بانكسي يختار جدارا بنيويورك ليعبر عن دعمه لزهرة دوغان

الغرافيتي البريطاني يعبّر عن دعمه للصحافية التركية المسجونة برسم يمتد على عشرين مترا، على جدار رسوم الغرافيتي الشهير كتب عند أسفله "أفرجوا عن زهرة دوغان".
الأحد 2018/03/18
التعرف على ملامح قضية فنانة وراء قضبان بلادها

نيويورك - عبر فنان الغرافيتي البريطاني مجهول الهوية الشهير باسم بانكسي عن دعمه للصحافية والفنانة التركية المسجونة زهرة دوغان في عمل جداري جديد في مانهاتن بنيويورك.

ويظهر في الرسم وجه الشابة الكردية وراء القضبان محاطا بسلسلة من الخطوط المشطوبة كالتي يرسمها السجناء ليحتسبوا ما تبقى لهم من أيام في الحبس.

وأنجز الرسم الذي يمتد على عشرين مترا، على جدار رسوم الغرافيتي الشهير عند ملتقى شارعي هيوستن ستريت وبويري. وكتب عند أسفل الرسم الجداري “أفرجوا عن زهرة دوغان”.

واستضاف جدار “بويري ميورال وال” في أقصى حي إيست فيلدج، منذ نهاية السبعينات كبار رسامي الغرافيتي بدءا بكيث هارينغ وصولا إلى الفرنسي جاي إر. وقبل بانكسي كان الجدار مسرحا في الأشهر الأخيرة لعمل ضخم للفنانة لاكوينا.

وقال بانكسي عبر موقع إنستغرام إن زهرة دوغان “حكم عليها بالسجن ثلاث سنوات لأنها لوحة واحدة”.

 

حطّت ريشة فنان الغرافيتي الإنكليزي الرحال هذه المرة على جدار بنيويورك لتعبر عن دعم بانكسي، المعروف برسومه في أماكن غير متوقعة حول العالم، لقضية الفنانة التشكيلية التركية زهرة دوغان المسجونة بسبب رسمها للوحة

وحكم على الفنانة التشكيلية التركية في مارس 2017 لأنها رسمت لوحة في العام الماضي 2016 لمدينة نصيبين في جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية، التي دمرتها القوات الحكومية التركية. وبثت صورة مساء الخميس للوحة على الجدار في إيست فيلدج.

وكانت الرسامة دوغان قد أظهرت لوحة تحتوي على منازل مدمّرة بفعل الدبابات العسكرية وتحمل العلم التركي، وترمز إلى مقاطعة ماردين التركية ذات الغالبية الكردية التي تعرضت لعمليات تدمير ممنهجة من قبل القوات التركية.

ووفقا لصحيفة كومهوريت التركية، فإن انتماء الرسامة دوغان للأصول الكردية وأيضا رسمها للعلم التركي على المباني المهدمة جعلا المحكمة تصدر عقوبة السجن بحقها، مؤكدة أن السلطات التركية اعتقلت الرسامة بتهمة التعاطف مع حزب العمال الكردستاني.

وأنجز بانكسي عملا آخر في الأيام الأخيرة في مانهاتن ضم جرذا يركض وراء عقارب ساعة تقع على مبنى سيهدم عند ملتقى الجادة السادسة والشارع الـ14.

ويحرص بانكسي، المعروف بالتزامه السياسي، على عدم الكشف عن هويته الفعلية. وهو من أفضل عشرة فنانين معاصرين على صعيد الإقبال على شراء أعمالهم، وفق ما ذكرت مؤسسة “آرت برايس″ المتخصصة قبل فترة قصيرة.

ويعتقد أن اسم بانكسي الحقيقي روبرت بانكسي، وهو من مواليد سنة 1974 ومعروف برسومه في أماكن غير متوقعة حول العالم ومنها في الضفة الغربية على الجدار العازل، وفي قطاع غزة.

وكان بانكسي رسم الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، على الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل بالضفة الغربية، وهو يعانق الجدار. ومنذ بناء الجدار العازل عمد العديد من الفنانين الفلسطينيين والأجانب إلى خط رسوماتهم على الجدار، تعبيرا عن رفضهم واحتجاجهم على إقامته.

وظهرت رسومات بانكسي المختلفة في العديد من المواقع في بريطانيا خصوصا في مدينة بريستول ولندن وحول العالم، وتتنوع رسوماته في الموضوع وتشمل في أغلبها المواضيع السياسة والثقافية والأخلاقية.

وحصل بانكسي في مايو 2007 على جائزة أعظم فنان يعيش في بريطانيا والتي وزعتها قناة “أي تي في” البريطانية وكما كان متوقعا لم يحضر بانكسي لاستلام جائزته واستمرت شخصيته مجهولة حتى اللحظة.

24