بالي وهاواي وبورا بورا تحيط السياح بأجوائها الدافئة

الأحد 2016/07/31
جزر تستعد لزوارها من كل الثقافات

لندن - يبحث السائح أينما كان عن أماكن سياحية تتميز بشواطئها للتخفيف من وطأة الحر والاستمتاع بالإجازات الصيفية، إلى جانب التفاعل مع أنشطتها الثقافية كالمهرجانات ومشاهدة أبرز معالمها السياحية وتذوق نكهة مأكولاتها الشعبية.

وتشترك العديد من الدول في أغلب هذه الأجواء، لا سيما الطبيعة الجميلة والشواطئ الصافية، وكثيرا ما يتجه السياح بأعداد غفيرة إلى بعض الجزر، ومنها بالي الإندونيسية وهاواي الأميركية وبورا بورا الفرنسية.

ويأتي هذا الاختيار مبنيا على ما تشتهر به هذه الجزر، حيث تعد بالي من الوجهات السياحية التي تضمن لزائريها القيام بالعديد من النشاطات الرياضية، كالغوص وركوب الأمواج، وتتيح جزر هاواي لمحبي الطبيعة والجمال الحصول على تجربة سياحية لا تنسى بفضل طبيعتها الجميلة وتنوعها الفريد وجوّها الجميل والمعتدل على مدار العام، أما جزيرة بورا بورا فهي أجمل الجزر الاستوائية في العالم كونها تشع بكل مشاعر الرقة والهدوء. وما يدعم هذا التوجه من السائح نحو هذا النوع من الجزر هو وكالات الأسفار التي تعمل على وضع تسهيلات تخول للسائح السفر إلى مثل هذه الأماكن، خصوصا لقضاء شهر عسل خيالي بين أحضان الطبيعة داخل منتجعات بحرية مجهزة أساس للمتزوجين حديثا، وتعد جزيرة بورا بورا الفرنسية من بين أشهر الوجهات السياحية المناسبة لقضاء شهر العسل.

وتستقطب هذه الجزر أيضا السياح إلى جانب ما تنعم به من مناظر طبيعية فريدة من خلال توفيرها كل المتطلبات الترفيهية من أنشطة وفعاليات ورقصات استثنائية كرقصة الكيشاك التي تتميز بها جزيرة بالي والتي تنفرد بطقوسها الغريبة، إذ أنها تتم دون إيقاع أو آلات موسيقية.

وللألوان حكاية تغري السياح في كامل أنحاء العالم بزيارة جزر هاواي والاستمتاع بها والتقاط صور بين شلالاتها والسير على رمال شواطئها الخضراء والسوداء. كما أن هذه الجزر تأخذ السائح بعيدا عن صخب العالم لتعزله داخلها وتقرّبه أكثر من الانطلاق وإخراج الشحنات السلبية والامتلاء حد الشبع بالطاقة الإيجابية وتجدد النشاط، فالسفر قائم أساسا على التخلص من ضغوط الحياة الروتينية والاستسلام التام للاسترخاء والاستجمام.

وينصح من يريد أن يحظى بأوقات لا تنسى داخل هذه الجزر أن يقطع صلته نهائيا بالعالم الخارجي سواء من خلال إغلاق هاتفه الجوال أو متابعته للأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل.

بالي جزيرة إندونيسية تستنطق الطبيعة

تقدّم جزيرة بالي أو كما تلقّب الجزيرة المدهشة أو جزيرة الجنة الاستوائية، وهي إحدى مقاطعات إندونيسيا، العديد من الأماكن التي يفضل أن يقوم السائح الذي يقصدها بزيارتها.

متعة الغوص

وعلى رأس هذه الأماكن شاطئ “كوتا” الذي‏ يعد من أكثر شواطئ بالي زيارة، فهو يمتاز برماله الناعمة وأمواجه العالية التي تجتذب عشاق ‏رياضة ركوب الأمواج بشكل خاص.

كما أن الشاطئ يحتوي على العديد من المطاعم والمقاهي المتنوعة، وينصح ‏بزيارته في ساعات الليل أيضا، حيث أن له مشهدا مختلفا عن مشهده النهاري، فهو أحد الأماكن التي توفر ‏بانوراما خلابة للنجوم المتلألئة.

ويعتبر شاطئ “نوسا دوا‏” بفعالياته وألعابه المختلفة، مثل الرياضات والفعاليات ‏البحرية والمائية كالمظلة الشراعية وسفن «البنانا» الممتعة، مقصدا للسياح، بالإضافة إلى أنه ‏يحتوي على العديد من أكشاك الطعام والمشروبات التي من شأنها جعل وجود السائح في هذا الشاطئ أكثر راحة ومتعة.

ويضم “ديسكفري مول” أكبر المراكز التجارية في الجزيرة، العشرات من المتاجر التي تعرض أنواعا مختلفة من ‏البضائع، إلى جانب العديد من المطاعم العالمية، والمقاهي وأكشاك المثلجات، فضلا عن الإطلالة الساحرة لشاطئ ‏الجزيرة.

ويمتاز شاطئ “جيمباران”‏ بكثرة مطاعمه المصطفة على الرمال البيضاء الناعمة، حيث يحتوي على العديد من مطاعم ‏المأكولات البحرية الطازجة، كما يوفر إطلالة رائعة ومشهدا ساحرا لبحر بالي والمحيط الهندي، ويتاح للسياح رؤية أحد مشاهد الغروب الأكثر روعة على الإطلاق نظرا لصفاء المياه وانتشار الشموع على امتداد الشاطئ، إلى ‏جانب النجوم التي تنير سماء جيمباران.

ويحظى السائح من خلال ركوب الدراجة حول “أوبود”‏ برؤية المدينة والقرى المحيطة بها وحقول الأرز، وينصح بأن ينطلق السائح بزيارة غابة القرود أولا ليشاهد ‏قرود المكاك. أما في منتصف النهار فالأفضل أن يتجه إلى “غوا غاجا”، أحد أكثر الأماكن

المقدسة في بالي، ثم ‏مساء يقصد قرية “بيتولوا” لرؤية طيور “البلشون” في مشهد ليلي ساحر، علما وأن رحلة بالي لا تكتمل إلا بزيارة “أوبود”.

‏ومن أمتع الأشياء التي يمكن أن يستمتع بها السائح رقصة الكيشاك في أولو واتو، وتسمى أيضا براميانا أنشودة القرد. ولا يوجد أيّ غناء أو ‏آلات موسيقية مع الرقصة، ومتعة المشاركة لا تقتصر ‏فقط على الرقصة ولكن على الطقوس جميعها، مثل الأنشودة والنار الكبيرة.

بورا بورا الفرنسية لؤلؤة المحيط الهادي

تعتبر جزيرة بورا بورا التي تقع في بولينيزيا الفرنسية، مقصدا لمحبي الطبيعة الخلابة والباحثين عن مواطن الجمال، إذ أنها تعدّ من أجمل الجزر الاستوائية في العالم كونها تشع بكل مشاعر الرقة والهدوء، حيث يتلون البحر فيها بتدرجات اللون الأزرق، فيعطي الجزيرة منظرا رائع الجمال، وتشتهر بوجود حبوب اللؤلؤ الأسود النادرة.

جزيرة تشع بكل مشاعر الرقة والهدوء

وأكبر جزرها جزيرة “تاهيتي” وهي عبارة عن عدة جزر من ضمنها جزيرة بورا بورا.

ويصف البعض بورا بورا بأنها تحاكي مشهدا خياليا لإحدى الروايات الرومانسية، بزرقة سمائها الصافية، وخضرة أشجارها اليانعة وتدرجات مياهها الهادئة، لترسم جميعها مشهدا أخاذا جعل

منها واحدة من أجمل الوجهات السياحية في العالم، خاصةً لقضاء شهر العسل.

وأسهم موقع الجزيرة في زيادة إقبال السياح عليها، حيث تقع بعيدا عن التلوث والضوضاء في مكان منعزل منتصف جنوب المحيط الهادي، وهي جزء من مجموعة جزر “ليوارد” التي تتبع فرنسا كجزء من الأقاليم الفرنسية التي تقع وراء البحار.

ع جزيرة بورا بورا على بعد 265 كيلومترا شمال غرب جزيرة تاهيتي، وهي جزيرة بركانية تتكون في الأصل من بقايا براكين خامدة.

أما عن غرابة اسمها، فتعني بورا بورا باللغة التاهيتية «الولادة الأولى»، لأنها (وفقا لما يتناقله السكان المحليون) كانت الجزيرة الأولى التي تظهر بعد جزر “رياتيا”.

وتتميز بورا بورا بأنها محاطة بالشعب المرجانية من أغلب اتجاهاتها، بينما توجد بحيرة كبيرة غرب الجزيرة. ويعتمد سكانها بشكل أساسي على السياحة كمصدر للدخل، بينما تقتصر منتجاتها على المنتجات البحرية ومحاصيل أشجار جوز الهند.

ومن المعالم السياحية ذات الشعبية الكبيرة في جزيرة بورا بورا مطار بورا بورا-موتو موت، حيث تتنوع خيارات الإقامة بالقرب من المطار بشكل كبير ما بين الفنادق الفاخرة وبيوت الضيافة ذات الأسعار الزهيدة.

وتعد معالم مثل شعب موتو باهي المرجانية أحد نقاط الجذب السياحية إلى جزيرة بورا بورا، علما وأن خيارات الإقامة بالقرب من شعب موتو باهي المرجانية كثيرة ما بين فنادق فاخرة وبيوت ضيافة.

ومن الجدير بالذكر أن رحلة الطيران من باريس إلى بورا بورا تأخذ مدة تتراوح بين 20 و22 ساعة.

ويجتذب منتجع “وسبا هيلتون” المتزوجين حديثا، فهو مصمم على ركائز متينة تحت الماء تمكن السائح من مشاهدة الأسماك الاستوائية وهي تسبح بينما هو جالس في غرفته. ويحظى العروسان في هذا المنتجع بالاسترخاء والتمتع بمشاهدة المناظر الجميلة الرائعة.

هاواي تستقبل زوارها بالرقص والألوان

تحظى جزر هاواي الواقعة بين أميركا والباسيفيك، بإقبال سياحيّ يفوق بقية الجزر، على مدار العام، وذلك بفضل طبيعتها الجميلة وتنوعها الفريد وجوّها المعتدل.

رقصة الهولا حكاية عشق للرقص

وتعد تجربة السياحة في هذه الجزر من التجارب التي لا يمكن أن تنسى بفضل أنشطتها المائية البحرية والجوية.

وتتكون مجموع هذه الجزر من 23 جزيرة أكبرها هاواي وعاصمتها أوهايو التي تعدّ بدورها من أشهر الجزر في العالم. ولكلّ جزيرة طبيعتها وشكلها المختلف، وتعتبر هاواي الأصغر بين هذه الجزر، وتضم أعلى قمة جبل بركاني حيّ، وتميل أرضها إلى الانبساط بقليل من الغابات والأشجار. ومن أهم منتجاتها الأناناس والموز وقصب السكّر وجوز الهند.

وتزخر جزر هاواي بالكثير من الأماكن التي تستحق الزيارة لعلّ أبرزها جزر “كاوي”التي تضم مناظر طبيعية خلابة وغابات استوائية كثيفة. وهناك أيضا جزيرة “أوهايو” الملقبة بـ«مكان التجمع» وهي من أكثر الجزر تطورا، وتشتمل على الكثير من الأماكن السياحية كمنطقة “وايكيكي”، بالإضافة إلى أنها تضم 9 شلالات في أماكن متفرقة.

وتحتوي “وايكيكي” على العديد من الفنادق، فضلا عن كونها مدينة الترفيه والمتعة بامتياز ومن أكثر أماكن الجذب فيها شاطئها الذي يعتبر من أكثر شواطئ العالم أمانا ومتعة للزوار وذلك بفضل مياهه الدافئة ورماله البيضاء، وبإمكان أيّ إنسان السباحة في مياهه بفضل الجدار البحري الذي تم تشييده لإبقاء الأسماك الكبيرة خارج حدوده.

ويمكن للزوار تعلم رياضة “الركمجة” أو التجول في الأسواق العديدة لمنطقة الشاطئ أو تناول الأطباق الشهية في مطاعمه المتنوعة.

ويمتاز شاطئ السلاحف بكونه عجيبا، فهو يضم عددا من السلاحف، حيث يمكن للزائر السباحة برفقتها بشرط عدم لمسها.

و”مزرعة الأناناس” تعتبر من الأمكنة التي تستحق الزيارة إذ توفر للسائح تجربة المثلجات بالأناناس.

ويعد الصعود إلى قمة جبل “دايموند” عبر سلسلة من الممرات والسلالم والأنفاق ممتعا لأنه يتيح مشاهدة كامل الجزيرة بطبيعتها وشواطئها الخلابة. أما المكان المفضل للزوار فهو خليج “ماونالوي” الذي يوفر لهم الاسترخاء والاستجمام ومشاهدة أندية التجديف والتنافس على قوارب هاواي التقليدية. وتكثر في جزيرة “مولوكاي” الصخور المرجانية وتعتبر شواطئها الجنوبية الأطول على الإطلاق. وتشتهر لاناي بشجر الأناناس الذي يغطي مساحتها، وتشكل السياحة القسم الأكبر من اقتصادها. وتعتبر هاواي مسقط رأس رياضة ركوب الأمواج. وتُعقد بعض من أفضل مسابقات ركوب الأمواج في العالم على شواطئ أواهو الشمالية في نوفمبر وديسمبر.

17