بالوتيلي يريد العودة إلى الآتزوري

ينوي المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي العودة إلى صفوف المنتخب الإيطالي، وشرح علاقته السيئة بنادييه السابقين ليفربول الإنكليزي وميلان.
الأربعاء 2016/10/05
قوة رهيبة

ميلانو (إيطاليا) - لم يحمل ماريو بالوتيلي ألوان إيطاليا منذ الخسارة أمام الأوروغواي في كأس العالم 2014 في البرازيل، عندما خرج الآتزوري من الدور الأول، لكن بالوتيلي يعيش راهنا بداية رائعة مع فريقه نيس الفرنسي، إذ سجل 5 مرات في أول ثلاث مباريات له في الدوري، ما وضع الفريق الجنوبي على رأس ترتيب “ليغ 1” متقدما على “الثريين” باريس سان جرمان حامل اللقب وموناكو. ولم يستدع المهاجم البالغ 26 عاما إلى تشكيلة إيطاليا ضمن تصفيات مونديال 2018 لخوض مباراتي أسبانيا ومقدونيا، لكن في ظل مستواه الحالي لا يستبعد أن يعود إلى تشكيلة المدرب غامبيير فنتورا. وقال بالوتيلي “استبعادي كان صحيحا، لأني لا أستحق ذلك. من الأفضل ألا يختارني فنتورا الآن، لأنه عندما أعود أريد أن أكون في أفضل مستوياتي”.

فنتورا بدوره شجع المهاجم المثير للجدل على الاستمرار في انطلاقته المميزة، مشددا على أن “الباب ليس مغلقا أمام أحد.. ليس هناك أي جدل حول قدراته الفنية. لقد عاد إلى اللعب، لكن يجب أن يستمر في أدائه الجيد”. ويبدو أن بالوتيلي قد دخل في منعطف جديد في مسيرته الساخنة، فبعد ثلاث سنوات صاخبة مع مانشستر سيتي الإنكليزي، انضم إلى ميلان في يناير 2013 ثم إلى ليفربول في 2014.

لم يتأقلم بالوتيلي في ملعب إنفيلد رود، وعاد إلى ميلان على سبيل الإعارة الموسم الماضي، ليعاني من إصابة في فخذه، لكن بعد انتهاء إعارته وعودته إلى ليفربول الصيف الماضي، قضى المدرب الألماني يورغن كلوب على آماله بالعودة إلى الفريق الأول، ونصحه بالانتقال إلى فريق آخر. وقال بالوتيلي “كلوب لا يعرفني، تحدثت إليه مرة واحدة، وطلب مني الذهاب إلى مكان آخر، أن أعمل بجهد ثم أعود. لذا قلت وداعا لهم، وإنهم لن يرونني في المستقبل”. وادعى بالوتيلي أنه لم يتأقلم مع ليفربول وميلان “ليست غلطة أحد. لم تكن البيئة المناسبة لي (مع الفريقين)”. وتابع “لم ارتكب أخطاء في أدائي أو سلوكي، لكنني تعرضت للإصابة وهذا ما لا يمكنني التحكم به”.

بالوتيلي يبرر نجاحه الحالي بتأقلمه مع زملائه الجدد والبيئة الفرنسية على الساحل المتوسطي

ورأى بالوتيلي أن الأجواء في ميلان، بطل أوروبا سبع مرات، كانت “فوضوية”، قائلا “المشكلة هناك تكمن في الإدارة. هناك شخص واحد وهو ظاهرة، أي (الرئيس التنفيذي أدريانو) غالياني. والباقي… فوضى”.

سجل بالوتيلي حتى الآن 6 أهداف في 5 مباريات ضمن جميع المسابقات مع نيس، لكن في مواجهته الأخيرة ضد لوريان (2-1) عندما سجل هدف الفوز، نال بطاقة حمراء ظلما.

ويبرر نجاحه الحالي بتأقلمه مع زملائه الجدد والبيئة الفرنسية على الساحل المتوسطي “في البداية، اخترت نيس من أجل الطقس. أردت أن أعيش في مكان جميل ومريح. السبب الآخر هو تواجد مجموعة جيدة من اللاعبين، ونحن في أعمار متقاربة”. أعلن “سوبر ماريو” سابقا أنه في “السنوات الماضية افتقدت إلى السعادة في كرة القدم”. كان بالوتيلي ميلان حزينا ومحبطا، لكن مع نيس يبدو منفتحا، سعيدا وجاهزا لمشاركة النجاحات مع جمهوره المتعطش لرؤيته يستعيد مستوياته السابقة.

ورغم التغييرات الجذرية التي شهدها كل من الفريقين خاصة على مستوى القيادة الفنية، ستكون الرغبة في الثأر حاضرة بقوة خلال مباراة المنتخبين الإيطالي والأسباني، الخميس، في مدينة تورينو الإيطالية بالجولة الثانية من مباريات المجموعة السابعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2018. ومع كون المباراة في الجولة الثانية فقط من التصفيات حيث تليها ثماني مباريات أخرى لكل فريق، لن يدخر أي من المنتخبين جهدا من أجل تحقيق الفوز في هذه المواجهة المبكرة على صدارة المجموعة.

بالوتيلي يعيش راهنا بداية رائعة مع فريقه نيس الفرنسي، إذ سجل 5 مرات في أول ثلاث مباريات له في الدوري

وإلى جانب المنافسة التقليدية والتاريخية بين المنتخبين، سيكون الثأر هو أحد أهداف الماتادور الأسباني في هذه المباراة بعدما تغلب عليه المنتخب الإيطالي (الآتزوري) 2-0 في دور الستة عشر لبطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2016) بفرنسا ليبدد آمال الأسبان في الفوز باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي.

وبعد بداية سهلة لكل من الفريقين في التصفيات الشهر الماضي، ستكون المباراة الاختبار الحقيقي الأول لكل من المدربين الجديدين، غامبييرو فينتورا في الآزوري وغولين لوبيتيغي في منتخب أسبانيا. ويحظى المنتخبان الإيطالي والأسباني بالقدر الأوفر من الترشيحات لصدارة هذه المجموعة في التصفيات على حساب شركائهما في هذه المجموعة. ويسعى كل من المنتخبين إلى تحقيق الفوز في المباراة، الخميس، لتكون خطوة مبكرة على طريق الانفراد بصدارة المجموعة وحجز بطاقة التأهل المباشرة إلى المونديال، فيما سيخوض صاحب المركز الثاني الملحق الأوروبي في نوفمبر 2017، إلا إذا أصبح أفضل فريق من بين الفرق التي تحتل المركز الثاني في المجموعات التسع بالتصفيات.

23