باماكو وثلاث مجموعات مسلحة توقع اتفاقا تمهيديا للسلام في الجزائر

الأحد 2015/03/01
اتفاق لإخماد نار الحرب بين أفراد الشعب الواحد

الجزائر - وقعت مالي الأحد اتفاقا تمهيديا للسلام وإنهاء القتال مع انفصاليين في شمالها لكن المتمردين بقيادة الطوارق طلبوا مزيدا من الوقت للتشاور قبل توقيع الاتفاق.

ووقعت الحكومة بالأحرف الاولى على الاتفاق مع حركة ازواد العربية وتنسيقية شعب ازواد وتنسيقية الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة، بينما طلبت الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الاعلى لوحدة ازواد وحركة ازواد العربية المنشقة، مهلة قبل التوقيع.

واعتبر وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الذي قاد شخصيا المفاوضات منذ بدايتها في يوليو 2014 ان"هذا يوم مشهود في مسيرة شعب مالي وفي مسيرة سكان المناطق الشمالية في جمهورية مالي نحو السلم والوئام والمصالحة".

واوضح ان هذا الاتفاق بالاحرف الاولى مؤكدا ان "المفاوضات ستتواصل في مالي حول مسائل الدفاع والامن والتنمية الاقتصادية، للتوقيع الرسمي والنهائي على الاتفاق"، متمنيا "ان لا يغيب احد".

وتحدث ممثل تنسيقية حركات ازواد ممثل الاطراف الثلاثة غير الموقعة ابراهيم اغ صالح عن "حق شعب الازواد" في معرفة محتوى الاتفاق، معتبرا ان "اتفاقا لا يتم تقاسمه مع القاعدة ليس له حظوظ كبيرة في النجاح".

وطالب "المجموعة الدولية بإمهالها الوقت والدعم اللازمين لتقاسم مشروع الاتفاق مع السكان في مهلة معقولة قبل التوقيع عليه".

ودعا ممثل الاطراف الموقعة المحامي هارونا توريه التنسيقية الى "حوار مباشر لجعل هذا الاتفاق حقيقة تاريخية وكذلك حقيقة تطفئ نار الحرب بيننا".

واكد ان الاطراف الموقعة "التزمت رسميا على احترام نص وروح الاتفاق" والعمل "على ان يعيش شعب مالي اخويا".

ويرمي الاتفاق الذي تم بوساطة من الأمم المتحدة إلى إنهاء عقود من الانتفاضات وانعدام الاستقرار في شمال مالي حيث تخشى القوى الغربية والإقليمية عودة الإسلاميين المتشددين بعد عامين من التدخل العسكري الفرنسي لطردهم.

وقال بيان لفريق الوساطة الدولي "لا يهدف هذا الاتفاق إلى حل فوري لكل مشاكل أزمة عميقة ومتكررة ومتعددة الأوجه. لكنه رغم ذلك خطوة حاسمة باتجاه السلام والمصالحة."

وكانت ست حركات وهي الحركة العربية الأزوادية وتنسيقية شعب الأزواد وتنسيقية الشعب الوطني المقاوم والحركة الوطنية لتحرير الأزواد والمجلس الاعلى لوحدة الأزواد والحركة العربية للأزواد، شاركت في مفاوضات السلام مع ممثلي الحكومة المالية.

بينما يضم الفريق الدولي للوساطة الذي تقوده الجزائر كلا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وبوركينافاسو وموريتانيا والنيجر وتشاد.

وشاركت جماعات الطوارق والعرب المتمردة في مراسم التوقيع بالجزائر وقالوا إنهم ماضون في محادثات السلام.

وكان المتمردون قالوا في وقت سابق إن الاتفاق الذي سيوقع رسميا في مالي هذا الشهر لا يلبي كل مطالبهم السياسية فيما يتعلق بمنطقة يسمونها أزواد.

1