باكستان تقصف معاقل طالبان على الحدود الأفغانية

الثلاثاء 2014/02/25
ثلاثون قتيلا في قصف على معاقل لطالبان في باكستان

ميرانشاه (باكستان) ـ قصفت طائرات حربية باكستانية الثلاثاء مواقع لطالبان في المناطق القبلية شمال غرب البلاد فيما بلغت حصيلة هذه الغارات منذ تعليق محادثات السلام الأسبوع الماضي حوالى مئة قتيل من المتمردين.

واستهدفت طائرات حربية ومروحيات عسكرية الثلاثاء مواقع لحركة طالبان في مناطق شوال وداتا خيل الجبليتين في وزيرستان الشمالية وسراروغا في وزيرستان الجنوبية، وهما منطقتان قبليتان تستخدمان ملاذا للمتمردين في شمال البلاد قرب الحدود الأفغانية.

وهي رابع عملية قصف جوي يشنها الجيش على معاقل لطالبان في مناطق وزيرستان القبلية منذ تعليق مفاوضات السلام بين المتمردين وحكومة اسلام اباد الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول أمني كبير في ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية معقل الحركات الجهادية في المنطقة "قتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصا ودمرت عدة معسكرات ومن المحتمل ان ترتفع الحصيلة أكثر".

وافاد مصدر امني ثان عن الحصيلة ذاتها التي لم يكن من الممكن التثبت منها من مصادر مستقلة.

ويقصف الجيش الباكستاني منذ أسبوع مواقع المتمردين ردا على اعدام طالبان 23 جنديا الأمر الذي ادى الى تعليق مفاوضات السلام بين المتمردين والسلطة. وأثار اعدام الجنود صدمة كبرى في البلاد.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اثار مفاجأة كبرى في نهاية يناير عبر اعلانه اطلاق محادثات السلام. لكن رغم بدء المفاوضين من طالبان والحكومة الحوار، الا ان أيا من الطرفين لم يلتزم بوقف اطلاق النار.

وقتل ما لا يقل عن 98 عنصرا من طالبان منذ الاسبوع الماضي في عمليات قصف جوي يشنها الطيران الباكستاني على المناطق القبلية شمال غرب البلاد، وهي المناطق التي استهدفتها الطائرات الاميركية بدون طيار بشكل منتظم خلال العقد الأخير.

غير ان الولايات المتحدة لم تقصف معاقل طالبان هذه منذ نهاية ديسمبر.ويرى محللون ان السلطات الباكستانية تريد الإمساك بزمام الأمور مجددا على الأرض قبل استئناف أي حوار.

وقال طلعت مسعود الجنرال المتقاعد والمحلل ان "عملية السلام واذا مضت قدما ستتم من موقع قوة وليس موقع ضعف (بالنسبة للسلطات). يبدو ان المتمردين كانوا يتقدمون لكن الغارات انهت هذا الوضع".

وتطالب عدة اطراف في باكستان بعملية واسعة النطاق ضد معاقل طالبان في المناطق القبلية التي تستخدم ايضا ملاذات لطالبان الأفغانية ومجموعات اخرى مرتبطة بالقاعدة.

لكن مثل هذه العملية يمكن ان تهدد العلاقات التاريخية بين المتمردين الأفغان والسلطة الباكستانية في وقت تسعى فيه اسلام اباد الى التأثير على مصير جارتها افغانستان بعد انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي من هذا البلد في نهاية السنة.

واكد مسعود ان القوات الباكستانية ستواصل بالتالي عملياتها "المحددة الاهداف لكن القوية" ضد طالبان الباكستانية بهدف "اضعافها" قدر الإمكان.

من جهته قال امتياز غول مدير مركز الابحاث حول المسائل الأمنية في اسلام اباد "لن تحصل عمليات كبيرة جدا" مضيفا ان "العمليات المحددة الاهداف ستتواصل على المدى القصير" لكنه شكك في مستقبل عملية السلام.

وقال محمد ابراهيم خان احد المفاوضين الممثلين للمتمردين لوكالة فرانس برس "لا استبعد احتمال العودة الى طاولة المفاوضات. سنحاول اقناع طالبان والحكومة بوقف العنف واستئناف المحادثات".

لكن رحيم الله يوسفزاي عضو فريق الوساطة لدى الحكومة حذر من انه على طالبان اولا ان تقبل وقفا لاطلاق النار بدون شروط وان تقدم تفسيرات لاسباب اعدام 23 جنديا باكستانيا.

1