باكستان: نواز شريف يقود مسيرة استعراض للقوة لحشد المؤيدين

الأربعاء 2017/08/09
شريف يستعرض قوته السياسية

إسلام آباد- أطلق رئيس وزراء باكستان السابق، نواز شريف، مسيرة تستمر يومين، بمشاركة آلاف من أنصاره، لاظهار أنه يحتفظ بدعم قوي، بعد أسبوعين من إبعاده عن منصبه من قبل المحكمة العليا له.

وقاد شريف المسيرة من العاصمة، إسلام آباد الاربعاء إلى لاهور، مسقط رأسه، عبر إقليم البنجاب وسط البلاد، معقله السياسي.

وقال رانا سناء الله، وزير العدل، بإقليم البنجاب إن المسيرة ستغطي مسافة حوالي 300 كيلومتر، في يومين ومن المرجح أن تصل إلى لاهور، بحلول مساء الخميس.

واحتشد آلاف المؤيدين من إقليم خيبر-باختونخوا شمال غرب البلاد في إسلام آباد صباح الاربعاء للسفر مع شريف وسينضم كثيرون آخرون إلى المسيرة، لدى دخوله إلى البنجاب.

وقال خواجه سعد رفيق الثلاثاء، أحد المساعدين المقربين من شريف "نريد أن نظهر للعالم أنه مازال يتمتع بالاحترام بين الناس وأنهم لا يقبلون قرار المحكمة".

وخلال تلك المسيرة سيتوقف شريف للقاء أنصاره في 10 محطات رئيسية، في مشهد يعيد إلى الأذهان المسيرة التي قادها حين كان رئيسًا للوزراء عام 2009، للمطالبة بإعادة قضاة المحكمة العليا الذين أقالهم الرئيس السابق لباكستان، الجنرال العسكري برويز مشرف إلى مهامهم.

من جهتهم، اعتبر عدد من الخبراء المحليين أن سياسة اللجوء إلى حشد المناصرين بمثابة "محاولات تصعيدية" من قِبل نواز شريف للبقاء في دائرة الضوء، وهو السياسي الذي لم يُسمح له باستكمال أي من فترات ولاياته الثلاث كرئيس وزراء على مدى السنوات الـ27 الماضية.

وكانت المحكمة قد أمرت بإقصاء شريف في 28 يوليو، بعد أن أدانه تحقيق بشأن ثروة أسرته بإخفاء جزء صغير من أصوله.

وترتبط هذه الاتهامات بواحدة من ولايته في تسعينيات القرن الماضي وتم الكشف عنها فى تسريبات بنما العام الماضي. وقال شريف إن إقالته لأسباب "تافهة" تتمثل في اخفاء أصول، وهي مؤامرة سيكشف عنها في الوقت المناسب.

التسوية أو المواجهة

واستكمالًا للخيارات المطروحة أمام نواز شريف من أجل الحفاظ على مكانته السياسية، أفاد ساجد مير، المحلل السياسي في لاهور، بأن شريف لا يملك سوى خيارين، هما "التسوية أو المواجهة".

وقال ساجد إن "في كلا الخيارين السابقين سيكون لسياسات التصعيد دورًا واضحًا حال اللجوء إليها". وأضاف "العرض الاستثنائي الذي تمثل في الدعم الشعبي لشريف قد يتحول إلى ورقة مساومة لعودته إلى السياسة البرلمانية".

ومن جهتهم، يؤمن المعارضون السياسيون لرئيس الوزراء السابق، بأن عرض القوة الذي يبدأه اليوم نواز شريف من إسلام أباد، ما هو إلا "محاولة للتأثير على المحاكم التي ستستمع إلى قضايا فساد متعددة متهم فيها هو وأسرته".

واختار نواز شريف إظهار شعبيته عبر مسيرة من إسلام آباد إلى لاهور، عاصمة إقليم بنجاب الباكستاني، كونها مركز قوة لجماعته السياسية "حزب الرابطة الإسلامية".

1