر يوميا نحو 88 مرة في المتوسط إلى الهاتف الذكي للتأكد من عدم وجود مستجدات، ويقوم بإرسال أو الرد على رسائل نحو 53 مرة في اليوم الواحد.

ويقول خبراء إن هناك مسافة محدودة يمكن لشركات الإنترنت أن تقطعها من أجل تشجيع المليارات من المستخدمين على إبعاد أعينهم عن الهواتف الذكية.

19