باكستان تجدّد مطالبتها بوقف غارات الطائرات دون طيار

الأحد 2013/10/27
رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يطلب من باراك أوباما وقف غارات الطائرات الأميركية دون طيار في بلاده

إسلام أباد- جددت باكستان مطالبتها بوقف فوري للغارات الأميركية باستخدام الطائرات دون طيار على أراضيها.

وطلب السيد مسعود خان الممثل الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال تعليقه على تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، أن يتم إيقاف استخدام برنامج الطائرات دون طيار في باكستان.

وصرح في هذا الإطار " إن باكستان لم تصادق قط على هذه الهجمات الأميركية على أراضيها لكونها تسفر عن وقوع ضحايا مدنيين أيضا". وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف طلب، الأربعاء الماضي، من الرئيس باراك أوباما خلال زيارة رسمية إلى واشنطن وقف غارات الطائرات الأميركية دون طيار في بلاده، وهي مسألة موضع خلاف مزمن بين البلدين.

وأكد خان " أن استخدام الطائرات المسلحة دون طيار في المناطق القبلية الباكستانية هو انتهاك متواصل لسيادة باكستان والقانون الدولي".. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أثار أيضا هذه القضية في لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية.

وأعرب عن أمله أن تستجيب الولايات المتحدة لهذا المطلب الباكستاني، وتوقف الهجمات المذكورة على الفور، كما حث المندوب الباكستاني المقرر الخاص للأمم المتحدة على تقديم توصيات صارمة للمساعدة في فرض نظام قوي لمنع استخدام الطائرات دون طيار من أجل إنقاذ حياة المدنين.

وتواجه واشنطن انتقادات متزايدة بشأن برنامجها الذي أودى بحياة مئات الأبرياء في عدة دول تشهد حربا على الإرهاب وخاصة في باكستان.

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في تقرير يقع في حوالي 60 صفحة، الولايات المتحدة إلى الكشف عن المعلومات حول هذه الغارات للتحقق مما إذا كانت تحترم القانون الدولي، وهي قد تكون كذلك في حال كانت تهدف مثلا إلى القضاء على تهديد آني لواشنطن.

وقال المحلل في منظمة العفو في باكستان مصطفى قادري إن "السرية المحيطة ببرنامج الطائرات دون طيار تعطي الحكومة الأميركية حقا في القتل يتخطى صلاحيات المحاكم والمعايير الجوهرية للقانون الدولي".

وأكدت منظمة العفو في تقريرها أن "على السلطات الأميركية أن تفتح برنامج طائراتها دون طيار أمام تدقيق (علني) مستقل وحيادي".

من جهته طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيميرسون الولايات المتحدة وسائر الدول بالتوقف عن شن غارات بواسطة طائرات دون طيار وبأن تنشر كل البيانات المتعلقة بأعداد الضحايا المدنيين الذين حصدتهم هذه الغارات، مؤكدا أنه في حالة باكستان فإن إسلام آباد تؤكد أن 400 من أصل القتلى الـ 2200 الذين حصدتهم هذه الغارات منذ بدأت قبل عشر سنوات هم مدنيون. أما المقرر الخاص للأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي هينز كريستوف فقال إن الطائرات دون طيار "ليست أسلحة غير مشروعة بطبيعتها"، مشددا في الوقت نفسه على وجوب إيلاء مزيد من الحذر في استخدامها حول العالم. وقال "إن عالما يستخدم فيه الكثير من الدول هكذا أسلحة بطريقة سرية هو عالم أقل أمنا".

وتواجه حكومة باكستان انتقادات متنامية في الداخل بسبب الهجمات الأميركية وهناك من يذهب إلى القول إن الحكومة متواطئة مع الولايات المتحدة الأميركية في ذلك. زد على ذلك تنامي العنف والهجمات في باكستان وانعدام الأمن ساهم بدرجة كبيرة في حملة الانتقادات التي تواجهها حكومة نواز الشريف.

وفي هذا السياق لقي جنديان باكستانيان على الأقل حتفهما، أمس، في هجوم بسيارة مفخخة بجنوب غرب باكستان.

ووقع الحادث في منطقة درينغار من مقاطعة ماستونج بإقليم بالوشستان عندما توقفت مركبة، تابعة لقوات حرس الحدود شبه العسكرية كانت تحرس حافلة حجاج شيعة، لفحص سيارة تنتظر على جانب الطريق.

وذكر محمد حسن من شرطة المقاطعة أن متشددين غير معروفين تركوا سيارة محملة بالمتفجرات بهدف استهداف الحجاج.

يذكر أن العشرات من الشيعة قتلوا في سلسلة من التفجيرات في إقليم بالوشستان منذ شهر يناير الماضي.

من جهة أخرى، نسف مسلحون مجهولون مدرسة ابتدائية حكومية في شمال غرب باكستان صباح الجمعة.

وقالت مصادر أمنية " إن مسلحين مجهولين زرعوا مواد ناسفة في مدرسة ابتدائية حكومية في منطقة حويد بمدينة بنون بإقليم خيبر بختون خواه شمال غرب البلاد، وفجروها مما أدى إلى هدم جدرانها وبوابتها"، مشيرة إلى عدم وقوع أية إصابات بشرية في الحادث لكون المدرسة كانت خالية وقت وقوعه.

5