بانيبال 61 تقوم برحلة مع الرواية العراقية

المجلة تفتتح ملفها عن الرواية العراقية بثلاثة مقالات للنقاد حسين السكاف وعبدالله إبراهيم وفاطمة المحسن، إلى جانب عدد من النصوص الروائية.
الاثنين 2018/04/23
انبثاق الرواية العراقية من رحم الكارثة (لوحة: فادي يازجي)

لندن - عشرون عاما مرت على تأسيس مجلة بانيبال منبرا متخصصا بنشر الأدب العربي بالإنكليزية، وفي عددها الذي يحمل الرقم 61، الصادر أخيرا، تواصل المجلة مغامرتها الشجاعة في نقل نماذج من الأدب والفكر النقدي العربي إلى الذائقة الغربية عبر البوابة التي تشكلها اللغة الإنكليزية كلغة مهيمنة ومنتشرة على كامل مساحة الكوكب. فلا يخفى على أحد الدور الذي لعبته هذه المجلة الرائدة في فتح أبواب اللغات المختلفة أمام الأدب العربي، عبر لغة العصر الإنكليزية.

في العدد الجديد، رقم 61، ربيع 2018، ركزت مجلة بانيبال على الرواية العراقية وجاء ملفها الرئيس تحت عنوان “رحلة في الرواية العراقية”.

وذكرت الافتتاحية أن المجلة كانت قد خصصت أكثر من ملف عن الأدب العراقي بشقيه السردي والشعري، ولكنها في هذا العدد فضّلت أن تركز على الرواية دون الشعر، فقط لتقديم بعض النماذج الجيدة من الرواية العراقية. وفي هذا السياق فإن أربعة من النقاد العراقيين كتبوا في هذا العدد عن أن الأديب العراقي في هذه الأيام بات يعبر عن نفسه، من خلال الرواية وليس الشعر.

ويقول الناقد العراقي حسين السكاف “الهيمنة الشعرية، التي ظلت تتسيد المشهد الثقافي العراقي لسنوات طوال، بدأت تنحسر بشكل لافت، وكأنها تتنازل عن عرشها مرغمة، أمام فورة الرواية العراقية العارمة، التي ظهرت بكل عنفوانها، حال سقوط نظام صدام حسين، لتعلن عن هويتها الجديدة المنبثقة من رحم الكارثة”.

نقل نماذج من الأدب والفكر النقدي العربي إلى الذائقة الغربية
نقل نماذج من الأدب والفكر النقدي العربي إلى الذائقة الغربية

ويؤكد الناقد عبدالله إبراهيم أن الشعر لم يكن أبدا ديوان العرب، فيقول “إن القول بغلبة الشعر على السرد خدعة لا بد من إعادة النظر فيها، فلم يشكل الشعر في تقديري غير نشاط ثانوي في الآداب العربية، وكان السرد قديما وحديثا هو الأكثر تأثيرا”.

الناقد فاروق يوسف كتب عن رواية “الغبار الأميركي” قائلا “حين صدرت هذه الرواية، بعد ست سنوات من الاحتلال الأميركي، ولأن كاتبها زهير الهيتي لم يكن معروفا في الأوساط الأدبية العربية من قبل، فقد استوقف مستواها الأدبي الرفيع الكثيرين، الذين اعتبروها مفاجأة، نظرا إلى أن الرواية في العراق لم تشهد ازدهارا ملحوظا مقارنة بالشعر الحديث الذي كان العراقيون رواده في العالم العربي”.

وتفتتح المجلة ملفها عن الرواية العراقية بثلاثة مقالات للنقاد حسين السكاف وعبدالله إبراهيم وفاطمة المحسن، الأول بعنوان “انبثاق الرواية العراقية من رحم الكارثة”، والثاني بعنوان “الرواية العراقية وتحوّل الهويات السردية” ومقالة المحسن مراجعة لروايتين للكاتب عبدالله صخي.

كما تضمن الملف عددا من النصوص منها فصلين من رواية عبدالله صخي “دروب الفقدان” (ترجمة بول ستاركي)، وفصل من رواية سالمة صالح “الهاوية” (ترجمة سميرة قعوار)، وفصل من رواية “المشطور” للكاتب ضياء جبيلي (ترجمة ياسمين حنوش)، ومقطع من رواية زهير الهيتي “الغبار الأميركي” (ترجمة غنوة حايك)،  وغيرها وبالتعاون مع الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) نشرت المجلة مقاطع من روايات القائمة القصيرة للعام 2018 وهي “زهور تأكلها النار” للكاتب السوداني أمير تاج السر (ترجمة بول ستاركي)، و”حرب الكلب الثانية” للكاتب الفلسطيني إبراهيم نصرالله (ترجمة نانسي روبرتس)، و”ساعة بغداد” للكاتبة العراقية شهد الراوي (ترجمة لوك ليفغرين)، “وإرث الشواهد” للكاتب الفلسطيني وليد الشوفا (ترجمة وين جن أويانغ)، و”الخائفون” للكاتبة السورية ديمة ونوس (ترجمة جوناثان رايت).

وفي باب مراجعات الكتب، كتبت سونيلا موبائي عن كتاب زهير الجزائري “النجف، الذاكرة والمدينة”. وكتب الدكتور صالح جواد الطعمة عن “موسوعة السرد العربي” تأليف الناقد العراقي عبدالله إبراهيم. فيما قدمت سوزانا طربوش مقالا عن رواية “فرانكشتاين في بغداد” للكاتب العراقي أحمد سعداوي.

 أما كلير روبرتس فكتبت عن رواية إبراهيم نصرالله “أعراس آمنة” (بالإنكليزية أعراس غزة”). كما كتبت بيكي مادوك عن رواية الأردني معن أبوطالب “كل المعارك”.

وجاءت مساهمة فالنتينا فينة عن رواية الكاتب اليمني حبيب عبدالرب سروري “ابنة سوسلوف”، كما حاورت الكاتب العراقي لؤي عبدالإله حول روايته “كوميديا الحب الإلهي”. وختاما قدمت لاورا فيريري قراءة لرواية “الطابور” للكاتبة المصرية بسمة عبدالعزيز. بينما كتب بيتر كالو عن رواية بوليسية للكاتب المغربي عبدالإله حمدوشي.

15