باكستان تجني ثمار تقاعسها عن مواجهة طالبان

في حين تعاني باكستان من مشكل دحر مسلحي طالبان من غرب البلاد، تواصل الحركة بين الفينة والأخرى شن هجمات مباغتة ضد الدولة. لكن تبقى العلاقة بين الطرفين غامضة، بحسب المتابعين، خاصة مع إبقاء إسلام آباد، الحركة خارج قائمتها للإرهاب.
الأربعاء 2015/12/30
.. كوابيس أفغانستان

بيشاور (باكستان) - تضاربت تقارير بشأن عدد القتلى في التفجير الانتحاري الذي تبنته حركة طالبان، أمس الثلاثاء، واستهدف مبنى حكوميا في بلدة ماردان شمال غرب باكستان.

ويعد الهجوم الأحدث للتنظيم المتطرف، وتزامن مع الذكرى الأولى للاعتداء الذي استهدف مدرسة تابعة للجيش الباكستاني وراح ضحيته حينها 150 شخصا.

وأفاد قائد شرطة المنطقة فيصل شهزاد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن انتحاريا يمتطي دراجة نارية اقتحم مدخل الهيئة الوطنية لإدارة أوراق الهوية وفجر نفسه أمام البوابة، ما أدى إلى مقتل 21 شخصا وإصابة 63 بجروح، بيد أن تقارير أشارت إلى أن القتلى أكثر، وبين ذلك تبقى المخابرات الباكستانية الخاسر الأبرز في حربها ضد الإرهاب.

ويقول خبراء إن هذا الاعتداء يثبت أن طالبان باكستان لا تزال قادرة على شن هجمات كبرى رغم الهجوم العسكري الواسع الجاري ضد معاقلها.

الناطق باسم جماعة الأحرار، الفصيل المتشدد في طالبان، توعد بمواصلة مهاجمة مؤسسات الدولة الباكستانية “المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه الحرب”.

وكان الفصيل قد تبنى هجوما ضد تجمع سياسي أوقع 16 قتيلا في أغسطس الماضي وآخر ضد كنيستين في لاهور في مارس الماضي.

وغابت طالبان عن قائمة الـ61 للمنظمات الإرهابية التي أحالتها الداخلية الباكستانية إلى مجلس الأعيان الأسبوع الماضي، ما طرح تساؤلات حول الجدوى من ذلك.

لكن المراقبين قالوا إن اتخاذ حكومة نواز شريف هذا الإجراء يأتي تحقيقا للمصالح السياسية في أفغانستان خصوصا مع اتفاق إسلام آباد وكابول مؤخرا على عقد اجتماع مع بكين وواشنطن لاستئناف عملية السلام المتعثرة بين الحكومة الأفغانية والحركة.

ويواجه الجيش الباكستاني منذ أكثر من عقد مجموعات إسلامية مسلحة حيث قتل أكثر من 27 ألفا بين مدنيين وأمنيين، إلا أن مستوى العنف تراجع ويمكن اعتبار العام الحالي الأقل دموية منذ 2007 وهو العام الذي ظهرت فيه طالبان باكستان.

وعزا خبراء ذلك إلى العمليات العسكرية ضد الجماعة خصوصا في وزيرستان الشمالية وخيبر، وهما معقلا طالبان في المناطق القبلية المتمتعة بشبه حكم ذاتي .

5