باماكو تطالب مجلس الأمن بالضغط على المسلحين لإنجاح مباحثات السلام

الخميس 2015/01/08
الوضع الأمني مازال مقلقا في مالي

باماكو - طالب عبدالله ديوب وزير خارجية مالي مجلس الأمن الدولي بالضغط على المجموعات المسلحة في شمال البلاد والتي تشارك في جولات مفاوضات السلام المنعقدة في العاصمة الجزائرية.

وقال ديوب “أطلب من أعضاء المجلس الذين يملكون الوسائل ممارسة الضغوط الضرورية لدفع طليعة المسؤولين في الحركات المسلحة إلى المشاركة شخصيا في الحوار”.

ورغم مشاركة العديد من المجموعات المسلحة والممثلة للطوارق في شمال مالي في مباحثات السلام مع السلطات المركزية، إلاّ أن العديد منها وخاصة المنضوية تحت لواء بعض التنظيمات الجهادية المتطرفة ترفض الحوار وتخيّر المواجهة المسلحة المباشرة.

من جهته، اعتبر ايرفيه لادسو مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، أن “عملية السلام بين الماليين هي اليوم في مرحلة حاسمة، في وقت يبقى الوضع الأمني مقلقا وغير مستقر إلى حد بعيد”.

وتوقع أن تستغرق هذه المفاوضات “مزيدا من الوقت لأن التواصل بين الأطراف محدود”، داعيا الفرقاء المعنيين إلى “التحلي بروح القرار والقيادة وإرادة التسوية للتوصل إلى اتفاق”.

وانتفض شمال مالي الصحراوي الذي يسميه الطوارق أزاواد أربع مرات خلال العقود الخمسة الأخيرة حيث تقاتل عدة جماعات من أجل الاستقلال أو لنيل شكل من الحكم الذاتي من الحكومة في الجنوب.

وأجرت الحكومة المالية وست مجموعات مسلحة في الشمال أربع جولات تفاوض في الجزائر منذ يوليو 2014، والهدف إعادة السلم إلى شمال مالي المضطرب رغم تدخل عسكري فرنسي ثم دولي في العام 2013 ضد المتمردين الإسلاميين.

وفي سياق متصل، أكد رومان نادال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، أن بلاده تجدد دعمها للسلطات المالية في مكافحة الإرهاب.

وقال نادال، في تصريحات صحفية، إن بلاده تدين الهجوم على موقع عسكري ببلدة “نمبالا” شمال شرق العاصمة باماكو الذي أودى بحياة العديد من الجنود الماليين وكذلك العملية التي استهدفت منذ أيام بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي والذي أوقع أيضاً عددا من المصابين.

وأضاف أن بلاده قد تحركت على الفور بإرسال طائرات حربية إلى مواقع الاعتداءات لدعم القوات المالية في نمبالا.

وكانت بلدة نامبالا في مالي القريبة من الحدود مع موريتانيا قد تعرضت خلال الساعات الأولى من صباح أمس الأول لهجوم شنه متمردون إسلاميون، الأمر الذي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

2