باكستان تغلق الحدود مع أفغانستان

السبت 2017/02/18
تصاعد التوتر

سيهون (باكستان) – بدأت السلطات الباكستانية بتنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق في أعقاب الهجوم الانتحاري الذي أسفر عن سقوط سبعين قتيلا على الأقل بينهم عدد كبير من الأطفال في مزار صوفي بجنوب البلاد.

وأطلقت قوات الأمن والشرطة الباكستانية عملية ستستمر عدة أيام في جميع أنحاء البلاد وأوقفت عددا كبيرا من المشتبه بهم، وفق ما أكده مسؤول حكومي طالبا عدم كشف هويته.

وقالت القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الباكستانية إن 18 “إرهابيا” على الأقل قتلوا ليل الجمعة في ولاية السند. وقتل سبعة آخرون في شمال غرب البلاد.

ونفذت الهجمات الأخيرة انطلاقا من مخابئ للمتمردين في أفغانستان، وقام الجيش الباكستاني بإغلاق الحدود الطويلة وغير المضبوطة التي تفصل بين البلدين، فيما أعلن الناطق باسم الجيش آصف غفور أنه طلب من الحكومة الأفغانية التحرك في هذا الشأن، رغم أن البلدين يتبادلان باستمرار الاتهامات بإيواء معاقل للمتمردين المتطرفين الذين يرتكبون فظائع.

وتشهد باكستان حالة من التوتر الشديد، وجاء الهجوم على المزار الصوفي بعد سلسلة هجمات انتحارية في بداية الأسبوع شنتها حركة طالبان باكستان في عدد من مدن البلاد.

وسببت هذه الحوادث قلقا شديدا لدى السكان الذين استعادوا -نسبيّا- الشعور بالأمان بعد سنوات من أعمال العنف، وقالت صحيفة “ذي اكسبرس تريبيون” في افتتاحيتها الجمعة “يوم آخر، قنبلة أخرى”. وكتبت أن “وهم باكستان دولة آمنة وسلمية انفجر بدماء على الجدران وفي الطرق والتجمعات العامة في البلاد”.

ويلقي محللون سياسيون باللوم على أجهزة الأمن التي تبدو عاجزة عن مواجهة العمليات الإرهابية، وصرح المحلل الباكستاني أمير رانا بأن “على وكالات الأمن إعادة النظر في نشاطاتها لمكافحة الإرهاب”.

وأضاف أن أجهزة الأمن تواجه صعوبة على مستوى التنسيق في ما بينها والاستفادة من المعلومات المتوفرة لديها لذلك تبدو عاجزة عن “كسر البنية التحتية الإرهابية داخل المدن”.

5