باكستان تحاكم زعيما معارضا بتهمة إشاعة الفوضى

الاثنين 2014/08/11
طاهر القادري يقود مظاهرات لإسقاط الحكومة

إسلام آباد- أقامت السلطات الباكستانية، أمس الأحد، دعوى قضائية بتهمة القتل ضد رجل دين مناهض للحكومة إثر مقتل ثلاثة من عناصرها في اشتباكات مع مؤيديه، السبت الماضي، وذلك قبيل مظاهرة احتجاج دعا إليها في وقت سابق.

واتهمت أجهزة الأمن طاهر القادري عالم الدين المعارض لحكومة نواز شريف بقتل أحد رجال الأمن في مدينة لاهور حيث قاد مظاهرة لتكريم أتباع له قتلوا في اشتباكات مع الشرطة.

وذكر مسؤول أمني أن أنصار القادري المتسلحين بالعصي والسكاكين قتلوا رجل شرطة وأصابوا آخرين في حوادث منفصلة في لاهور، وقال إنه “جرى تسجيل تهمة القتل رسميا ضد القادري في مركز شرطة نصير أباد في لاهور”.

كما سجلت الشرطة في بلدة فيصل التابعة للاهور تهمتي التحريض على العنف وتخريب ممتلكات الدولة ضد رجل الدين الباكستاني المعارض.

ويقود القادري الذي عاد من كندا في يونيو الماضي مظاهرة أطلق عليها اسم “يوم الشهيد” احتجاجا على مقتل 14 شخصا في اشتباكات مع رجال الأمن قبل عودته إلى باكستان.

وكان المعارض الباكستاني قد دعا أنصاره إلى تنظيم تظاهرة، أمس، يهدف من خلالها إلى إسقاط الحكومة التي تولت السلطة العام الماضي في أول انتقال سلمي للسلطة على الإطلاق منذ تأسيس الدولة عام 1947 التي يتهمها بالفساد.

كما دعا، في الإطار نفسه، عمران خان الزعيم السياسي المعارض إلى تنظيم مظاهرة أخرى وسط العاصمة، الخميس المقبل من أجل تحقيق الهدف نفسه من خلال ضغط الشارع على السلطة الحاكمة.

وفي خطاب له الأسبوع الماضي، حرض القادري أتباعه على قمع الشرطة ودخول منازل رجال الشرطة بالقوة.

وقد اتخذت الأحداث الدراماتيكية في باكستان منحى عنيفا في وقت متأخر، الجمعة الفارط، عندما حاول مئات من أتباع القادري إزالة حواجز وضعتها الشرطة حول منزله في منطقة “موديل تاون” بمدينة لاهور حيث استمرت إلى وقت مبكر، السبت.

وأسفرت الاشتباكات عن مصرع 7 من أتباعه، حسب قوله، بيد أن السلطات الأمنية الباكستانية لم تؤكد مقتلهم.

يذكر أن القادري الذي يحمل جنسية مزدوجة قد قاد آلافا من أتباعه العام الماضي في مسيرة إلى إسلام أباد للإطاحة بالحكومة دون وقوع مواجهات.

5