باكستان تلغي زيارة وفد أميركي نتيجة اتهامات ترامب

الثلاثاء 2017/08/29
التوتر على أشده

إسلام آباد - أرجأت باكستان زيارة مقررة لوفد أميركي كان يتوقع وصوله الاثنين بعد أسبوع من خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هاجم فيه علنا إسلام آباد واتهمها بإيواء مسلحين يهاجمون القوات الأميركية والأفغانية.

ويأتي هذا التأجيل استمرارا للتوتر الذي شاب العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد على إثر الاتهامات الحادة التي وجهها ترامب للحكومة الباكستانية.

وتترأس أعضاء الوفد الذي كان من المقرر وصوله إلى العاصمة الباكستانية ضمن برنامج الزيارة المقررة مساعدة وزير الخارجية لجنوب آسيا أليس ويلز.

وزيارة ويلز برفقة الوفد المرافق لها تمثل أول زيارة لمسؤولين في الإدارة الأميركية إلى باكستان منذ الأزمة الأخيرة التي أثارتها تصريحات الرئيس ترامب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية “بناء على طلب حكومة باكستان، تم إرجاء زيارة الوفد الأميركي إلى موعد لاحق يناسب ظروف وجدول التزامات الجانبين”.

وخلال إعلانه عن استراتيجيته تجاه أفغانستان الاثنين الماضي، اتهم ترامب باكستان بأنها “ملاذ لعملاء الفوضى”.

وقال ترامب إن باكستان “ستخسر كثيرا إذا واصلت إيواء مجرمين وإرهابيين يزعزعون أمن أفغانستان المجاورة”، مشددا على أن هذا الوضع يجب أن يتغيّر “فورا”. وانتقدت إدارات أميركية متعاقبة باكستان لصلاتها بحركة طالبان وإيواء جهاديين مثل أسامة بن لادن.

وحذّر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من أن باكستان يمكن أن تخسر وضعها كحليف استراتيجي للولايات المتحدة وأن المساعدات العسكرية لها يمكن أن تتوقف.

وتسبّبت الاتهامات الأميركية في تصعيد حدة التوتر والتي تحولت إلى تراشق إعلامي بعد ردود المسؤولين الباكستانيين، حيث علّق وزير خارجية باكستان خواجا آصف ردا على الاتهامات الأميركية قائلا “ليس هناك ما يدعوهم إلى جعل باكستان كبش فداء لفشلهم في أفغانستان”، فيما هاجم عدد من القيادات الدينية المعروفة أبرزهم الداعية الإسلامي سميع الحق موقف واشنطن تجاه إسلام آباد قائلا إن “أميركا عدوّة الأمة الإسلامية، وعلى باكستان الانسحاب مما يسمّى بالتحالف المناهض للإرهاب”.

ويؤكد الخبراء في مجال العلاقات الأميركية الباكستانية في تعليقهم حول التوتر الأخير أن إسلام آباد تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة خاصة على الصعيد الاقتصادي والعسكري، لكنهم يستبعدون أن تقدّم باكستان تنازلات جدية لواشنطن، بل ستكتفي بتكرار نفس التبريرات السابقة حول جهودهم في مكافحة الإرهاب.

5