بانسيه يعيد اكتشاف نفسه في بطولة أمم أفريقيا

الثلاثاء 2017/01/31
يسير على درب العمالقة

ليبرفيل - نفض النجم أريستيد بانسيه عن نفسه الغبار ليعود إلى السطوع والتألق مع خيول بوركينا فاسو. لم يكن الكثيرون يتوقعون أن بانسيه (32 عاما)، الذي خفت نجمه بشكل هائل في السنوات القليلة الماضية، سيفرض نفسه ضمن أحد نجوم بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في الغابون خاصة وأن المدرب البرتغالي باولو دوارتي لم يدفع به إلا في الدقيقة 76 من مباراة الفريق أمام منتخب تونس السبت في دور الثمانية للبطولة.

ولكن بانسيه قلب الطاولة على المنتخب التونسي (نسور قرطاج) بعد أقل من خمس دقائق على نزوله في المباراة حيث سجل هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 81 وقاد خيول بوركينا لإنهاء المباراة بالفوز 2-0 على نسور قرطاج والتأهل للمربع الذهبي بالبطولة.

وبمجرد انتهاء المباراة، رفع بانسيه يده في اتجاه الجماهير التي احتشدت في المدرجات لمؤازرة الخيول وبدأت التحية المتبادلة بينه وبين الجماهير في المدرجات. ولكن الهدف الذي سجله بانسيه سيجعل منه بطلا قوميا في بوركينا فاسو لا سيما وأن الكرة استعصت على زملائه على مدار 80 دقيقة فيما سجل بانسيه هدفا غاليا فور نزوله فيما تصدى القائم لتسديدة أخرى صاروخية منه كانت كفيلة بأن تكون الهدف الثاني للفريق قبل أن يحرز زميله ناكولما بريغوس الهدف الثاني.

الهدف القادم للنجم المخضرم بانسيه هو قيادة خيول بوركينا فاسو للفوز بلقب أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ

أصبح الهدف التالي لبانسيه هو قيادة فريقه للفوز بلقب أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ. وقال بانسيه “بالطبع، أشعر بسعادة عارمة. ولكننا نسعى للمزيد الآن… نسعى لتحقيق نتيجة أفضل من تأهلنا لنهائي البطولة في 2013”.

وهذه هي المرة الثالثة فقط التي يتأهل فيها المنتخب البوركينابي إلى المربع الذهبي للبطولة القارية حيث كانت المرة الأولى عندما استضافت بلاده البطولة في 1998، فيما كان أفضل إنجاز للفريق في البطولة خلال نسخة 2013 بجنوب أفريقيا عندما شق طريقه إلى النهائي لكنه خسر 0-1 أمام المنتخب النيجيري.

والآن، سيلتقي المنتخب البوركينابي في المربع الذهبي للبطولة مع المنتخب المصري. وقال بانسيه إن الهدف الذي سجله في مباراة تونس كان نتيجة التزامه بتعليمات المدرب. وأوضح “طلب مني المدرب خلال إجراء عملية الإحماء قبل نزولي أن أسدد أي كرة في اتجاه المرمى عندما تسنح لي فرصة التسديد".

في المقابل، وصف دوارتي مهاجمه المخضرم بأنه "ظاهرة". ويتفق هذا الوصف، الذي أطلقه دوارتي على بانسيه، مع مسيرة اللاعب الكروية حيث سطع بانسيه في صفوف ماينز الألماني من 2008 إلى 2010 وسط توقعات بمستقبل رائع للفريق. ولكن بانسيه فضل العرض المغري المقدم إليه من أهلي دبي الإماراتي على مواصلة تجربة الاحتراف الأوروبي علما بأنه لم يستمر طويلا في صفوف الأهلي حيث أعاره إلى أم صلال القطري ثم سامسون سبور التركي.

وعاد بانسيه، المولود في كوت ديفوار، إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) من بوابة أوجسبورغ في 2012 لكنه لم يقدم مستواه المعهود السابق كما لم يستعد اللاعب بريقه من خلال مسيرته مع فورتونا دوسلدورف الألماني.

ولم يختلف الحال كثيرا في محطاته الاحترافية التالية مع هلسنكي الفنلندي وإرتيش بافلودار (كازاخستان) وتشيبا يونايتد الجنوب أفريقي وريجا اللاتفي وأسيك أبيدجان الإيفواري. ولكن المباراة ضد منتخب تونس أكدت أن بانسيه أعاد اكتشاف نفسه من جديد في هذا السباق القاري.

22