باكستان أمام اختبار تعهداتها بدعم السعودية في عاصفة الحزم

الاثنين 2015/04/06
توقعات بأن تلبي باكستان الحد الأدنى من التدخل في اليمن

إسلام أباد- يبدأ البرلمان الباكستاني الاثنين مناقشة طلب سعودي للمساعدة العسكرية في اليمن وهو طلب يضع حلفاء السعودية المخلصين بقيادة رئيس الوزراء نواز شريف في مواجهة الرأي العام الباكستاني الذي مل الحرب.

وتحوط شريف في خياراته منذ أن طلبت الرياض من باكستان ذات الأغلبية السنية الانضمام إلى تحالف عسكري بدأ شن ضربات جوية الشهر الماضي بقيادة السعودية ضد قوات الحوثيين التي يغلب عليها الشيعة.

وقال شريف مرارا إنه سيتصدى لأي تهديد "لوحدة أراضي " السعودية دون تحديد العمل الذي سيقوم به لمواجهة مثل هذا التهديد.

وقال عارف رفيق وهو باحث مساعد في معهد الشرق الأوسط بواشنطن "إنهم يتطلعون لتلبية الحد الأدنى من توقعات السعودية، "من غير المرجح أن يكونوا جزءا من أي عمل جاد داخل اليمن، ربما سيعززون الحدود (السعودية)".

وشريف مدين للسعوديين، ويعني تفشي التهرب الضريبي احتياج باكستان لضخ منتظم للنقد الأجنبي لتفادي حدوث انهيار اقتصادي، وفي العام الماضي أعطت السعودية باكستان 1.5 مليار دولار، واستضافت السعودية شريف بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري عام 1999.

ولكن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية قد يؤجج الصراع الطائفي في الداخل حيث يمثل الشيعة نحو خمس السكان كما أن الهجمات على الشيعة تتزايد مما يزعزع بشكل أكبر استقرار باكستان المسلحة نوويا والتي يبلغ عدد سكانها 180 مليون نسمة. وربما يؤدي تدخل باكستان إلى إثارة غضب إيران الشيعية التي تتقاسم معها حدودا طويلة مليئة بالثغرات في منطقة تعاني من تمرد انفصالي.

وتشترك باكستان في حدودها الرئيسية الأخرى مع عدوها اللدود الهند وأفغانستان حيث تشن القوات الباكستانية بالفعل عمليات ضد حركة طالبان، وسيزور وزير الخارجية الإيراني باكستان هذا الأسبوع. ويعارض الرأي العام الباكستاني إلى حد كبير التدخل في أي عمل تقوده السعودية في اليمن.

وقال مقال افتتاحي في صحيفة اكسبريس تربيون اليومية التي تصدر باللغة الانجليزية الجمعة "يجب تذكر أن باكستان ليست خادمة السعودية تنفذ أوامرها بإشارة منها."

ويقول محللون كثيرون إن الجيش الذي حكم باكستان أكثر من نصف تاريخها منذ استقلالها له الكلمة الأخيرة. وحتى الآن لزم قادة الجيش الصمت.

وتملك باكستان نحو 1.5 مليون جندي عامل واحتياطي لكن ثلثهم تقريبا ينخرط في عمليات على امتداد الحدود الأفغانية. ويقف الجزء الأكبر من القوات المتبقية في وجه الهند المسلحة نوويا، وينفذ آخرون خطة الحكومة الجديدة لمكافحة الارهاب.

وقال الميجر جنرال المتقاعد محمد علي دوراني وهو مستشار سابق للامن القومي إنه حتى على الرغم من أن السعودية "صديق خاص" لكل من الحكومة والجيش فإن التدخل الباكستاني في اليمن قد يكون غير حكيم.

وأضاف "إذا كان هدفه الدفاع عن السعودية ضد عدوان على الرغم من التزاماتنا فأعتقد اننا سنجد صعوبة في إرسال قوات ، "أعتقد أن إرسال قوات تابعة لنا إلى بلد ثالث سيكون حماقة، أيا كان سيكون خيارا صعبا جدا تقرره باكستان."

1