باكستان تسقط في اختبار محاربة طالبان

الثلاثاء 2016/03/29
رسالة تهديد لإسلام أباد

إسلام آباد – توعد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بملاحقة المتطرفين الذين يريدون إدخال البلاد في الفوضى. وقال إن “عزمنا على محاربة الإرهاب صار أقوى وخصوصا أن العدو الجبان يهاجم أهدافا سهلة المنال”.

وبدأت السلطات عملية بحث في إقليم البنجاب، الاثنين، عن مشتبه بهم في تفجير انتحاري استهدف المسيحيين أدى إلى مقتل 72 شخصا وإصابة العشرات، وأعلنت المسؤولية عنه جماعة الأحرار وهو فصيل في طالبان، كان قد بايع في الماضي داعش.

وكان معظم ضحايا التفجير الذي وقع في متنزه في مدينة لاهور بشرق باكستان، الأحد، من النساء والأطفال الذين كانوا في نزهة بمناسبة عيد الفصح.

وكتب المتحدث باسم الجيش الباكستاني عاصم باجوا تغريدة على تويتر جاء فيها “علينا جعل قتلة أشقائنا وشقيقاتنا وأطفالنا الأبرياء يمثلون أمام العدالة، ولن نسمح مطلقا لهؤلاء الوحوش غير الآدميين أن يجتاحوا حياتنا وحريتنا”.

ومع ذلك يشكك خبراء أمنيون في مقدرة الحكومة على تعقب المسلحين واعتبروا أن ما حصل رسالة تهديد قوية إلى إسلام آباد بأن طالبان عائدة بقوة وبالنسخة الأكثر شراسة، وأنها قادمة لتخوض حربا طويلة المدى.

واعتبر العديد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأقليات أن مخاوف المسيحيين في باكستان تحولت إلى حقيقة بعد الاعتداء الدموي في متنزه لاهور.

وتحدث ممثلون عن المسيحيين عن مخاوف انتابتهم منذ أن أعدمت الحكومة شنقا ممتاز قادري، وهو إسلامي متطرف قتل السياسي سلمان تيسير المؤيد لتعديل قانون معاقبة من يلاحق بتهمة التجديف.

لكن قلقهم زاد بوتيرة عالية عندما نظم الإسلاميون يوم الفصح صلوات لإحياء ذكرى قادري الذي شنق في 29 فبراير الماضي، في حين أن شريحة من المتشددين تعتبره بطلا. وفي تبنيها للاعتداء، لم تشر طالبان إلى شنق المتطرف الإسلامي.

وقال شمعون جيل الناشط المسيحي إن “المسيحيين توقعوا عودة العنف بعد إعدام قادري خصوصا خلال الأعياد الدينية مثل عيد الفصح. لقد كنا نخشى حصول شيء ما”.

والاعتداء جاء بينما جدت صدامات بين الشرطة وناشطين من أنصار قادري في إسلام آباد مطالبين بإعدام المسيحية آسيا بيبي التي صدر حكم بإعدامها بتهمة التجديف.

5