باكستان تشدد الرقابة على خطابات الفتنة الطائفية

الثلاثاء 2015/05/26
الحكومة الباكستانية تعمل على ردع كل محاولة لإشعال فتنة طائفية في البلاد

إسلام أباد- أعلن مسؤولون باكستانيون الأسبوع الماضي أنه جرى حبس رجل دين سني متشدد لمدة خمس سنوات لاتهامه بالتحريض على العنف ضد أفراد أقلية من المسلمين الشيعة، وذلك في حكم نادر ضد اتهامات التحريض على الكراهية الطائفية.

وتؤكد دراسات حديثة أن تنامي العنف الطائفي والخطاب التحريضي قد لفت انتباه السلطات وجمعيات حقوقية في باكستان، خاصة فيما يتعلق مثلا بأقلية البلوش غرب البلاد، والتي تسعى إلى المساواة بينها وبين الطوائف الأخرى في الوظائف المدنية والسياسية والعسكرية في البلاد، خاصة أن الإقليم يحوي ثروات وموقعا استراتيجيا هاما في باكستان والمنطقة.

وقال أحد ممثلي الإدعاء، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إن محكمة لمكافحة الإرهاب في مدينة لاهور بشرق البلاد أدانت قاري أبو بكر بتهمة إلقاء خطبة أمام المئات من أتباعه في فبراير الماضي، وتحوي الخطبة التي ألقاها أبو بكر رسائل مشحونة ضد الشيعة الباكستانيين وتحريضا على استهدافهم بالعنف والقتل و”دعا إلى إبادتهم”. وقد أسس الإدعاء نص دعوته أيضا على إدعاءات رجل الدين الباكستاني المتهم بتكفير للشيعة وأقليات أخرى باكستانية.

ونفى أبو بكر التهم خلال المحاكمة السرية، ولكن الشرطة قدمت دليلا مرئيا لخطابه، الذي قام أتباعه خلالها بترديد شعارات تشير إلى الشيعة على أنهم كفار، وتدعو إلى قتلهم وإخراجهم من البلاد.

ويشار إلى أنه لم تتم إدانة أحد تقريبا بتهم التحريض على الكراهية في باكستان حتى ديسمبر الماضي، عندما قتل مسلحو طالبان 136 طفلا في مدرسة، وهو الذي يعد الهجوم الأكثر دموية الذي تشهده البلاد.

وردت الحكومة على الهجوم برفع قرار وقف تنفيذ أحكام الإعدام، الذي بدأ العمل به منذ ستة أعوام، وشكلت على إثر الهجوم محاكم عسكرية للمتهمين بارتكاب أعمال إرهابية، كما بدأت في اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي خطاب تحريض على الكراهية.

ويؤكد المصدر الأمني أن إجراء إيقاف رجل الدين قاري أبو بكر يأتي في سياق الإجراءات الحكومية الجديدة لردع كل محاولة لإشعال فتنة طائفية في البلاد. ويذكر أن الآلاف، معظمهم من أقلية مسلمي الشيعة، قتلوا خلال ثلاثة عقود من الحرب الطائفية الدموية في باكستان.

13