باكستان تطرد منظمة حقوقية متهمة بالتجسس

السبت 2015/06/13
إسلام أباد تعتبر المنظمة تمس بالأمن القومي

إسلام آباد - أمهلت السلطات الباكستانية منظمة “أنقذوا الأطفال” البريطانية غير الحكومية 15 يوما لمغادرة البلاد بعد أن اتهمتها بالتجسس، وهو ما تنفيه المنظمة.

وأغلقت الشرطة مكتب المنظمة المستقلة الأقدم في العالم في العاصمة إسلام أباد في وقت متأخر أمس الأول وتمركزت عناصر من رجال الأمن أمام المقر، حسب ما أوردته وكالات الأنباء.

ويأتي هذا الإجراء بعدما طفت على السطح شبهة علاقتها بوكالة المخابرات المركزية الأميركية حيث طردت السلطات كافة الموظفين الأجانب فيها، لكن استمر أكثر من ألف موظف محلي في العمل.

وشجبت المنظمة تلك الخطوة بشدة وعبرت عن امتعاضها في بيان جاء فيه “نعترض بشدة على هذا العمل، ونعبر عن مخاوفنا الشديدة على أعلى المستويات”.

وسعى المسؤولون عن هذه المنظمة إلى تبرير نشاطهم بالقول “تتم جميع أعمالنا من خلال تعاون وثيق مع الوزارات الحكومية في جميع أنحاء البلاد، وتهدف إلى تعزيز نظم تقديم الخدمات العامة في مجالات الصحة والتغذية والتعليم ورعاية الأطفال”.

وتخوض هذه المنظمة التي تعمل في باكستان منذ أكثر من 35 عاما صراعا مع الحكومة منذ عام 2011 لعلاقتها المزعومة بشاكيل أفريدي وهو طبيب باكستاني جندته الـ”سي آي إيه” للمساعدة في عملية التعقب التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد الواقعة في شمال غرب البلاد.

وتقول مصادر في الشرطة إن المنظمة غير الربحية التي تنشط في 28 بلدا تعرضت للإغلاق لشبهة تورطها في مخططات تمس من الأمن القومي الباكستاني لذلك فإننا “نراقب اتصالاتهم ونتابع مكاتبهم، وأنشطتهم مريبة للغاية منذ فترة”.

وترفض إسلام آباد منح تأشيرات دخول لعدد من العاملين منذ عام 2012، علاوة على منع إمدادات المساعدات وذلك بالتوازي مع تضييق الخناق على تحركاتها في كامل البلاد.

وكانت تقارير باكستانية زعمت أن ضابط الاستخبارات الباكستاني السابق عثمان خالد هو من أبلغ عن مكان بن لادن بعد أن أثارت التحقيقات التي أجراها الصحفي الأميركي سيمور هيرش بشأن الكيفية التي تمت فيها تصفيته والتي تتنافى مع الرواية الرسمية لواشنطن.

5