باكستان تحاول إنقاذ عملية السلام بالإفراج عن الرجل الثاني لطالبان

الأربعاء 2013/09/18
طالبان الأفغانية ترفض التفاوض مباشرة مع حامد كرزاي

كراتشي – أعلن مسؤول حكومي كبير أن باكستان ستفرج «هذا الأسبوع» عن الملا برادار الذي كان الذراع اليمنى لزعيم طالبان الأفغانية الملا عمر.

وتعتبر إسلام أباد أن الإفراج عن عبدالغني برادار الذي اعتقلته باكستان في 2010 ويعتبر أكبر مسؤول معتقل في طالبان الأفغانية، يهدف إلى تسهيل عملية السلام في أفغانستان مع اقتراب موعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي في نهاية 2014.

وقال سرتاج عزيز كبير المستشارين الدبلوماسيين لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف «سيتم الإفراج عنه هذا الأسبوع، ربما بعد يوم أو يومين».

وكان عزيز أعلن الأسبوع الماضي أن باكستان قررت الإفراج عن الملا برادار قبل نهاية الشهر. وجاء ذلك بعيد زيارة الرئيس حامد كرزاي لإسلام أباد في نهاية آب/ أغسطس. وكرر عزيز أنه لن يتم تسليم برادار للسلطات الأفغانية وأنه سيقرر بنفسه «ما إذا كان يريد العيش هنا (في باكستان) أو المغادرة إلى مكان آخر يختاره».

وخلص إلى أن «تسليمه للسلطات الأفغانية من شأنه الإضرار بعملية السلام مع طالبان، علينا أن نلبي رغبات طالبان وسنقوم بعملية الإفراج انسجاما مع رغباتهم».

كما أعلن الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان أن الولايات المتحدة لا تزال تأمل في التفاوض مباشرة مع طالبان بهدف تحقيق مصالحة في أفغانستان.

وقال جيمس دوبنز للصحافيين «لا نزال نريد إطلاق حوار، حوار يشمل مباشرة الولايات المتحدة وطالبان، وأيضا الحكومة الأفغانية أو المجلس الأعلى للسلام».

لكنه أسف لكون «طالبان ترفض حتى الآن التحاور مع الولايات المتحدة ومع الأفغان ومع أي جهة كانت»، مؤكدا أن واشنطن «لن تفقد الأمل. لا نزال نأمل في مخرج إيجابي في لحظة أو أخرى ولكن لا يمكننا تحديد موعد».

وترفض طالبان الأفغانية التفاوض مباشرة مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بذريعة أنه دمية في يد الأميركيين. وكان المتمردون افتتحوا لوقت قصير مكتبا في الدوحة بهدف بحث إرساء الاستقرار في أفغانستان، لكن هذا الأمر أثار استياء كرزاي.

وأشار دوبنز إلى استمرار وجود «سوء فهم حقيقي» حيال الدور الذي أنيط بعهدة بمكتب طالبان.

والتزم الرئيس باراك أوباما إنهاء الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بحلول نهاية 2014 وكانت إدارته تفاوضت مع كابول حول إبقاء قوة عسكرية محدودة بعد هذا التاريخ. لكن الخلافات بين الإدارة الأميركية وكرزاي تعقد هذه المفاوضات.

من جهة أخرى أصدر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أول توجيهات محددة بشأن الجهاد حث خلالها على الامتناع عن مهاجمة الطوائف الإسلامية الأخرى وغير المسلمين.

وقال الظواهري الذي تعتقد مصادر بالمخابرات أنه مختبئ في باكستان «في باكستان الصراع معهم مكمل لقتال الأميركيين لتحرير أفغانستان ثم إنشاء منطقة آمنة للمجاهدين في باكستان ثم السعي إلى إقامة النظام الإسلامي في باكستان انطلاقا منها».

وقال «أما استهداف عملاء أميركا المحليين فيختلف من مكان إلى مكان.. والأصل ترك الصراع معهم إلا في الدول التي لا بد من مواجهتهم فيها».

5