بانكسي يدعو البريطانيين إلى كسر قيود كورونا بالرياضة

جدارية فنان الغرافيتي البريطاني تصور طفلة بجوار دراجة دون عجلة خلفية ثبّتها صاحبها على عامود، وهي تمارس رياضة الهولا هوب.
الأحد 2020/10/18
الفنان المجهول يمتلك شعبية جماهيرية كبيرة

ظهر فنان الغرافيتي البريطاني المثير للجدل بانكسي من جديد، وهذه المرة في نوتنغهام إحدى أكبر مدن المملكة المتحدة حجما، من خلال جدارية لطفلة تمارس الهولا هوب يعتقد البعض أنها دعوة مبطنة للبريطانيين لكسر قيود كورونا برياضة مفيدة ومسلية.

نوتنغهام (بريطانيا) – أكد فنان الغرافيتي البريطاني بانكسي، السبت، أنه صاحب الجدارية الجديدة التي ظهرت في مدينة نوتنغهام الإنجليزية.

وتصور الجدارية التي ظهرت يوم الثلاثاء على جدار من الطوب الأحمر لصالون تجميل، طفلة بجوار دراجة دون عجلة خلفية ثبّتها صاحبها على عامود، وهي تمارس الهولا هوب بهذه العجلة.

والهولا هوب هي عبارة عن رياضة مسلية تمارس عن طريق استخدام طوق دائري عريض يوضع حول الخصر والأطراف أو العنق. وتم اختراع هذه الرياضة في العام 1958، وقد لعبها الأطفال والكبار في جميع أنحاء العالم على مرّ التاريخ.

ويؤكد خبراء التخسيس ومدربو الرياضة، وحتى الأطباء، أن هذا الطوق يكمن فيه سرّ الرشاقة والحيوية والصحة، فالانتظام في ممارسة الحركات الرياضية باستخدام طوق الهولا هوب، يوميا، يساعد الجسم على التخلص من الدهون الزائدة، إلى جانب أنه يعيد نشاط القلب والأوعية الدموية، شرط ألا تقل مدة التمرين عن 12 إلى 20 دقيقة.

وهذا ما يعزز الاعتقاد بأن بانكسي قام برسم الجدارية في هذا الوقت بالذات لدعوة البريطانيين إلى المحافظة على صحتهم ورشاقتهم في ظل الإجراءات الجديدة، إذ صار حوالي 28 مليون شخص في إنجلترا، أي أكثر من نصف عدد السكان، يعيشون الآن في ظل قيود صارمة فرضت السبت، فيما تكافح السلطات ارتفاعا في حالات الإصابة بفايروس كورونا.

وسجّلت بريطانيا أكثر من 43 ألف وفاة جراء الفايروس من 700 ألف إصابة، وهي أعلى حصيلة في أوروبا.

وتحظر الإجراءات الأخيرة التجمعات الداخلية لأشخاص من أسر مختلفة في العاصمة لندن وأجزاء أخرى من إنجلترا.

ونشر بانكسي صورة الجدارية التي اختار لها منطقة سكّانها من الطلاب على صفحته على إنستغرام وموقعه الإلكتروني، السبت، مكتفيا بنشر صور ملتقطة لهذه الجدارية دون أن يكتب تعليقا حول ذلك.

ويمتلك الفنان البريطاني الكثير من المعجبين، إذ بمجرد إعلانه أنه صاحب الجدارية حتى تحول الكثير من البريطانيين إلى المكان وتجمهروا لالتقاط سيلفي تذكاري.

ويشتهر بانكسي بالأعمال الفنية التي تعبر بشكل كبير عن الواقع وترسل رسائل قوية قادرة على جذب انتباه الكثيرين إليه، ولطالما شكلت التطورات العالمية والنزاعات مصدر إلهام له.

كما أنه شارك في حركة “حياة السود مهمة”، بالإضافة إلى أزمة فايروس كورونا التي كانت حاضرة في أعماله الأخيرة، حيث عرض عملا مهدى لقطاع الصحة، في مستشفى ساوثهامبتون في مقاطعة هامبشاير البريطانية، تحية للطواقم الطبية البريطانية التي تحارب الجائحة في إحدى أكثر الدول تأثرا بهذا الوباء.

وتنتشر أعمال بانكسي في مدن ومناطق كثيرة في العالم، من بينها غزة وبيت لحم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع إقبال كبير عليها في مزادات علنية. وفي أغسطس الماضي، قرر تمويل قارب بطاقم من المتطوعين لإنقاذ اللاجئين في البحر المتوسط، ​​الذين حاولوا العبور من أفريقيا إلى أوروبا.

كما تجدر الإشارة إلى أنه خسر في سبتمبر الماضي الماركة المسجلة لرسم الغرافيتي الشهير “رامي الزهور” لأن تكتمه على هويته يعني تعذر نسب العمل إليه رسميا، بحسب ما جاء في قرار أوروبي.

وكان فنان الغرافيتي المتكتم على هويته قد تقدم بطلب للاتحاد الأوروبي لجعل هذا الرسم ماركة مسجلة في العام 2014. لكن في العام 2018 احتج صانع بطاقات المعايدة “فول كولور بلاك” الذي أراد استخدام الرسم في منتجاته، على هذا القرار، معتبرا أن بانكسي تقدم بالطلب عن ”سوء نية” أي من دون أن تكون لديه النية في استخدامها على منتجات أو خدمات.

24