بالوتيلي ينهي صيامه عن التهديف في الدوري الإنكليزي

الخميس 2015/02/12
بالوتيلي يجد طريق النجاح مع الكتيبة الحمراء

لندن - استطاع ماريو بالوتيلي أن يفك نحسه ويحرز أول أهدافه في الدوري الإنكليزي، عندما قاد فريقه ليفربول إلى تخطي عقبة توتنهام بفوز مثير.

نجح المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي في فك عقدته مع التهديف بعد صيام طويل، وسجل هدفه الأول مع ليفربول في الدوري منذ انضمامه إلى صفوفه الصيف الماضي قادما من ميلان الإيطالي، حين قاد الفريق إلى الفوز بشق الأنفس على توتنهام هوتسبير، في افتتاح المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

وبدا الفوز ثمينا لأنه قاد الفريق الشمالي إلى استعادة نغمة الفوز، وتحقيق الانتصار الرابع في المباريات الخمس الأخيرة، السادس في المباريات التسع الأخيرة التي لم يذق فيها طعم الخسارة، بينما كان أكثر أهمية بالنسبة إلى بالوتيلي الذي كسر صيامه التهديفي مع ليفربول بعد 768 دقيقة لم يستطع خلالها هز الشباك. بعد سبعة أشهر و14 مشاركة و48 تسديدة سجل ماريو بالوتيلي مهاجم ليفربول أخيرا هدفا في الدوري الإنكليزي الممتاز. وهو الهدف الأول له منذ هزه شباك ليفورنو في 19 أبريل الماضي عندما كان يلعب في صفوف ميلان، والأول في بريمرليغ منذ نوفمبر 2012 عندما كان في صفوف مانشستر سيتي.

وأثارت صفقة انتقال اللاعب المثير للجدل الكثير من الانتقادات في بريطانيا، لاسيما بعدما عجز المهاجم الدولي عن التهديف طوال تلك المدة، ما دفع كثير من المراقبين إلى وصف استقدامه بالصفقة الفاشلة.

ووضع مهاجم إيطاليا، الذي واجه بداية سيئة لمسيرته في ليفربول منذ انضمامه من ميلانو في أغسطس، حدا لفترة مرهقة.

ولم يكن من الممكن معرفة أهمية الهدف من احتفال المهاجم الإيطالي بوجه جامد أو خروجه السريع من الملعب إلى غرفة الملابس بعد نهاية المباراة. وبينما لا يمكن اعتبار الهدف تحولا تاما في حظوظ بالوتيلي الذي شارك كبديل في الدقيقة 74 فإنه ربما يقنع المدرب بريندان رودجرز بأنه قد يكون لاعبا يمكن الاستفادة به في الأشهر القليلة المتبقية من الموسم.

وسيمثل ذلك تطورا عن الأسابيع الماضية عندما شكك رودجرز بشكل واضح في التزام بالوتيلي وتحداه ليظهر في التمارين استحقاقه بمكان في الفريق.

ولم يكن بالوتيلي موجودا حتى على مقاعد البدلاء في لقاء قمة المدينة أمام إيفرتون يوم السبت الماضي، لكنه شارك بعد تقدم ليفربول مرتين ضد توتنهام عن طريق لازار ماركوفيتش وستيفن جيرارد من ركلة جزاء قبل تعادله بهدفي هاري كين وموسى ديمبلي.

بعد سبعة أشهر و14 مشاركة و48 تسديدة سجل ماريو بالوتيلي مهاجم ليفربول أخيرا هدفا في الدوري الإنكليزي

ويدين في هدفه لذلك التحرك الذكي في منطقة الجزاء وهو أمر فشل فيه كثيرا هذا الموسم.

وقبل أن يمرر آدم لالانا الكرة أمام المرمى ركض بالوتيلي في اتجاه القائم القريب قبل أن يتسلل من خلف إيريك داير ويضع الكرة في الشباك.

وقال كولين باسكو مساعد مدرب ليفربول “ماريو بالوتيلي يبذل جهدا كبيرا في التدريبات وفي الأسبوعين الماضيين كان مريضا، لذلك من الرائع أنه سجل هدف الفوز”.

وقد تكون مساهمة المهاجم الإيطالي حاسمة في الصراع على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، إذ كانت الهزيمة ستترك ليفربول صاحب المركز السابع متأخرا بفارق ست نقاط عن الرابع قبل 13 مباراة على النهاية.

وتتمنى جماهير ليفربول أن يكون هدف ماريو نقطة تحول بالنسبة إليه وإلى الفريق، حيث أن سوبر ماريو لو أخرج اللاعب عالي الجودة المحبوس في داخله بسبب كسله وعقليته، سيكون حاسما وصانعا للفارق، في حين أن كل نقطة يحرزها ليفربول حاليا قد تعطيه موقفا أفضل في الصراع على دوري الأبطال. أما إدارة نادي ليفربول، فربما تكون قد قررت رحيل ماريو بالوتيلي في نهاية الموسم بغض النظر عما سيقدمه، لأنها لن تغامر مع لاعب غير مستقر ذهنيا ولا سلوكيا، وكل ما تتمناه أن يستطيع تحسين مستواه، ليحسن من العرض المالي الذي سيتم تقديمه لأجله.

رفض بالوتيلي الحديث إلى وسائل الإعلام البريطانية، كما تجاهل مصافحة زملائه أو أي من لاعبي الفريق الخصم. وغادر سوبر ماريو الميدان دون مصافحة زملائه أو أي لاعب من توتنهام، إلا أن اللاعب المثير للجدل قال “مباراة كبيرة يا رجال.. هذه الابتسامة تظهر عندما أجد الدعم، شكرا لكم، فورزا ليفربول”. وانتقد لاعب مانشستر يونايتد السابق فيل نيفيل تصرف بالوتيلي الذي رفض الاحتفال بعد هدفه في مرمى توتنهام، جنبا إلى جنب مع اختفائه بسرعة البرق بعد إطلاق صافرة النهاية وعدم مصافحة زملائه أو لاعبي الفريق الخصم، لكنه أشاد بالهدف الذي سجله وهو ما يمنحه الفرصة للتطور مجددا.

وقال بالوتيلي “أنا فخور بجميع اللاعبين في تلك المباراة، وفخور أيضا بالهدف الذي سجلته، وأتمنى أن يكون هذا الهدف هو البداية الحقيقية لي مع الفريق في الوقت القادم”.

وأوضح الإيطالي، أن لديه وجهة نظر في عدم الاحتفال بإحرازه الأهداف، لأنه يرى أن وظيفة لاعب الكرة هي إحراز الأهداف. وقال في تصريحات سابقة عن سبب عدم احتفاله بالأهداف “أنا لا أحتفل بتسجيل الأهداف، لأن هذه وظيفتي”.

23