باكستان تسعى لتحصين عمالها في قطر ضد الانتهاكات

وزير الخارجية الباكستاني يشدد على وجوب احترام الدوحة لحقوق عمال مونديال قطر 2022.
الأربعاء 2019/06/26
ظروف عمل قاسية

بروكسل - أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أن بلاده ستحرص على ضمان تمتّع العمال الباكستانيين المشتغلين في مشاريع البنى التحتية لمونديال 2022 في قطر بالحقوق المناسبة، وذلك بعد ورود تقارير متكرّرة عن حصول إساءات ضدّهم وانتهاكات لحقوقهم الأساسية.

ويعكس مسعى إسلام آباد لتحصين حقوق عمّالها في قطر، على وجه العموم حالة من عدم الثّقة في الإجراءات القطرية لحماية حقوق العمال الوافدين إلى قطر والذين قفزت أعدادهم بشكل كبير منذ فتح الورشات الضخمة لبناء منشآت المونديال، وتزايدت تبعا لذلك الانتهاكات لحقوق هؤلاء العمّال وتنوعت، ووصلت حدّ تسجيل وفيات جرّاء ظروف العمل القاسية وضعف إجراءات الأمان والسلامة في مواقع العمل.

وجعلت تلك العوامل قطر تحت مجهر الملاحظة الدولية وعرضة لتدقيق مكثف من قبل جمعيات حقوق الإنسان. وفي وقت سابق هذا العام حذّرت منظمة العفو الدولية من أنّه على الرغم من “الإصلاحات الناشئة”، فإن الوقت ينفد أمام قطر للتخلص من الاستغلال الخطير والمنتشر على نطاق واسع بحق الآلاف من العمال المهاجرين وغالبيتهم من جنوب آسيا.

مطالب بوضع حد لانتهاكات الدوحة
مطالب بوضع حد لانتهاكات الدوحة

وكانت تقارير في هذا الإطار قد تحدثت عن أجور مستحقة لا تدفع واحتجاز جوازات سفر من قبل المشغّلين، وعمل بعض العمال نحو 148 يوما بشكل متواصل.

وفي أبريل الماضي شهدت قطر احتجاجات نادرة من قبل عمّال غاضبين من تراكم مستحقاتهم المالية بسبب عدم حصولهم على مرتّباتهم لفترة وصلت إلى ستّة أشهر، تصدّت لها السلطات القطرية بعنف فتحوّلت إلى أعمال شغب نجمت عنها خسائر مادية، وفق ما أظهرته صور تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي في ظلّ التعتيم الكامل من مختلف وسائل الإعلام القطرية على تلك الأحداث.

وكشف تحقيق سابق لمؤسسة “دي أل أيه بايبر” أن قرابة الألف عامل من نيبال والهند وبنغلاديش توفوا أثناء عيشهم وعملهم في قطر.

كما كشف أيضا أن الكثير من العمال أصيبوا في حوادث أثناء العمل، وبعضهم كانوا غير قادرين على مغادرة البلاد، لأن جوازات سفرهم ليست بحوزتهم، ولأنهم لا يتمتعون بتأمين صحي. كما أوضح أن أعدادا ضخمة من العمالة الوافدة تكدح في الحر القائظ  صيفا بأجور زهيدة.

Thumbnail
3