باكستان ترضخ للضغوط وتقيل وزير العدل

الثلاثاء 2017/11/28
احتجاجات تطيح بوزير العدل

إسلام آباد - أعلنت حركة لبيك المتشددة الثلاثاء، إنهاء اعتصامها بعدما حققت مطلبها الرئيسي باستقالة وزير العدل زاهد حميد علي، الأمر الذي يكشف قوة الإسلاميين المتشددين داخل المجتمع الباكستاني.

وقال المتحدث باسم الحركة خادم حسين رضوي لأنصاره الذين ينفذون حركتهم الاحتجاجية منذ مطلع الشهر الجاري “ندعو الى إنهاء الاعتصام.. ستتم تلبية كل مطالبنا”، مؤكدا أنه حصل على ضمانات في هذا الاتجاه من الجيش.

ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن مصادر رسمية قولها إن “وزير العدل زاهد حميد علي قدم استقالته إلى رئيس الحكومة شاهد عباسي خاقان لإخراج البلاد من الأزمة”، كما نقل التلفزيون الحكومي النبأ نفسه.

وكانت استقالة وزير العدل تشكل المطلب الرئيسي للمحتجين الذين ينتمون إلى مجموعة دينية متشددة تطلق على نفسها حركة “لبيك يا رسول الله”.

واحتل المتشددون، على مدى ثلاثة أسابيع، جسرا للطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين العاصمة إسلام آباد ومدينة راولبندي المجاورة، ما أثر على حركة انتقال عشرات الآلاف من المواطنين.

وبعد أسابيع من المفاوضات غير المجدية، أسفرت محاولة قوات الأمن لطرد المعتصمين مستخدمة الغاز المسيل للدموع، عن سقوط سبعة قتلى وأكثر من مئتي جريح، في مواجهات غير مسبوقة.

وأدى تدخل قوات الأمن لامتداد حركة الاحتجاج إلى مدن أخرى من بينها كراتشي ولاهور حيث تواجد أكثر من ثمانية آلاف محتج.

ويحتج المتشددون على إدخال تعديلات على صيغة القسم الذي يؤديه المرشحون للانتخابات ويؤكدون فيه أن محمد هو خاتم الأنبياء.

ورأى أنصار حركة لبيك في التعديل محاولة لتخفيف القانون المثير للجدل حول التجديف ليتاح لأفراد الطائفة الأحمدية المسلمة غير المعترف بها رسميا، أداء القسم، في الوقت الذي تتهمهم الحركة بأنهم لا يؤمنون بأن محمد خاتم الأنبياء.

وأكد وزير العدل زاهد حميد علي مدافعا عن نفسه في تسجيل فيديو تم بثه الأسبوع الماضي “لست أحمديا”، مشيرا إلى أنه وعائلته “مستعدون للتضحية بأرواحنا من أجل النبي محمد”، لكن دون جدوى.

5