باكستان تغالب الغلو الديني بإنشاء شرطة لحماية الأقليات

الخميس 2014/06/26
الحكومة عليها أن تتكفل بوضع إستراتيجية لمعالجة التطرف الديني

إسلام آباد- أمرت المحكمة العليا في باكستان، مؤخّرا، بإنشاء قوة شرطة خاصّة لحماية أماكن العبادة للأقليات. وأصدرت لجنة من ثلاثة قضاة، برئاسة رئيس المحكمة العليا تصادق حسين جيلاني، الأمر بإنشاء قوة الشرطة المذكورة، كجزء من حكم على نطاق أوسع في قضية حول المشاكل التي تواجهها الأقليات الدينية في البلاد.

وطلبت المحكمة العليا أيضا من الحكومة تشكيل فريق عمل يتكفّل بوضع استراتيجية لمعالجة التعصب الديني وتوجيهها لتطوير المناهج الدراسية “لتعزيز ثقافة التسامح الديني والاجتماعي”.

وقال القضاة إنّه يتعين على الحكومة اتخاذ خطوات من شأنها ضمان توصيل رسالة مفادها أنّ خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي غير مُرحّب به ومُجرَّمٌ ويُعرّض مرتكبه للمساءلة القانونية.

وتشكّل الأقليات الدينية أقلّ من 3 بالمئة من سكان البلاد البالغ تعدادهم 180 مليون نسمة، ولكن كثيرا ما تواجه تلك الأقليات موجات من العنف على أيدي جماعات الأغلبية السنية المتشددة، مثل حركة طالبان. ووفقا لتقرير صدر، مؤخّرا، عن الجمعية الدولية لحماية حقوق الأقليات، فإنّ باكستان تعدُّ واحدة من أكثر دول العالم خطورة في ما يتعلق بالأقليّات.

وقال كارل سودربيرج، مدير السياسات والاتصالات بالجمعية، “يجب على الحكومة أن تبعث برسالة واضحة تُفيد من خلالها بأنّ هذا النوع من الهجمات غير مقبول ولن يمر دون عقاب”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مجموعة من أقلية طائفة “السيخ” كانت قد اقتحمت، في الشهر الماضي، مبنى البرلمان الباكستاني احتجاجا على هجمات طالت عددا من الأماكن الدينية. وغادرت المجموعة المبنى بعد تلقّيها ضمانا بأنّ الحكومة ستتّخذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الممارسات التي لا تشجّع على نشر التسامح والتعايش بين الباكستانيّين.

ومن جهة أخرى، يقول مراقبون إنّ التمييز ضدّ جميع الأقليات قد توسع بسرعة كبيرة في باكستان في الآونة الأخيرة. كما أعربت جماعات حقوق الإنسان عن قلقها بسبب تزايد العنف ضدّ الأقليات، وقال الأمين العام للجنة حقوق الإنسان في باكستان، آي. إيه. رحمن: “إنّ هذه الممارسات تُعدُّ نتيجة مباشرة للتحريض المتزايد على الكراهية من جانب المتطرفين والمتشددين”.

13