باكستان تبدي استعدادا للتعاون مع الهند حول هجوم كشمير

عمران خان يطالب الحكومة الهندية بإجراء التحقيق الذي ترغب به لمعرفة ما إذا كان باكستانيون متورطون في هجوم كشمير.
الثلاثاء 2019/02/19
خان: باكستان سترد في حال شنت نيودلهي هجوما

إسلام آباد – أكد رئيس وزراء باكستان عمران خان الثلاثاء أن بلاده مستعدة لمساعدة الهند في التحقيق في هجوم هو الأعنف في إقليم كشمير منذ عقود لكنها سترد في حال شنت نيودلهي هجوما، وذلك وسط تفاقم التوتر بين الدولتين اللتين تمتلكا السلاح النووي.

وقال خان في خطاب بثه التلفزيون “باكستان لن تفكر فحسب بالرد. باكستان سوف ترد” داعيا نيودلهي لتقديم “أدلة” على تورط إسلام اباد في تفجير انتحاري في الشطر الذي تديره الهند من كشمير، أدى إلى مقتل 41 عسكريا هنديا على الأقل.

وتأتي هذه التصريحات في حين تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بأن مرتكبي هذا الهجوم الانتحاري الذي أثار موجة غضب في أنحاء الهند ودعوات إلى الانتقام، “سيدفعون ثمنا غاليا”.

وتبنت جماعة “جيش محمد” المتمركزة في باكستان الهجوم وهو الأكثر دموية منذ بداية تمرد انفصالي ضد نيودلهي اندلع في عام 1989.

وتتهم الهند باكستان بتدريب وتسليح عناصر مقاتلة في كشمير بينما تصر إسلام أباد على أنها لا تقدم سوى دعم دبلوماسي ومعنوي لحق كشمير في تقرير مصيرها.

وأوضح خان أنه امتنع عن الردّ في وقت مبكر على الاتهامات الهندية بسبب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى باكستان الأحد والاثنين ولعدم “صرف الانتباه” عنها.

وقال “حتى من دون هذه الزيارة، ما الذي ستكسبه باكستان (…) في وقت تتوجه نحو الاستقرار” مشيراً إلى أن بلاده مرّت بـ”15 عاماً من الحرب ضد الإرهاب، خسرنا خلالها 70 ألف شخص”.

وأضاف “اليوم أقترح على الحكومة الهندية إجراء التحقيق الذي ترغب به بشأن هذه المشكلة لمعرفة ما إذا كان باكستانيون متورطين” في الهجوم.

ديلون: العقل المدبر للهجوم هو باكستان والمخابرات الباكستانية وجيش محمد
ديلون: العقل المدبر للهجوم هو باكستان والمخابرات الباكستانية وجيش محمد

وتابع “إذا لديكم أدلة قابلة للاستخدام على تورط باكستانيين، أعطونا إياها وأضمن لكم أننا سنتخذ إجراءات”.

من جانبه قال أكبر قائد عسكري هندي في منطقة كشمير المتنازع عليها الثلاثاء إن وكالة المخابرات الباكستانية ضالعة في هجوم استهدف قافلة أمنية الأسبوع الماضي وأعلنت جماعة متشددة مقرها باكستان مسؤوليتها عنه.

وقال اللفتنانت جنرال الهندي كيه. جيه. إس ديلون للصحفيين إن بلاده تتعقب القادة الذين يقفون وراء الهجوم مضيفا أن التفجير كان بتدبير من على الجانب الباكستاني من الحدود.

وأضاف "كان بتوجيه من خارج الحدود من قبل وكالة المخابرات الباكستانية وباكستان وقادة جيش محمد".

ولم يقدم ديلون أي دليل على اتهامه.

وأوضح أنه لا يمكنه تقديم معلومات أكثر عن التحقيق بشأن الانفجار والاشتباه في دور وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية فيه لكنه ألمح إلى أن هناك صلات وثيقة تربط الوكالة بالمتشددين.

وقال ديلون في سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير "جيش محمد ابن من أبناء جيش باكستان ووكالة المخابرات الباكستانية الرئيسية. العقل المدبر للهجوم هو باكستان والمخابرات الباكستانية وجيش محمد".

وطالبت باكستان الهند بإجراء تحقيق في الهجوم يتسم بالشفافية والمصداقية لدعم الاتهامات التي توجهها.

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في خطاب للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لطلب تدخل المنظمة الدولية بغية تهدئة التوتر "من السخيف الزج بباكستان حتى قبل إجراء التحقيقات".

وأضاف "ألفت انتباهك على نحو عاجل إلى تدهور الوضع الأمني في منطقتنا بسبب تهديد من الهند باستخدام القوة ضد باكستان".