باكستان تستفز الولايات المتحدة بتقاربها مع روسيا

الاثنين 2015/08/31
زيارة رايس لباكستان تعكس عمق الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة

إسلام آباد - تمارس الولايات المتحدة ضغطا على باكستان على ما يبدو من بوابة مكافحة الإرهاب بعد أن تجاهلت إسلام آباد، واشنطن واتجهت نحو بناء علاقة جيواستراتيجية جديدة مع روسيا.

وألمحت مصادر أميركية مطلعة إلى أن واشنطن قد تجمد المساعدات إذا ما ارتأت أن حليفتها لا تبذل ما يكفي من الجهد لمحاربة شبكة حقاني المتطرفة والتي نفذت بعضا من أعنف الهجمات في أفغانستان.

وكشف مسؤول أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه لـ“رويترز” أن مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس تطرقت خلال لقائها أمس الأحد، برئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى قلق بلادها من الهجمات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الباكستانية.

وتأتي زيارة رايس إلى إسلام آباد في إطار جولة آسيوية شملت الصين، وفي ظل حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفرج عن 300 مليون دولار مساعدات عسكرية لإسلام آباد.

ويرى العديد من المراقبين أن زيارة المسؤولة الأميركية لباكستان لا تعكس عمق العلاقات الباكستانية الأميركية بقدر ما تعكس عمق الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة، والتي باتت تدرك أكثر من أي وقت مضى أن مفاتيح الحل لدى الباكستانيين.

وأشاروا إلى أن الصفقات العسكرية التي أبرمتها إسلام آباد مع موسكو مؤخرا، ربما تكون وراء هذه الضغوط الأميركية. فالإدارة الأميركية متخوفة من فقدان دورها هناك وخصوصا في أفغانستان، العين المطلة على روسيا، مثلما فقدته في الشرق الأوسط.

ويشن الجيش الباكستاني عملية عسكرية واسعة النطاق ضد حركة طالبان باكستان وحلفائها المتطرفين في إقليم وزيرستان الشمالية قرب الحدود الأفغانية منذ العام الماضي.

ويشكك البعض فيما إذا كانت قيادة شبكة حقاني المرتبطة بطالبان وإن كانت مستقلة عنها سمح لها بالرحيل لتفادي آثار الهجوم العسكري، إلا أنهم يؤكدون مدى حرص الولايات المتحدة على نيل مساعدة باكستان لإحياء محادثات السلام بين طالبان وحكومة كابول.

والشهر الماضي، أصبح مستقبل عملية تفاوض مبدئية لإنهاء ما يقرب من الـ14 عاما من الحرب في أفغانستان في مهب الريح عندما أعلنت حكومة الرئيس أشرف غاني عن وفاة الملا عمر زعيم طالبان.

5